الصليب الاحمر يطالب بزيارة صدام والقوات الاميركية تعتقل 100 شخص بينهم مطاردين

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طلبت منظمة الصليب الاحمر زيارة الرئيس المخلوع في معتقله بينما اعلن الجيش الاميركي عن اعتقال العشرات بينهم مجموعة من الملاحقين كانوا يحملون رتبا رفيعة في الجيش العراقي السابق، الى ذلك قال شهود عيان ان جنديا اميركيا اصيب بجروح بانفجار عبوة غرب بغداد في الغضون عاد بول بريمر الى بغداد بعد مشاورات اجراها في واشنطن.  

اعتقالات 

أعلنت قوات الاحتلال الأميركي اعتقال اكثر من 100 شخص يشتبه في انتمائهم لعناصر المقاومة العراقية وصادرت أسلحة ومتفجرات، وذلك في عملية شنتها فجر اليوم في بعقوبة شمال بغداد. وقالت متحدثة باسم الجيش الأميركي إن عشرة من المعتقلين كانوا ملاحقين. 

وكان الجيش الأميركي أعلن اعتقال ثلاثة عراقيين بزعم أنهم أعضاء في الجيش وجهاز الاستخبارات السابق وأن أحدهم برتبة رائد. وقد لجأت عناصر القوة المداهمة إلى تفجير مداخل المنازل لمباغتة المطلوبين. 

وقال المتحدث العسكري البريجاديير جنرال مارك كيميت ان اكثر من مئة مشتبه به اعتقلوا منذ يوم الاثنين. 

وزاد التوتر في بغداد وسط مخاوف من تزايد الهجمات مع اقتراب العام الجديد. وكثفت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة من دوريات الحراسة كما نبهت على الموظفين والجنود توخي الحذر واليقظة. 

وفي بلدة بعقوبة التي تقع على بعد 65 كيلومترا شمالي بغداد استخدمت القوات الامريكية المتفجرات لفتح بوابة مؤدية الى مجموعة من المنازل يعيش بها مشتبه بهم. 

وقال اللفتنانت كولونيل وليام ادامسون قائد قوة العمل المكلفة بالبلدة ان ضابط مخابرات في نظام صدام حسين وثمانية يشتبه انهم من فدائيي صدام اعتقلوا خلال الحملة التي شنتها القوات في الصباح الباكر. 

وقال كيميت ان 49 غارة شنت في شتى انحاء البلاد اسفرت عن اعتقال 101 مشتبه فيه. 

وقالت الميجر جوسلين ايبرل من الفرقة الرابعة مشاة للصحفيين انه اثناء عملية تفتيش في بلدة سامراء في "المثلث السني" شمالي بغداد عثر الجنود على خبيئة من الاسلحة اضافة الى "اوراق خاصة بالقاعدة وشريط فيديو لها." 

وقالت ان الاسلحة التي عثر عليها شملت مواد لصناعة القنابل وقنبلة و43 قاذفا صاروخيا و25 بندقية كلاشنيكوف.  

وقال الضباط الامريكيون انهم يعتقدون ان بعض المتشددين الاسلاميين الاجانب يتعاونون مع المقاومة العراقية لشن هذه الهجمات. ويقولون ان حوالي عشرة في المئة من المتشددين  

المناوئين للتحالف من الاجانب.  

في غضون ذلك قال شهود عيان إن جنديا أميركيا أصيب بجروح اليوم إثر انفجار عبوة ناسفة غرب بغداد. ووقع الانفجار أثناء مرور قافلة عسكرية أميركية في منطقة خان ضاري التي تقع على بعد 30 كلم من العاصمة العراقية. 

وأوضح الشهود أن الجنود الأميركيين قطعوا جانبي الخط السريع المؤدي إلى مدينتي الفلوجة والرمادي بعد الانفجار وأجبروا السيارات على أن تعود أدراجها، في حين حلقت مروحيتان أميركيتان على ارتفاع منخفض حول المكان 

مشاورات لبريمر في واشنطن 

على الصعيد الاخر عاد الحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر الى بغداد بعد زيارة الى واشنطن بحث خلالها مع المسؤولين الاميركيين قضية نقل السلطة الى العراقيين. 

وقال دان سينور المتحدث باسم بريمر للصحافيين فى بغداد ان اللقاءات التي اجراها بريمر في واشنطن تناولت نقل السلطات الى العراقيين فى غضون ستة اشهر وفقا لاتفاق الخامس عشر من الشهر الماضي 

واضاف يقول "امامنا الكثير من العمل فى الاشهر المقبلة" 

واعلن سينور من جهة اخرى ان اجهزة بريمر تعمل مع وزارة النفط العراقية لتفادى الهجمات ضد البنى التحتية النفطية وتهريب المحروقات0  

وقال ان اجهزة بريمر تواصل العمل بشكل وثيق مع الوزارة لمواجهة التهريب والتخريب والسوق السوداء التى تتسبب بمشاكل خطيرة للصناعة النفطية والشعب العراقي الا ان سينور اعتبر ان حماية انابيب النفط واعادة تاهيل البنى التحتية النفطية تتطلب بعض الوقت. 

صدام 

من جهة اخرى طلبت اللجنة الدولية للصليب الاحمر من التحالف بقيادة الولايات المتحدة في العراق السماح لها بزيارة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، كما اعلن متحدث باسمها يوم الثلاثاء. 

وقال المتحدث باسم الصليب الاحمر فلوريان وستفال لوكالة فرانس برس اننا على اتصال مستمر بالاميركيين بشان اسرى الحرب وغيرهم من المعتقلين في العراق وفي اطار هذه الاتصالات أثرنا ايضا حالة صدام حسين 

واضاف بصفته شخصا يتمتع بحماية اتفاقية جنيف، فان لصدام حسين الحق بزيارات يقوم بها الصليب الاحمر. وقال المتحدث ان اتفاقية جنيف لا تنص على مهلة محددة للقيام بزيارة الى اسير، ولم يشأ اعطاء مزيد من التفاصيل. وتابع يقول هناك عدد من العوامل التي يمكن ان تؤثر على كل حالة خاصة والفكرة العامة هي ان (الزيارة) يجب ان تحصل في اقرب وقت ممكن. واللجنة الدولية للصليب الاحمر تسهر على تطبيق اتفاقية جنيف للعام 1949 

وتقوم بهذه الصفة بزيارة اسرى الحرب للتاكد من انهم يلقون معاملة انسانية. ويستفيد صدام حسين من صفة اسير الحرب منذ القت قوات التحالف القبض عليه في 14 ديسمبر. وبعد اسره مباشرة، اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انها تتابع حالة صدام حسين كما تفعل بالنسبة الى اي اسير حرب اخر محتمل. اتفاقية جنيف الثالثة التي تم اعتمادها في 12 اب/ اغسطس 1949 تتعلق بمعاملة اسرى الحرب، وهي تحدد واجبات المتحاربين حيال الاسرى—(البوابة)—(مصادر متعددة)