واصل العراق الثلاثاء تدمير المزيد من صواريخ الصمود 2. وبينما امتنعت الصين عن التصريح حول المصير الذي سيؤول اليه صوتها في مجلس الامن، فقد جددت روسيا عزمها استخدام الفيتو لاحباط مشروع القرار الجديد الذي وصفته بغداد بانه "اعلان حرب".
واصل العراق الثلاثاء، تدمير المزيد من صواريخ الصمود ٢.
ودمر العراق ستة صواريخ الاثنين ليبلغ اجمالي عدد الصواريخ المدمرة ٥٢ صاروخا منذ ان امر بليكس بغداد بالبدء في التخلص منها اعتبارا من الاول من اذار/مارس الجاري.
تردد صيني
في غضون ذلك، جددت الصين معارضتها صدور اي قرار جديد من الامم المتحدة بخصوص العراق ولكنها بقيت العضو الوحيد من الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الذي لا يعلن كيف سيصوت على قرار كهذا.
وتجنب متحدث باسم وزارة الخارجية اسئلة حول ما اذا كانت الصين ستستخدم حق النقض (الفيتو) ام ستمتنع عن التصويت على مشروع القرار المدعوم من الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا ويمهد للحرب على العراق، مكررا رغبة الصين في حل سلمي واستمرار عمل مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة.
وقال المتحدث كونج كوان ردا على سؤال حول كيفية تصويت الصين على القرار "الصين لا تدعم اي قرارات جديدة تعدها او تقدمها اية دولة. اعتقد ان هذه العبارة تعبر بوضوح عن موقف الصين من هذه القضية."
حزم روسي
وفي الوقت الذي ما تزال الصين تواصل دراسة اولوياتها قبل اتخاذ قرار بشان مصير صوتها، فقد اكدت روسيا مجددا الثلاثاء اعتزامها استخدام حق النقض (الفيتو) لاحباط أي قرار جديد بشان العراق.
وابلغ وزير الخارجية ايغور ايفانوف الصحفيين اثناء زيارة لطهران ان موسكو مازالت تعارض القرار المقترح لكنه لم يعلق على مقترحات من مسؤولين بريطانيين وامريكيين بشأن احتمال تعديله.
وقال ايفانوف عبر مترجم في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الايراني كمال خرازي "روسيا تعارض بشدة هذا القرار... سنعترض عليه".
واضاف ان روسيا تدرس دعوة فرنسا لعقد قمة للامم المتحدة بشأن العراق تضم رؤساء الدول والحكومات مما يترك الاحتمال قائما بان يسافر الرئيس فلاديمير بوتين الى نيويورك لحضور جلسة مجلس الامن.
وقال "اعتقد ان ذلك مقبول. انه اقتراح يخضع لدراسة مكثفة وربما يكون محتملا".
وقال ايفانوف ان روسيا التي هددت مع فرنسا العضو الدائم كذلك في مجلس الامن بمنع اصدار القرار الجديد تعتقد انه يتعين اعطاء مفتشي الامم المتحدة عن السلاح المزيد من الوقت لاستكمال عملهم في العراق.
وقال ايفانوف "نحن لا نرى ان هناك حاجة لقرارات جديدة... نحن واثقون اليوم اكثر من اي وقت بامكانية الوصول لحل سياسي."
بغداد: مشروع القرار "اعلان حرب"
الى هنا، ووصفت صحيفة "بابل" التي يشرف عليها عدي النجل الكبر للرئيس العراقي صدام حسين، مشروع القرار الجديد في مجلس الامن بأنه "علان حرب".
وقالت الصحيفة "رغم عدم الحاجة الى استصدار قرار جديد من مجلس الامن بشأن العراق الا أن الولايات المتحدة وبريطانيا وبالضد من رغبة دول العالم والرأي العام الدولي تصران على طرح مشروعهما المشترك الذي تمثل بنوده اعلان حرب أكثر منه مشروعا لحل اللازمة."
وأضافت الصحيفة "ان الولايات المتحدة والحليف البريطاني المأزوم في الداخل والخارج انما يعمدان بهذا السلوك الى جعل المجلس أداة حرب نقيضا لمهمته الاساسية طبقا لميثاق الامم المتحدة ومبدأ المسؤولية الدولية التي تضطلع بها المنظمة."
وتابعت بابل تقول "هذا يعني استبدال حكم القانون الدولي بقانون القوة الذي يلجأ الى معايير تحددها القوة المهيمنة وصولا الى فرض بديل باستخدام القوة وسيلة لفرض هيمنة أمريكا كما هو الحال في عصر الدول الاستعمارية الغابرة."—(البوابة)—(مصادر متعددة)