الطائرات الاميركية تقصف قندز وواشنطن تؤكد ان غاراتها بناء على طلب المعارضة الشمالية

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان الطائرات الاميركية قصفت صباح اليوم الاربعاء منطقة سكنية قرب مدينة قندز اخر معاقل حركة طالبان في شمال افغانستان ما ادى الى تدمير العديد من المنازل والى اضرار مادية كبيرة ولكن لم تتوفر معلومات عن الاصابات في الارواح. 

وذكرت الوكالة ومقرها اسلام اباد ان الطائرات الاميركية قصفت مرتين خلال الليلة الماضية مواقع لحركة طالبان في المنطقة. 

من جهة اخرى نقلت الوكالة عن مصادر حركة طالبان ان شخصين على الاقل قتلا واصيب ثمانية اخرون بجروح ليل الثلاثاء الاربعاء في القصف الاميركي على مدينة قندهار معقل الحركة في الجنوب. 

الى ذلك اعلن الممثل الخاص للامم المتحدة لشؤون افغانستان الاخضر الابراهيمي ان الامم المتحدة غير قادرة على تنظيم استسلام قوات طالبان في مدينة قندز شمال افغانستان. 

واوضح الابراهيمي ان "عددا من قادة حركة طالبان" توجهوا رسميا يوم الاثنين للامم المتحدة "طالبين الاستسلام بلا شروط، انما للامم المتحدة". 

لكنه تابع متوجها الى الصحافيين في اعقاب اجتماع مع مجلس الامن "من الواضح ان الامم المتحدة لا يمكنها تلبية طلبهم وليس لديها الوسائل لذلك، كما انها غير موجودة ميدانيا. انها لسوء الحظ عاجزة عن تلبية طلبهم". 

واضاف الابراهيمي ان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان طلب من قوات تحالف الشمال التي تحاصر قندز "احترام واجباتها بموجب القوانين الدولية والتعامل مع هذا الامر بأكبر قدر من الانسانية". 

هذا وقد اعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية ان الولايات المتحدة مستعدة لوقف عمليات القصف على قندز في شمال افغانستان فترة اذا طلبت ذلك القوات الافغانية المعارضة لطالبان، لتسهيل استسلام عناصر الحركة والاجانب المحاصرين فيها. 

وقال الاميرال جون ستافليبيم المدير المساعد للعمليات في رئاسة اركان الجيوش ان "الضربات مستمرة ... لكننا نستمع الى قوات المعارضة التي ندعمها، ... واذا طلبت منا هذه المجموعات عدم قصف منشأة او مكان بعينه لمتابعة المناقشات، فاننا سنقوم بذلك". 

واعتبر الاميرال في تصريحات صحافية ان الوضع في قندز كان "متعثرا" الثلاثاء كما هو في قندهار، معقل حركة طالبان في الجنوب. 

لكن ستافليبيم الذي سئل عن الانذار الذي وجهه تحالف الشمال الى حركة طالبان وحلفائها، اكد ان الغارات تتم بناء على طلب المعارضة. 

وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد كرر صباح امس معارضته اجراء مفاوضات من شأنها تسهيل مغادرة عناصر الميليشيات الاسلامية الاجنبية مدينة قندز آخر معقل لطالبان في شمال افغانستان. 

وقال "سيكون من المؤسف جدا السماح لهؤلاء الاجانب في افغانستان (اعضاء) شبكة القاعدة والشيشانيين وآخرين الذين يعملون لصالح طالبان بالمغادرة بطريقة او باخرى الى بلد آخر". 

وكان رامسفلد اكد الاثنين معارضته "للتفاوض على عمليات استسلام" مسؤولي طالبان او القاعدة في افغانستان معربا عن تفضيله ان "يقتلوا او يؤسروا". 

ولم يستبعد جنرال في تحالف الشمال مكلفا بالعمليات العسكرية في جبهة قندز الثلاثاء اجلاء "المرتزقة" الاجانب المتحصنين في هذه المدينة. 

واكد الجنرال محمد داود "اذا قبلت الامم المتحدة او بعض الدول استقبال عناصر الميليشات الاجانب فانه يمكننا السماح لهم بمغادرة افغانستان" بيد انه اضاف ان "اولئك الذين ارتكبوا جرائم ستتم احالتهم الى القضاء". 

وردا على سؤال عن تحفظات تحالف الشمال الحاكم في كابول عن نشر قوات فرنسية جديدة في مزار الشريف (شمال) وبريطانية في مطار باغرام (شمال كابول)، لم يرد ستافليبيم بطريقة مباشرة. وقال "انا على علم فقط بوصول القوات البريطانية" التي كانت العرقلة التي واجهتها "سوء تفاهم" تمت تسويته. 

واكد الاميرال ايضا ان الولايات المتحدة تسعى الى "وضع الشروط" لضمان سلامة العمليات الانسانية المقبلة في الشمال، خصوصا بين اوزبكستان ومزار الشريف—(البوابة)—(مصادر متعددة)