الطنطاوي يعود عن تصريحات وصف فيها المسلمين بأنهم امة ''رعاع''

تاريخ النشر: 11 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عاد شيخ الازهر الامام محمد سيد طنطاوي الاحد عن تصريحات وصف فيها المسلمين بامة "رعاع"، واكد انه اسيء فهمه. 

وبحسب بيان نشرته وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية "استنكر فضيلة الامام الاكبر الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الازهر ما نشرته بعض وسائل الاعلام من أنه قد وصف الامة الاسلامية بوصف غير لائق بها اثناء كلمته في افتتاح المؤتمر الخامس عشر للمجلس الاعلى للشئون الاسلامية المنعقد بالقاهرة لمناقشة مستقبل الامة الاسلامية". 

واكد الشيخ طنطاوي "انه كان يتكلم عن نظام صدام حسين الذى قتل الابرياء وغدر بجيرانه ونكل بهم واساء الى الاسلام والمسلمين واصر على الاستمرار في غدره وظلمه". واضاف البيان "أن الكلمة التى ذكرتها بعض وسائل الاعلام وردت في سياق الحديث عن هذا النظام وعن الذين شايعوه ونافقوه ولم يكن يقصد بها الامة الاسلامية بأى حال من الاحوال". 

واستبعد البيان "أن يصدر عن اى مسلم فضلا عن شيخ الازهر وصف الامة التى مدحها الله بقوله (كنتم خير امة اخرجت للناس) باى وصف يسىء اليها او ينتقص من قدرها او يحط من شأنها مهما كانت الاسباب". 

وكان التلفزيون الحكومي نقل مباشرة يوم الجمعة كلمة الشيخ طنطاوي المعروف عادة بخطابه المعتدل والتوفيقي، واثارت تصريحاته الدهشة وتداولتها وسائل الاعلام بعضها مرحبا بهذا "الانتقاد الذاتي" وبعضها منتقدا. 

وكان الشيخ طنطاوي قال في كلمته "يجب مقاومة الظلم والنطق بكلمة الحق هذا ان كانت هناك امة اسلامية تنطق بكلمة وليس اغلبها من المنافقين". 

وانتقد شيخ الازهر موقف جامعة الدول العربية اثناء اجتياح الكويت وتساءل "عندما انقض النظام العراقي على دولة الكويت غدرا وظلما (...) لو كانت هناك امة اسلامية ليس فيها نفاق ولا كذب، لكانت الجامعة العربية اتخذت قرارا في نفس اليوم وابعدت هذا النظام؟" 

واضاف "لكن انظروا الى الدول العربية، من هو اجير، ومن هو منافق ومن يقول ليس لي شان". 

وتابع "بشر الله سبحانه وتعالى من يقف بجانب الحق ويدافع عن الحق والمظلوم بان تكون النهاية له لكن عندما تتحول الامة الى منافقين ومبتزين ..". 

ثم وجه الشيخ طنطاوي انتقاداته الى وزير الاعلام العراقي السابق محمد سعيد الصحاف الذي اشتهر بتصريحاته ضد القوات الاميركية والبريطانية "وجعجعته" اثناء غزو العراق "وبعد ذلك اختفى في نفس اليوم" . 

قال "هل هذه امة اسلامية؟ انها امة من الرعاع". 

واختتم محذرا "قد تضع الامة 20 شعارا بانها مسلمة لكن فيها الظلم وفيها الكذب والغرور وفيها رذائل لا يستطيع الانسان ان يتحدث عنها ولذلك لا بد ان يكون مصيرها الاضمحلال والضعف".—(البوابة)—(مصادر متعددة)