العثور على مقاتلات عراقية مدفونة: حريق بخط انابيب مصفاة بيجي والمقاومة تهاجم القوات البولندية

تاريخ النشر: 01 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عثرت القوات الاميركية على عشرات الطائرات العراقية المقاتلة مدفونة غرب بغداد، فيما نشب حريق في خط انابيب مصفاة بيجي شمال العاصمة العراقية، وذلك في وقت شنت فيه المقاومة اولى هجماتها ضد القوات البولندية في الحلة.وفي هذه الاثناء، اعترفت قوات الاحتلال بانها قتلت مدنيين خلال مداهمتها منزلا بحثا عن صدام حسين. 

اعلن مسؤولون اميركيون ان عشرات الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو العراقي قد تم العثور عليها مدفونة تحت الرمال.  

وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية ان فرق تفتيش اميركية، بعضها متخصص بالبحث عن اسلحة الدمار الشامل، عثرت على طائرة واحدة على الاقل من طراز "ميغ-25" الاعتراضية بعد ان رات الجناحين الخلفيين بارزين من تحت الرمال.  

واشار هذا المسؤول الى ان فرق التفتيش عثرت على عدة طائرات من طراز "ميغ-25" ومقاتلات ارضية من طراز "سو-25"، مدفونة تحت رمال مطار قاعدة التقدم الجوية غرب بغداد.  

ولم تظهر القوة الجوية العراقية بسبب قناعة الطيارين العراقيين بتفوق القوة الجوية الاميركية والبريطانية.  

وقال مسؤول عسكري ان "رجالنا عثروا على اكثر من 30 طائرة جديدة في مدفونة في الرمال..هذه طائرات لم نكن نعرف عنها من قبل".  

وقدرت الاستخبارات العسكرية الاميركية قبل الحرب ان لدى العراق نحو 300 طائرة مقاتلة، جميعها نجت من حرب الخليج عام 1990.  

وهذه الطائرات هي من طرز "ميغ" و"سوخوي" و"ميراج".  

وافضلها من طراز "ميغ-29"، وهي من اكثر الطائرات المقاتلة تقدما خلال الحقبة السوفييتية.  

حريق في خط للأنابيب بشمال العراق  

الى ذلك، اعلن مسؤول في الادارة المدنية الاميركية في العراق اليوم الجمعة ان حريقا شب في خط انابيب ممتد من مصفاة بيجي في شمال العراق. 

وصرح المسؤول ان الحريق حدث في منطقة تقع بين بيجي وتكريت مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين. 

وقال مسؤولون في وزارة النفط العراقية وشركة نورث اويل انهم يحققون في الأمر. 

هجوم قاعدة بولندية في العراق 

من جهة ثانية، اعلنت وزارة الدفاع البولندية اليوم الجمعة ان قذائف هاون استهدفت ليل الخميس الجمعة قاعدة لوجستية للقوات البولندية في الحلة في العراق، في اول هجوم من هذا النوع ضد الوحدات البولندية لم يؤد الى اصابات او اضرار. 

وقال المتحدث باسم الوزارة اوجينيوس مليجاك ان "خمس قذائف هاون سقطت في محيط القاعدة لكنها لم تسبب اضرارا ولم يصب احد".  

واضاف "تم اجلاء رجالنا على الفور الى ملجأ في حين انطلقت القوات الخاصة الاميركية والدرك وراء المهاجمين الذين نجحوا في الفرار".  

وهذا هو الحادث الاول من نوعه ضد القوات البولندية في العراق. ويستعد حوالي 300 عسكري بولندي لاستقبال فرقة متعددة الجنسيات بقيادة بولندا وستشرف، اعتبارا من ايلول/سبتمبر، على منطقة في جنوب بغداد بين الحدود السعودية والحدود مع ايران. 

القوات الاميركية تعترف بقتل مدنيين 

وعلى صعيد اخر، فقد اعترف قائد القوات الاميركية في العراق الخميس بسقوط مدنيين خلال غارة شنتها هذه القوات الاسبوع الماضي على احد المنازل بحثا عن صدام حسين.  

وفي مؤتمر صحفي قال اللفتنانت جنرال ريكاردو سانشيز ردا على أسئلة حول الغارة الدامية "بالنسبة لموضوع المدنيين الابرياء الذين قتلوا أو جرحوا في هذه الغارة فاننا أقمنا بعض نقاط تنظيم المرور لعزل المنطقة التي كنا نعمل بها."  

واتهم جيران غاضبون قوة المهام الخاصة 20 المكلفة بتعقب دائرة المقربين لصدام حسين بعدم اغلاق الطرق الجانبية المؤدية الى منزل في ضاحية المنصور داهمته يوم الاحد الماضي. وعندما دخلت سيارة خطأ الى منطقة اطلاق النيران امطرتها القوات الامريكية بنيران الرشاشات.  

وقال جنود أمريكيون وطواقم طبية في مستشفى قريب ان خمسة رجال بينهم مراهق قتلوا.  

وقال سانشيز أنه سمع ان "ما يصل الى خمسة" توفوا وقال ان السيارة ربما قد تجاوزت نقطة تفتيش.  

وقال سانشيز "السيارة التي تعرضت للنيران اما كان ذلك بسبب التوتر أو أن الجنود على الارض .. ظنوا أن السيارة كانت تحاول الهرب من نقطة المرور.. وحدث هذا عندما تعرضوا لاطلاق النار وقتلوا."  

واردف سانشيز قائلا "نحن نأسف على ذلك ونعمل حاليا من خلال هذه الاساليب."  

وحتى الان رفض المتحدثون العسكريون الاميركيون التعليق على الغارة التي شهدها الكثير من الجيران والتي شاهد اثارها صحفيون من رويترز وجهات أخرى عند قيام القوات الامريكية بسحب سيارتين أصيبتا بالكثير من الاعيرة النارية من المكان.  

واكتفوا بقول أن قوة المهام الخاصة 20 نفذتها وأن هذه القوة مكلفة بملاحقة كبار شخصيات النظام السابق.  

وقال سانشيز انه بوسع أقارب الضحايا التقدم بطلبات للحصول على تعويضات وأضاف ان القوات الاميركية ستتصل بمالك المنزل وهو شيخ احدى القبائل.  

وردا على سؤال حول الاعتذار قال سانشيز ان "الاعتذار ليس من أبجديات العمليات العسكرية وان القوات الاميركية تحركت بناء على معلومات مخابراتية اعتقدنا أنها كانت كافية."  

ولم يكن الحادث هو الوحيد الذي قتل خلاله مدنيون عراقيون على يد القوات الاميركية منذ الحرب.  

مشاورات بشأن دفن ابني صدام  

الى ذلك، اعلنت السلطة الاميركية في العراق انها لم تزل تعمل على وضع ترتيبات دفن ابني صدام حسين بعد مرور أكثر من اسبوع على مقتلهما بنيران القوات الاميركية في مدينة الموصل الشمالية.  

وقال متحدث باسم سلطة التحالف الانتقالية للصحفيين "عدي وقصي مازالا في رعاية سلطة التحالف."  

واضاف "نحن نجري مشاورات واسعة جدا مع الزعماء الدينيين وزعماء القبائل وأعضاء مجلس الحكم الذين قدموا لنا النصح بشأن كيفية المضي قدما وقد اتصلنا بالسلطات المعنية ونحن بصدد الانتهاء من خطط دفنهما."  

وكانت السلطة الاميركية قالت انها ستحتفظ بجثتي عدي وقصي لحين تقدم أقاربهما لتسلمهما.  

وقال المتحدث ان عددا من الاشخاص في العراق وخارجه عرضوا تسلم الجثتين "ولكننا ندرك اننا نحن الاجانب هنا ولسنا في وضع يتيح لنا ان نقرر من الذي يحق له تسلم هذه الرفات."—(البوابة)—(مصادر متعددة)