شارك مئات الالاف من العراقيين في الاحتفال المركزي الذي اقيم اليوم في مدينة تكريت (شمال بغداد) احتفاء بعيد ميلاد الرئيس صدام حسين، الذي تغيب عن هذا الاحتفال، في حين تنظم احتفالات مماثلة في جميع المدن العراقية.
ونقل تلفزيون العراق وقناة العراق الفضائية لاول مرة منذ اكثر من عشر سنوات، اي منذ حرب الخليج في 1991، مباشرة وقائع الاحتفال في تكريت، القريبة من العوجة، مسقط راس الرئيس العراقي.
وكانت وزارة الاعلام قد نقلت العشرات من ممثلي وسائل الاعلام الدولية الى مدينة تكريت منذ الصباح لمشاهدة فعاليات هذا المهرجان الكبير، الذي يقام سنويا في تكريت.
ورعى الاحتفال الفريق الاول الركن علي حسن المجيد، عضو مجلس قيادة الثورة نيابة عن نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة ابراهيم.
وفي ختام الاحتفال الذي استمر ثلاث ساعات وشهد مسيرات من مجاميع من مختلف المحافظات ودبكات ورقصات شعبية، اطلق علي حسن المجيد "الرصاص من مسدسه تحية للمحتفلين وتعبيرا عن صمود العراق بوجه المخططات العدائية".
وحضر الاحتفال نائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان ونائب رئيس الوزراء طارق عزيز والوزراء وكبار المسؤولين من اعضاء حزب البعث العربي الاشتراكي وموظفي الدولة والقادة العسكريين واعضاء السلك الدبلوماسي.
وتشهد بغداد اليوم الاحد تظاهرات ومسيرات وتجمعات بالمناسبة "يشارك فيها مليونان ونصف مليون نسمة تعبيرا عن تمسك العراقيين بالقائد صدام حسين وتعبيرا عن التحدي للادارة الأميركية"، كما أكد مصدر رسمي عراقي.
ويتوقع المسؤولون العراقيون مشاركة الملايين من ابناء العراق سيشاركون في الفعاليات والتظاهرات والمسيرات التي ستشهدها بقية المدن العراقية بهذه المناسبة
واكدت الصحف العراقية ان الاحتفال بذكرى ميلاد الرئيس صدام حسين هو تعبير عن "بيعة جديدة من الشعب العراقي".
وقالت صحيفة الثورة الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم ان "الشعب يريد ان يجعل من هذا اليوم يوم بيعة جديدة (..) يتحدى بها اعداء العراق واعداء الامة".
واكدت صحيفة العراق على ضرورة جعل هذا اليوم "يوم بيعة نؤكد فيها نحن العراقيين تمسكنا واختيارنا المحسوم واستفتاءنا النهائي وصوتنا المدوي الواحد نعم للقائد صدام حسين".
واعتبرت صحيفة القادسية الاحتفال بعيد الميلاد "تعبيرا عن صمود وابناء شعبنا المجاهد بوجه الحصار الجائر والعدوان الغاشم وكسرا لشأفة الهيمنة الاميركية على العالم".
ولد صدام حسين في 288 نيسان/ابريل من العام 1937. وبدأ تنظيم الاحتفالات الرسمية بميلاد الرئيس العراقي قبل فرض الحظر الدولي في 1990، لكنها اتخذت منحى احتفاليا اوسع خلال السنوات الاخيرة.
ويجمع الرئيس العراقي الموجود في السلطة منذ 1979 مناصب الامين العام لحزب البعث، ورئيس مجلس قيادة الثورة، ورئيس الوزراء والقائد الاعلى للجيش—(البوابة)