العراقيون يواصلون اخراج جثث قتلاهم من اضخم مقابر جماعية في البلاد

تاريخ النشر: 14 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يواصل المواطنون العراقيون نبش قبور قتلاهم في مقابر جماعية اكتشفت حديثا في عدة مناطق من العراق وفي مقبرة واحدة تم اكتشافها جنوبي بغداد استخرجت 3000 جثة فيما قدر عدد القتلى الذين دفنهم نظام صدام في هذه المقبرة الواقعة في المحاويل بحوالي 15 الفا وفي تطور اخر عثر على مقبرة اخرى بالبصرة تضم حوالي 100 شخص. 

قال الكابتن ديفيد روملي في مشاة البحرية الاميركية (المارينز) من موقع المقبرة في المحاويل جنوب بغداد "ابلغنا انه تم نبش حوالي 2600 جثة لكننا اخبرنا ان المقبرة قد تضم حوالي عشرة آلاف جثة". 

وقالت وكالة اسيوشيتد برس انه تم نبش 3000 قبر حتى ظهر اليوم. 

واضاف ان "الجميع يرغبون في معرفة ماذا حدث. الكل يرغب في التعرف على الجثث". وانتشرت في المقبرة رائحة كريهة وتناثرت في جميع انحائها الجماجم والعظام وقطع القماش. وبدأ احد الرجال في النحيب عندما عثر على حذاء يعتقد انه لصديقه. 

وقال اللفتنانت كولونيل الاميركي ديفيد رابابي ان "معظم القتلى من المدنيين وبينهم رجال ونساء واطفال ولكن بعضهم من الجيش العراقي". واضاف "على حد علمنا انها اكبر مقبرة جماعية يعثر عليها في العراق".  

ولم يحدد بعد موعد دفن الجثث في تلك المقبرة او هوية من دفن فيها.  

وكان الاف المسلمين الشيعة قد قتلوا خلال محاولة القيام بانتفاضة ضد نظام صدام حسين في اعقاب حرب الخليج عام 1991.  

وكان المؤتمر الوطني العراقي الذي تدعمه الولايات المتحدة ويشارك في تشكيل حكومة عراقية في العراق بعد سقوط صدام حسين، قال امس الثلاثاء ان حوالي 15 الف شخص دفنوا في الموقع بينهم عوائل كاملة. 

ويعتقد أن المقبرة هذه تضم رفات سجناء سياسيون تم قتلهم ابان انتفاضة 1991.  

وتقع المحاويل على بعد حوالي تسعين كيلومترا جنوب بغداد قرب مدينة الحلة موقع مدينة بابل الاثرية. 

وفي عملية البحث يستخدم العراقيون الات حفر بسيطة او ينقبون بايديهم للعثور على بواقي رفات احبتهم والتعرف عليهم من خلال ملابسهم او بعض او بقايا بعض الاوراق الثبوتية. 

ويقول شار عراقي لوكالة "رويترز عن شاب عراقي قوله إنه متأكد من العثور على رفاة شقيقه لأنه تعرف عليه من القميص الذي كان يرتديه.  

كما ضمت سيدة عراقية حقيبة بلاستيكية قالت إنها تحتوي رفاة أحد أصدقاء زوجها بينما تواصل البحث عن رفاة الزوج.  

وقال رافد الحسيني أحد الأطباء في المنطقة " نتوقع العثور على المزيد من الضحايا هنا، ويجب علينا مقارنة الرفاة مع الأسماء التي يقدمها الأهالي".  

وأضاف الحسيني " لقد عثرنا على الجثث فوق بعضها البعض ويقوم أقارب الضحايا بالتعرف على ذويهم عن طريق ملابسهم ومقتنياهم الشخصية كالنظارات مثلا".  

وانتقدت منظمة هيومان رايتس ووتش القوات الاميركية بسبب عجزها عن الاحتفاظ في المقابر على حالها حتى يتم تحديد هويات القتلى وطرق قتلهم واعدادهم وجمع الادلة لمحاكمة نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. 

وتقول كارول بوجرت المتحدثة باسم هيومان رايتس ووتش، وفقا لهيئة الاذاعة البريطانية، "إن الأهالي في بحثهم العشوائي عن بقايا قتلاهم يخربون موقع الدفن مما يجعل من المستحيل على الآخرين العثور على أو تحديد هوية أحبتهم المفقودين".  

ورد الميجر أل شميدت من قوات المارينز الاميركية على هذه الاتهامات بالقول اننا نبدي احتراما لمعاناة العراقيين وليس بوسعنا أن نقف هنا ونمنعهم من الحداد على ذويهم. 

ومن ناحية اخرى، عثرت القوات البريطانية على مقبرة جماعية في البصرة يقدر انها تضم رفات اكثر من 100 شخص. 

ومنذ سقوط صدام عثر على مقابر مماثلة بالقرب من سجن ابو غريب في بغداد كما في انحاء متفرقة من العاصمة وفي كركوك والموصل ومناطق اخرى. 

وتعتقد جماعات حقوق الإنسان بأن أكثر من 200 الف عراقي قد يكونون مدفونين في مواقع مختلفة في العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)