وقع العراق والأردن أمس على محضر مشترك للتعاون الاقتصادي والتجاري تضمن متابعة أعمال اللجنة العراقية الأردنية المشتركة والعمل على تفعيل العلاقات الاقتصادية والتجارية وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين وتنسيق التعاون في إطار الاتفاقيات المتعاقد عليها بينهما.
وقع المحضر عن جانب العراق الدكتور محمد مهدى صالح وزير التجارة وعن جانب الأردن واصف عازر وزير الصناعة والتجارة الذي يزور العراق حاليا على رأس وفد كبير.
واكد صالح في كلمة له عقب التوقيع ان العلاقات بين البلدين تسير بخطى متسارعة متنامية فى جميع الميادين وبخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية، مشيرا إلى أن العراق يسعى الى تعزيز العمل العربي المشترك وتوسيع قاعدة التعاون الاقتصادي العربي رغم ظروف الحصار الجائر المفروض عليه. ومن جانبه قال وزير الصناعة والتجارة الأردني في كلمة مماثلة ان زيارة وفد بلاده بهذا المستوى تعكس الرغبة المشتركة في توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري وتنشيط العمل في المجالات الأخرى بين البلدين
قال امين عام وزارة الصناعة والتجارة الأردني سامر الطويل ان العراق وافق على توسيع نطاق البروتوكول التجاري الموقع مع الأردن ليشمل قطاعات انتاجية تتميز بالقيمة المضافة الأردنية العالية.
وتشمل هذه القطاعات استنادا إلى الطويل الصناعات الانشائية والمنسوجات والمواد الغذائية والأجهزة الكهربائية والمستلزمات الطبية والاسمدة الفوسفاتية.
واكد في تصريح صحفي عقب مشاركته في اجتماعات اللجنة الوزارية لمتابعة قرارات اللجنة العليا الأردنية العراقية في بغداد على ان شمول هذه القطاعات في البروتوكول التجاري سوف تسهل عملية دخولها للسوق العراقي ضمن شروط تنافسية اسهل ويساعد على توسيع قاعدة القطاعات الصناعية المستفيدة ويعظم من القيمة المضافة للصادرات الأردنية.
واشار إلى موافقة العراق على شمول بعض الخدمات في البروتوكول اهمها الخدمات الطبية وتدريب الكوادر الطبية العراقية في الأردن وخدمات نقل المسافرين العراقيين الى عمان الامر الذي سيؤدي الى زيادة تنافسية هذا الخط وبالتالي زيادة نقل الركاب بالترانزيت عبر مطار عمان الى مختلف مطارات العالم .
وووافقت الامم المتحدة حتى الان على 250 مليون يورو من اصل حصة الشركات الصناعية والتجارية الاردنية من العقود المبرمة على المرحلة التاسعة من مذكرة التفاهم التي بلغت 739 مليون يورو 0
واعرب الطويل عن امله في ان تتم الموافقة على معظم هذه العقود وتوريد الجزء الاكبر منها هذا العام بما ينعكس ايجابيا على حركة النقل عبر ميناء العقبة وزيادة حجم الصادرات الاردنية الى السوق العراقي .
وقال ان العلاقات التجارية بين الأردن والعراق تمر حاليا في احسن أحوالها مثلما ساهمت عبر سنوات طويلة في التنمية الاقتصادية في الأردن سواء من خلال الصادرات الوطنية للسوق العراقي التي شهدت نموا مستمرا او من خلال تجارة الترانزيت التي ساهمت في إنعاش قطاعي النقل والتجارة والمناطق الحرة .
ومن ناحيته، أكد وزير الصحة الأردني فالح الناصر أن اتفاقا تم التوصل إليه مع الجانب العراقي برفع صادرات الأردن الدوائية إلى العراق بما قيمته خمسة ملايين دينار سنويا .
وفي تصريح صحفي عقب عودته من العراق ضمن الوفد الاقتصادي الأردني الذي أجرى مباحثات طالت العديد من جوانب التعاون التجاري بين البلدين الشقيقين قال انه تم التوقيع على بروتوكول صحي يشمل التعليم والتدريب وتنظيم اسابيع طبية اردنية عراقية وتبادل الخبرات في مجال الطب الوقائي والبيئة ورصد الامراض الوبائية والانتقالية والاستفادة من التجارب الاردنية في هذا المجال وفي مجالات التثقيف الصحي والرقابة الغذائية والدوائية والصحة المهنية والبيئة واللقاحات والتطعيم.
وقال انه اتفق على ضرورة استمرار عمل اللجان المشتركة التي شكلت في السابق بين الجانبين والطلب من الصناعات الدوائية الاردنية تصنيع ادوية جديدة ومنافسة غير الادوية المدرجة ضمن البروتوكول الاردني العراقي خاصة ادوية الامراض السرطانية والمستعصية وذلك من اجل زيادة حصة الدواء الاردني في السوق العراقي—(البوابة)—(مصادر متعددة)
