نفى مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون كبار، الخميس، حدوث أي انسحاب إسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان، وذلك بعد تصريحات لمسؤول أمريكي تحدث فيها عن سحب جزء من القوات الإسرائيلية باعتباره بادرة حسن نية تجاه الحكومة اللبنانية.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المناقشات بين لبنان وإسرائيل حول مقترح مدعوم من الولايات المتحدة يهدف إلى نقل السيطرة على أجزاء من الأراضي اللبنانية المحتلة إلى الجيش اللبناني، ضمن خطوات تدريجية لتعزيز سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
وبحسب مصادر مطلعة، يتضمن المقترح إنشاء ما يعرف بـ"منطقة تجريبية" في جنوب لبنان، يتم من خلالها اختبار آلية انتقال السيطرة الأمنية إلى الجيش اللبناني، بالتزامن مع ترتيبات أمنية تتعلق بنزع الأسلحة غير الخاضعة لسلطة الدولة.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن الهدف من هذه المنطقة يتمثل في ضمان إزالة أسلحة حزب الله وبنيته التحتية العسكرية بصورة كاملة وقابلة للتحقق، إضافة إلى تفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
وأضاف أن إسرائيل اتخذت بالفعل خطوة عملية من خلال الانسحاب من جزء من المنطقة العازلة، معتبراً ذلك دليلاً على حسن النية تجاه الحكومة اللبنانية الشرعية.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب قيام الجيش اللبناني بالانتشار في المنطقة والعمل على إزالة الأسلحة والبنى العسكرية غير الشرعية، مؤكداً أن نجاح هذه التجربة قد يسمح بتطبيق النموذج نفسه في مناطق أخرى من جنوب لبنان.
ويرى المسؤولون الأمريكيون أن هذه الآلية يمكن أن تسهم في تهيئة الظروف لعودة السكان النازحين إلى مناطقهم، ودعم جهود إعادة الإعمار، وتعزيز سيادة الدولة اللبنانية على المناطق الجنوبية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المشاورات السياسية والدبلوماسية بين الأطراف المعنية، بينما يواجه المسار التفاوضي تحديات مرتبطة بالتطورات الإقليمية والملفات الأمنية العالقة.


