العراق يتعهد باستخدام كافة الوسائل للدفاع.. وباول يعلن عن مساندة ''دزينة'' من الدول للحرب بدون قرار دولي جديد

تاريخ النشر: 25 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصلت لجنة الامم المتحدة المكلفة التفتيش عن أسلحة العراق مهماتها واستجوبت اليوم السبت عالما عراقيا، فيما كانت قدمت طلبا لاستجواب ثلاثة علماء، واعربت واشنطن عن عدم ارتياحها للموقف العراقي من قضية استجواب العلماء. وفي الغضون تعهد العراق بالدفاع عن نفسه بكل الوسائل في حالة الحرب التي قال وزير خارجية اميركا ان هناك "دزينة" من الدول تساندها من دون الحاجة لقرار اممي جديد. 

العراق 

صرح رئيس المجلس الوطني (البرلمان) العراقي سعدون حمادي اليوم السبت ان العراق سيدافع عن نفسه بضراوة وسيستخدم "كل الوسائل" لانزال الخسائر "بالعدو" في حال هجوم اميركي ضد العراق.  

وقال حمادي في مؤتمر صحافي في الهند ان العراق "لن يدير (لاعدائه) خده الآخر".  

واضاف انه اذا شنت الادارة الاميركية الحرب على العراق "فليس لدينا خيار سوى الدفاع عن انفسنا والقتال".  

وتابع "لا بديل لذلك. لن ندير لهم الخد الآخر وسنقاتل بضراوة" قبل ان يحذر من ان بغداد "ستستخدم كل الوسائل لانزال الخسائر بالعدو". واضاف حماد "سنقاتل بكل الوسائل التي نملكها (...) بكل طاقتنا وبكل الوسائل للدفاع عن بلادنا".  

عمليات التفتيش 

وفي غضون ذلك، واصلت لجنة الامم المتحدة "انموفيك" مهامها اليوم وقد استجوبت عالما رعاقيا كان وصل الى فندق القناة في بغداد حيث مقر اللجنة برفقة مسؤولين من دائرة الرقابة الوطنية العراقية وهي جهة الاتصال مع مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة. 

وكانت وزارة الخارجية العراقية أعلنت اليوم، أن "أنموفيك" والوكالة الدولية للطاقة الذرية قدمتا طلبات لمقابلة ثلاثة علماء عراقيين. 

وقال المتحدث باسم الوزارة إن دائرة الرقابة العراقية قامت بإبلاغ العلماء الثلاثة شخصيا "وشجعتهم" على إجراء هذه المقابلة، وذلك تنفيذا للفقرة السابعة من البيان المتفق عليه بين العراق والأمم المتحدة يوم العشرين من الشهر الحالي. ولم يوضح المتحدث العراقي هل وافق العلماء على الطلب، كما امتنع المتحدث باسم المفتشين هيرو يواكي عن أي تعليق. 

وكان واشنطن اعربت عن انزعاجها من طريقة تعامل بغداد مع قضية استجواب العلماء العراق، ووصفت "رفض" بغداد السماح لعلمائه بالمشاركة في مقابلات بمفردهم بانه "تحد متعمد" غير مقبول. 

وقال آري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين امس، "للحفاظ على السلام يتعين على العراق ان يسمح لعلمائه ويشجعهم على المشاركة في مقابلات خاصة وان يفعل ذلك دون ابطاء او نقاش" ووصف رفض العراق ان يفعل ذلك هو "تحد متعمد". 

وقال مسؤول عراقي كبير ان مكتبه حاول بجدية اقناع العلماء بحضور المقابلات في الفندق لكنهم رفضوا ذلك في غير وجود مسؤولين عراقيين.  

وقدمت بغداد اسماء 500 عالم عملوا في برامج الاسلحة في الماضي. 

باول 

من ناحية أخرى، صرح وزير الخارجية الاميركي كولن باول اليوم ان "12 دولة على الاقل" ستقف الى جانب الولايات المتحدة في هجوم محتمل ضد العراق حتى بدون قرار جديد من الامم المتحدة يسمح باستخدام القوة ضد بغداد.  

وقال باول الذي كان يتحدث لصحافيين في الطائرة التي اقلته الى دافوس شرق سويسرا حيث وصل صباح اليوم لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي ان الولايات المتحدة "لن تكون وحيدة" اذا قررت التدخل ضد العراق.  

ورفض باول ان يذكر اي دولة موضحا ان الامر يعود الى كل بلد للاعلان عن ذلك.  

وقالت وزارة الخارجية الاميركية ان باول سيلقي الاحد امام المنتدى خطابا مهما حول الازمة مع العراق.  

وقال دبلوماسيون اميركيون انه سيجري محادثات ثنائية تتركز على العراق مع عدد من الشخصيات المشاركة في الاجتماعات السنوية لمسؤولين سياسيين واقتصاديين.  

ومن بين هؤلاء المسؤولين رئيس الوزراء التركي عبد الله غول ووزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر. 

ايران 

وفي تطور اخر، قال الرئيس الايراني محمد خاتمي انه يأمل في ان يتجنب العراق حربا في الخليج وطلب من بغداد الالتزام بقرار الامم المتحدة بشأن نزع اسلحة الدمار الشامل. 

وقال خاتمي للصحفيين اثناء مراسم الاستقبال "بدون شك جميع العيون تتطلع نحو العراق .. وبينما نوصي العراق بالالتزام بقرار الامم المتحدة فاننا في نفس الوقت نأمل في الا يكون هناك حرب ضد العراق". 

وقال خاتمي في قصر الرئاسة "آمل في ان يتم حل الموقف الراهن دون اثارة أي ازمة بطريقة سلمية". 

ويقوم خاتمي بزيارة للهند تستمر اربعة ايام يتوقع ان يجري خلالها محادثات مع رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي بشأن الخطر الذي يلوح في الافق لهجوم اميركي على العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)