العراق يتعهد بالتعاون بشفافية كاملة مع المفتشين

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعهدت بغداد بالتعاون بشفافية كاملة مع مفتشي الاسلحة، بحسب ما اكده رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقب جولة المحادثات الثانية التي اجراها ورئيس (انموفيك) مع المسؤولين العراقيين الذين اكدوا ان العراق سيسلم اعلانا باسلحته قبل انتهاء المهلة المحددة في القرار 1441. 

اعلن رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي مساء الثلاثاء من بغداد ان العراق وعد الامم المتحدة ب"تعاون كامل وشفافية كاملة" مع مفتشي الاسلحة. 

وقال للصحافيين في مؤتمر صحافي عقده في اليوم الثاني من المحادثات في بغداد "كل المسؤولين العراقيين تعهدوا ان يؤمنوا لنا تعاونا كاملا وشفافية كاملة". 

من جهته قال كبير المفتشين الدوليين هانس بليكس في المؤتمر الصحافي نفسه ان ما تم حتى الان في مجال نزع السلاح العراقي بالنسبة الى الصواريخ والاسلحة البيولوجية والكيميائية لم يجر "بشكل مقنع". 

وقد اجتمع بليكس والبرادعي مساء الثلاثاء مع وزير الخارجية ناجي صبري، وذلك في ما وصف بانه لقاء "مجاملة" ثم اجريا جولة جديدة من محادثات موسعة مع المسؤولين العراقيين انفسهم الذين التقوا بهم في جولة اولى من المحادثات مساء الاثنين.  

واضاف بليكس انه والبرادعي قالا للمسؤولين العراقيين ان "العديد من الحكومات لا تزال مقتنعة بان العراق لا يزال يملك اسلحة دمار شامل". 

وقال بليكس الذي عاد الى بغداد بعد اربعة اعوام من الغياب "لقد وجدنا بعد التحليل ان العديد من القضايا لا تزال عالقة". 

وفي ختام الجولة الثانية من المحادثات بين رئيسي فريق التفتيش والجانب العراقي، اكد المستشار الرئاسي العراقي الفريق عامر السعدي مساء الثلاثاء ان العراق سيسلم اعلانا ببرامج اسلحته في المهلة التي تنتهي في الثامن من كانون الاول/ديسمبر المقبل حسب ما هو وارد في القرار 1441. 

واعلن الفريق السعدي للصحافيين "نعم ان تقريرا وملفات (الاسلحة) النووية والكيميائية والبيولوجية والصواريخ ستسلم في مهلة الثلاثين يوما الواردة في القرار" 1441 الذي جرى التصويت عليه في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر. 

وكان المسؤول العراقي يجيب على سؤال حول موعد قيام بلاده برفع هذا التقرير الى الامم المتحدة. 

وكان البرادعي اعلن في وقت سابق مساء اليوم الثلاثاء لشبكات تلفزة عربية ان العراق تعهد تقديم تصريحه حول اسلحة الدمار الشامل في تاريخ الثامن من كانون الاول/ديسمبر 

وقال البرادعي في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية ان "العراق سيقدم اعلانا جديدا بكافة ما لديه في مجالات اسلحة الدمار الشامل وكذلك الانشطة في المجال الكيميائي والبيولوجي والنووي المدنية". 

واضاف "هذا سيكون جزءا من عملنا وسنبدأ عمليا التفتيش قبل تقديم الاعلان المطلوب ان يقدم قبل الثامن من كانون الاول/ديسمبر. واننا بالطبع سناخذه باعتبارنا ونتحقق منه ونتاكد. كما نامل ان يكون التصريح كاملا ودقيقا". 

واكد البرادعي مجددا لشبكة "نيل نيوز" الفضائية ان "العراق ملتزم بتاريخ الثامن من كانون الاول/ديسمبر"، مضيفا ان المباحثات التي جرت مساء الاثنين بين خبراء الامم المتحدة والمسؤولين العراقيين تناولت هذه المسالة. 

وفي هذه الاثناء، شددت مصر على ضرورة التزام العراق بتنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي. 

ونقلت وكالة الانباء السورية عن وزير الخارجية المصري احمد ماهر تاكيده في تصريحات للصحافيين في دمشق بحضور وزير الخارجية السوري فاروق الشرع "ضرورة التزام العراق بتنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي كما اكد على المواقف العربية في انهاء الازمة العراقية بالطرق الدبلوماسية وتجنيب العراق اية ضربة عسكرية". 

واضاف ماهر الذي سيشارك في اجتماعات لجنة المتابعة العربية الاربعاء والخميس في دمشق ان "الاجتماعات ستتناول بالبحث الجهود المبذولة لتحقيق السلام العادل والشامل بالمنطقة وفق مبادرة السلام العربية التي وافق عليها مؤتمر القمة العربية في بيروت في اذار/مارس الماضي وما صدر عنها". 

مجلس الامن يناقش برنامج "النفط مقابل الغذاء" 

الى هنا،وقد ناقش مجلس الامن الدولي الثلاثاء خلال جلسة مغلقة مسألة برنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي وضع في 1996 لتخفيف وطأة العقوبات المفروضة على العراق عن الشعب العراقي غداة غزو القوات العراقية للكويت في 1990. 

وسيتخذ المجلس قرارا بشأن تمديد البرنامج الذي تنتهي مرحلته الحالية الاثنين المقبل. 

وطلب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان من المجلس ان يتذكر "الوضع الانساني المأساوي للشعب العراقي" في حين يتركز الاهتمام على استئناف عمليات التفتيش. 

واكد انان في التقرير انه في حال سمح برنامج "النفط مقابل الغذاء" في ادخال تحسينات خصوصا في مجالي التغذية والصحة "ما زال هناك الكثير من العمل نقوم به". 

واستمرار هذا البرنامج مهدد بازمة مالية بسبب تراجع صادرات النفط العراقية من مليوني برميل يوميا في العام 2000 الى اقل من مليون برميل في الاشهر الاخيرة. 

ويعود هذا التراجع اساسا بحسب مسؤولين في البرنامج الى آلية تحديد الاسعار التي تفرضها الامم المتحدة والشكوك حول تأمين كميات من النفط بانتظام بسبب تهديدات التدخل العسكري الاميركي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)