العراق يجدد الدعوة الى 'تسوية شاملة' لملفه: الجيش مستعد 'لمعاقبة' الاميركيين واوكرانيا تنفي تهريب اسلحة الى بغداد

تاريخ النشر: 31 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

جددت بغداد دعوتها مجلس الامن الدولي الى ايجاد "تسوية شاملة" للملف العراقي و"عدم حصر" العلاقة بين العراق والامم المتحدة بمسالة مفتشي نزع الاسلحة، وبينما اكد الجيش العراقي استعداده لانزال "عقاب صارم" بالاميركيين في حال هاجموا البلاد، فقد نفت النيابة العامة الاوكرانية معلومات تحدثت عن تهريب سلاح اوكراني الى العراق. 

كررت بغداد دعوتها الى مجلس الامن الدولي الى ايجاد "تسوية شاملة" للملف العراقي و"عدم حصر" موضوع العلاقة بين العراق والامم المتحدة بمسألة مفتشي نزع الاسلحة الدوليين التي تطالب الولايات المتحدة بضرورة عودتهم الى العراق. 

ونقلت وكالة الانباء العراقية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية قوله ان "الخطوة الاولى (...) هي ان يعكف مجلس الامن على اجابة اسئلة العراق المشروعة وان ينظر في تلبية مطلب العراق بتنفيذ القرار 1382 الصادر في التاسع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2001 الذي اعاد فيه مجلس الامن تأكيد التزامه بالتوصل الى تسوية شاملة على اساس قرارات مجلس الامن ذات الصلة". 

وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري طرح على الامين العام للامم المتحدة كوفي انان هذه الاسئلة في السابع من اذار/مارس في نيويورك. 

وتتعلق هذه الاسئلة بنزع السلاح واجراءات التفتيش وعلاقات العراق مع مجلس الامن والتهديدات الاميركية باللجوء الى القوة ضد العراق والتعويضات المتوجبة على بغداد. 

وتطالب الولايات المتحدة بعودة مفتشي نزع السلاح الى العراق الذي سحبوا منه في كانون الاول/ديسمبر 1998 عشية غارات كثيفة اميركية-بريطانية تحت طائلة التهديد باطاحة نظام الرئيس العراقي صدام حسين.  

وتتمسك بغداد في حوارها مع الامم المتحدة الذي استؤنف في اذار/مارس بعد توقف استمر سنة بالتوصل الى "تسوية شاملة" وفي الدرجة الاولى رفع الحظر المفروض على العراق منذ 1990. 

واكد المتحدث من جهة اخرى ان التصريحات التي ادلى بها الثلاثاء الرئيس السابق للجنة الخاصة المكلفة نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية السويدي رولف ايكيوس في مواقع الاذاعة السويدية على الانترنت "تقدم تأكيدا مهما اخر عن استغلال الولايات المتحدة مفتشي الامم المتحدة في لجنة اونسكوم الخاصة للقيام بمهام تتعارض وولاية اللجنة المحددة بقرارات مجلس الامن الخاصة بالعراق". 

واضاف ان ايكيوس اتهم الولايات المتحدة باستغلال فرق التفتيش لتحقيق مصالحها السياسية الخاصة بما فيها مراقبة تحركات الرئيس صدام حسين. 

الجيش العراقي مستعد لانزال "عقاب صارم" بالاميركيين  

الى ذلك، اكد قائد القوة الجوية العراقية الاربعاء ان رجاله مستعدون ل"انزال العقاب الصارم" بالاميركيين في حال حصول هجوم اميركي على العراق. 

ونقلت وكالة الانباء العراقية الرسمية عن الفريق الطيار الركن حامد رجا شلاح قوله امام الرئيس العراقي صدام حسين ان "رجال القوة الجوية" مستعدون "للتصدي للمعتدين وانزال العقاب الصارم بهم اذا ما حاولوا التقرب من حدودنا". 

واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش في 8 تموز/يوليو ان واشنطن تريد "تغيير النظام" في العراق الذي تتهمه بامتلاك اسلحة الدمار الشامل، وبانها ستستخدم "كل الوسائل" لتحقيق ذلك. 

نفي تهريب سلاح اوكراني الى العراق 

من جهة ثانية، نفت النيابة العامة الاوكرانية الاربعاء حدوث اي عمليات تهريب لاسلحة اوكرانية الى العراق ورفضت فتح تحقيق جنائي بهذا الشأن. 

وجاء في بيان نشرته النيابة العامة انه "بعد القيام بتحريات دقيقة (...) توصلت النيابة العامة الى ان الادعاء بوجود عمليات تهريب للسلاح الاوكراني الى العراق لا تتفق مع الوقائع". 

وتابع البيان "بعد تحليل المعلومات التي تم جمعها رفضت النيابة العامة فتح تحقيق جنائي". 

وكانت صحيفة اوكرانية ونائب سابق اتهما مطلع السنة الرئيس ليونيد كوتشما بانه سمح ببيع اربعة رادارات متطورة جدا الى العراق عبر وسيط اردني. 

كما ذكرت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية مطلع تموز/يوليو ان بغداد تسعى للتزود بتكنولوجيا عسكرية اوكرانية. 

وكانت السلطات الاوكرانية رفضت هذه الاتهامات كما فعلت السفارة العراقية في كييف الامر نفسه. 

واعلنت الولايات المتحدة انها لا تملك دلائل على وجود هذا النوع من التهريب.--(البوابة)—(مصادر متعددة)