وسط قلق عم الاسواق العالمية، وتوقعات من الخبراء بان تشهد الاسعار ارتفاعا حادا، اعلن العراق انه طلب اليوم الاثنين من منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) دعم قراره وقف تصدير نفطه الذي قال انه يهدف الى "ايذاء الاقتصاد الاميركي".
وقال وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد في تصريح لقناة العراق الفضائية "ارسلنا اليوم بعد صدور القرار رسالة الى اوبك اوضحنا فيها هذا القرار وطلبنا منها دعم موقف القيادة العراقية وفي الحد الادنى الامتناع عن اتخاذ اي اجراء يضر بهذا الموقف".
واعتبر رشيد "اي اتجاه نحو زيادة الانتاج من اي دولة عربية او مسلمة موجها الى قلب الابطال الفلسطينيين الصامدين في الارض المحتلة وتواطؤا مع اي اجراء لجيش الاحتلال الصهيوني في الارض المحتلة".
واشار الوزير العراقي الى "بعض المشاورات" التي اجراها العراق في هذا الشأن، موضحا ان "هناك توقعا وقناعة من انه لن يتخذ اي اجراء من دول اوبك في تغيير سقف الانتاج وهذا هو الحد المطلوب".
وقرر العراق اليوم الاثنين تعليق صادراته النفطية لمدة شهر احتجاجا على الهجوم العسكري الاسرائيلي في الضفة الغربية.
واكد ان هذا يعني ان وقف تصدير "مليونين (برميل نفط يوميا) من العراق سيؤدي الى تأثير كبير في السوق النفطية ويضر ضررا مباشرا بالاقتصاد الاميركي".
واشار رشيد الى ان العراق لا يصدر نفطه مباشرة الى الولايات المتحدة، لكن جزءا رئيسيا من الواردات الاميركية النفطية يأتي من صادرات العراق النفطية.
وقال ان العراق "يبيع نفطه الى الكثير من الاصدقاء الذين يحولون هذا النفط الى اميركا وبنسبة عالية تزيد عن مليون وربع المليون برميل يوميا".
واضاف ان "ايقاف النفط كليا غير مقصود به ايذاء اي جانب اخر وانما موجه لايذاء الاقتصاد الاميركي والادارة الاميركية المتواطئة بصورة كاملة مع العدو الصهيوني في المذابح التي ترتكب في الارض المحتلة".
واوضح وزير النفط العراقي ان العراق بهذا الاجراء "سحب من السوق النفطية الاميركية حوالي مليون وربع المليون برميل في اليوم" اي "بحدود 12 الى 15% من استيرادات النفط الخام لاميركا".
واوضح رشيد ان العراق "لم يسحب فقط من العرض والطلب مليونين برميل وانما سحب من السعة الانتاجية الفائضة ايضا مليونين برميل".
ورأى ان هذا يعني ان "هاجس القلق وتأثر الخزين النفطي بهذا القرار كبير (...) وهذا سيؤثر ايضا على ارتفاع اسعار النفط وايذاء الاقتصاد الاميركي الذي هو في مرحلة الان هشة وضعيفة جدا".
وعبر رشيد عن امله في ان "تحذو الدول العربية والاسلامية التي لديها امكانيات انتاج النفط الخام حذو العراق في هذا الموقف وتهديد الاقتصاد الاميركي بشكل عميق"، معتبرا ان ذلك يمكن ان يدفع الادارة الاميركية الى اتخاذ موقف يؤدي الى "وقف المذابح وانسحاب جيش الاحتلال الصهيوني في اقرب فترة مقبلة وخلال ساعات".
واتهم الادارة الاميركية بانها "تخطط لاتمام الابادة والمذابح ضد شعبنا لحين وصول وزير الخارجية الاميركي (كولن باول) الى الارض المحتلة".
ورأى ان "قطع النفط هو الاجراء الذي يعطي نتيجة مباشرة"، مؤكدا انه "اذا تحقق وقف المذبحة وانسحاب جيش الكيان الصهيوني فشيء طبيعي ان يعود العراق الى صادراته بشكل اعتيادي".
واكد ان العراق "لا يريد ان تتضرر بعض الدول كنتيجة ثانوية لتضرر الاقتصاد الاميركي والكيان الصهيوني".
الى هنا، واكد خبراء نفط ان حالة من القلق تعم اسواق النفط العالمية خشية ان تقرر دول اخرى الانضمام الى قرار العراق وقف ضخ نفطه الى الخارج.
وقال خبراء نفط في السعودية اليوم الاثنين ان هناك توقعات قوية بان تشهد اسعار النفط ارتفاعا حادا بحيث قد ترتفع على المدى القريب ثلاثة الى اربعة دولارات لتصل الى 30 دولارا للبرميل".
واعتبر خبير سعودي انه ان عمدت ايران وليبيا الى وقف انتاجها مثل العراق، ف"سيكون الوضع خطيرا جدا"، فهذه الدول الثلاث تؤمن على حد قوله 15% من الواردات النفطية للدول الصناعية في العالم.
لكن الخبراء يبدون اعتقادهم بان دولا منتجة اخرى مثل فنزويلا والمكسيك وبعض دول الخليج النفطية ستتدخل للتعويض عن النفط العراقي في السوق.
وكانت منظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك) اعلنت في وقت سابق انها لن تحذو حذو العراق، بحسب ما اعلن مصدر مقرب من اوبك.—(البوابة)—(مصادر متعددة)