العريضي التقارير الاميركية حول لقاءات ''اصوليين'' في لبنان مشبوهة وهدفها الضغط على سورية ولبنان

تاريخ النشر: 22 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي ما اذاعتة التقارير التي تحدثت عن لقاءات بين حماس وحزب الله وتنظيم القاعدة في لبنان بأنه كلام مشبوه ويأتي في سياق الحملة الاعلامية الملفقة ضد لبنان وسورية ومحاولة للتضييق عليهما. 

وقال العريضي في تصريح نقلته صحيفة الشرق الأوسط ان الخبر ينسجم مع التوجهات الاميركية الاخيرة والقرارات الصادرة ضد الطلاب العرب الموجودين في الولايات المتحدة ووضعهم تحت المراقبة ومنعهم من التحصيل العلمي في مجالات علمية محددة مما يعتبر قرارا عنصريا بكل ما للكلمة من معنى. كما ان قرار الكونغرس الاخير القاضي بعدم منح تأشيرات دخول الى الولايات المتحدة للمواطنين السوريين يعتبر ايضا عقابا جماعيا لشعب ارضه محتلة من قبل اسرائيل ولا يريد الا السلام.  

ورأى وزير الاعلام اللبناني ان ما اوردته محطة ايه.بي.سي الاميركية ينسجم ايضا مع الموقف الاسرائيلي الضاغط على سورية ولبنان، وكان آخر فصوله ما اعلنه (رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل) شارون بالامس مما سماه شروطا كي تنضم سورية الى المؤتمر الدولي. 

وختم العريضي تصريحه قائلا: ليس في لبنان تنظيم لـ القاعدة. ان القاعدة الوحيدة المعتمدة في لبنان هي رفض الارهاب الاسرائيلي ومواجهته وتأكيد التلازم مع سورية 

وكان اكثر من مسؤول في حركة المقاومة الاسلامية حماس قد نفى ما اعلن عن عقد لقاء سري ضم مسؤولين في تنظيم القاعدة وحركة حماس وحزب الله في لبنان في اذار/مارس ووصفته ب"الكذب وفبركات اعلامية".  

وقال اسماعيل هنية احد قياديي حركة المقاومة الاسلامية حماس "ان هذه التصريحات كذب ولا اساس لها من الصحة وهذه فبركات اعلامية تهدف الى تشويه صورة حركات المقاومة ووضعها تحت طائلة الملاحقة والاستهداف تحت دعوى محاربة ما تسميه الارهاب لخدمة امن الكيان الصهيوني وتكريس احتلاله للاراض الفلسطينية ". واشار الى ان "حماس تؤكد ان صراعها داخل ارض فلسطين واشتباكها فقط مع الاحتلال الصهيوني المغتصب فوق الارض الفلسطينية المحتلة ولا تنقل المعركة خارج حدود فلسطين".  

من جهته نفى مسؤول كبير في حركة حماس لـ"البوابة"، امس الثلاثاء، صحة تقارير تحدثت عن لقاء سري قبل نحو شهرين في لبنان ضم الحركة وحزب الله وتنظيم القاعدة، وذلك "للبحث في مخططات مشتركة..والتحضير لهجمات جديدة ضد الولايات المتحدة وبريطانيا واهداف اخرى".  

ووصف المتحدث باسم حماس في قطاع غزة الدكتور محمود الزهار في اتصال هاتفي مع "البوابة" هذه التقارير بانها "قصة كاذبة من اساسها".  

واتهم الزهار كلا من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون، ووكالة الاستخبارات الاميركية (سي أي ايه) باختلاق هذه "القصة"، وقال انه "ليس لديهما أي دليل على مثل هذا الزعم، وان كان لديهم الدليل فليضعوه امام العالم".  

واضاف "لو طلبنا من الشيطان ان يعد تقريرا كاذبا لما استطاع ان يعده بمثل هذ الطريقة".  

واعتبر المسؤول في حماس ان "القضية واضحة، فشارون والمخابرات الاميركية يريدان ان يخلقا انطباعا دوليا بان حماس تشارك في عملياتها الجهادية في داخل فلسطين المحتلة في اطار الارهاب الدولي، وذلك من خلال ربطها بتنظيم القاعدة واسامة بن لادن، ونفس القصة تنطبق على حزب الله، والهدف هو اخماد روح المقاومة في فلسطين وفي جنوب لبنان وحشد اكبر عدد ممكن من الدول التي يسمونها تحالف مقاومة الارهاب ضد هذه المقاومة".  

وقال خبراء في الاستخبارات ل "اي بي سي" انه سبق وجرت لقاءات بين حماس وحزب الله، ولكنها المرة الاولى التي ينضم اليهما تنظيم القاعدة.  

وبحسب الشبكة التليفزيونية الاميركية فقد، نقلت هذه المعلومات الى رئيس الشرطة الفدرالية (اف بي اي) روبر موللر الذي تحدث الاثنين عن احتمال تنفيذ عمليات انتحارية في الولايات المتحدة "مثل تلك التي ترتكب في اسرائيل".  

وكان مولر قال ردا على سؤال حول هذا الموضوع بعد كلمة له في الكسندريا (فيرجينيا) قرب واشنطن "اعتقد اننا قد نشهد ذلك في المستقبل، ذلك لا مفر منه".  

واضاف انه من الصعب جدا التمكن من اختراق هذه المجموعات المتعصبة اذا ارادت استهداف الاراضي الاميركية عبر اعمال ارهابية قائلا "كنت اود ان اكون اكثر تفاؤلا".  

من جهته اعلن مسؤول في وزارة العدل، التي يتبع لها مكتب التحقيقات الفدرالي، ان هذا التحذير يتوافق "مع ما نراه في الخارج والمعلومات التي تلقيناها خلال الاسابيع الماضية".  

واعلن مولر ايضا ان ال "اف بي آي" مقتنع الان بان "خبير متفجرات من القاعدة" قام باعداد الحذاء المفخخ لريتشارد ريد، البريطاني الذي حاول تفجيره على متن رحلة بين باريس وميامي في كانون الاول/ديسمبر الماضي.  

وكان السيناتور الاميركي من حزب الديموقراطيين بوب غراهام رئيس لجنة الاستخبارت في مجلس الشيوخ توقع ان تشن مجموعات اسلامية اخرى، علاوة على تنظيم القاعدة، هجمات ارهابية على الولايات المتحدة.  

وصرح السيناتور لشبكة "ان بي سي" التلفزيونية الاميركية "ان القاعدة ليست عدونا الوحيد" مضيفا "هناك العديد من المجموعات الارهابية الاخرى التي تملك قدرات بعضها اكثر مما تملكه القاعدة وتدفعها نفس الارادة في الهجوم على الولايات المتحدة" ذاكرا بالخصوص حزب الله اللبناني والجهاد الاسلامي المصرية—(البوابة)—(مصادر متعددة)