العشائر تطالب بدور امني اساسي بالعراق ومجلس الحكم يدرس اجراءات ضد قنوات تبث بيانات المقاومة

تاريخ النشر: 21 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-بسام العنتري 

اعلن مصدر عراقي مطلع للبوابة ان مجلس الحكم الانتقالي يدرس اتخاذ اجراءات ضد قنوات عربية تبث تسجيلات لجماعات تعرف نفسها على انها خلايا مقاومة للاحتلال، كما توقع الانتهاء قريبا جدا من وضع نظام داخلي للمجلس يتيح اختيار رئيسه وتأليف الحكومة. وفي الغضون، طالبت العشائر بمنحها الدور الامني الاساسي في العراق. 

اتهم متحدث باسم "المؤتمر الوطني العراقي" قنوات عربية اعتادت بث تسجيلات لجماعات تعرف نفسها على انها خلايا مقاومة للاحتلال، بانها تنفذ "مخططا مبيتا" واكد ان مجلس الحكم الانتقالي يفكر حاليا باتخاذ اجراءات للحد من نشاط هذه القنوات داخل الاراضي العراقية. 

وقال المتحدث باسم "المؤتمر" حيدر الموسوي في اتصال هاتفي مع "البوابة" ان بعض قنوات التلفزة العربية التي تبث بيانات لهذه الجماعات "تمارس لعبة غير نظيفة وتعرف ابعادها". 

واضاف ان "الغضب مما تقوم به (هذه القنوات) تخطى الشارع العراقي الى مجلس الحكم الذي يفكر حاليا في مخاطبة هذه القنوات واتخاذ اجراءات ضدها لان الوضع في البلد لا يحتمل التحريض وزيادة الكراهية بين ابناء الشعب العراقي". 

وتساءل الموسوي عن "السبق الذي تحققه هذه القنوات في عرض خمسة او ستة اشخاص يجلسون في غرفة وصورة (الرئيس العراقي المخلوع) صدام حسين خلفهم..هل هو في واقع ان هؤلاء الاشخاص يبشرون بولادة منظمة ستعمل على قتل العراقيين؟". 

وقال المسؤول في "المؤتمر" الذي يتزعمه عضو مجلس الحكم احمد الجلبي المقرب من وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان "ما تقوم به هذه القنوات ليس (نشاطا اعلاميا خالصا) بل يتم بناء على مخطط مبيت واؤكد لكم ان اهل الامر في العراق سوف لن يسمحوا لهذا المخطط بالاستمرار". 

واضاف ان "هذه القنوات لا تراعي مشاعر الشعب العراقي الخارج توا من وضع حرج ولا الاوضاع التي يمر بها العراق..وعليها ان لا تلوم الا نفسها اذا ما رات تحركا من قبل السلطات في العراق باتجاه تقليص نشاطاتها". 

وعلى مدار الاسابيع الماضية ظهرت جماعات عديدة عبر قنوات عربية لتعلن مسؤوليتها عن الهجمات ضد القوات الاميركية والبريطانية في العراق. 

والاثنين بثت قناة "الجزيرة" شريط فيديو ظهر فيه نحو عشرة رجال يرتدون ملابس بيضاء ويحملون بنادق بينما كانت في الخلفية صورة غير واضحة يبدو انها لصدام حسين. 

وقال احد هؤلاء الرجال متحدثا باسم جماعة تطلق على نفسها "خلايا الجهاد" ان الجماعة ستقتل الجواسيس العراقيين قبل ان تقتل الاميركيين واي جندي ترسله دولة عربية او اجنبية الى العراق.  

واضاف ان الجماعة تريد تحرير العراق وستستخدم حرب العصابات في تحقيق ذلك. 

وفي وقت سابق الاثنين اقسم رجل ملثم لقناة "ابو ظبي" في مقابلة بثتها من العراق ان جماعته تعرف كل شيء عن عمليات المقاومة التي تجري داخل العراق. 

وقال الرجل الذي كان يقف وسط مجموعة من نحو عشرة ملثمين بعضهم يحمل بنادق ان المهاجمين يشنون هجماتهم باسم الله وليس لهم اي علاقة بالنظام السابق الذي تضرر منه الجميع. 

وقال انه اذا كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها لديها دبابات وطائرات وتكنولوجيا فان المقاومة لديها سلاح اقوى من ذلك وهو نصرة الله. 

ولم تذكر المحطة التلفزيونية شيئا عن مكان او زمان تسجيل المقابلة. 

الانتهاء قريبا من وضع نظام داخلي لمجلس الحكم 

الى ذلك، توقع المتحدث باسم "المؤتمر الوطني العراقي" ان يتم الانتهاء من وضع نظام داخلي لمجلس الحكم الانتقالي "خلال ايام" وبما يتيح اختيار رئيس له وتاليف حكومة.. 

وقال الموسوي "نتوقع ذلك خلال الايام القليلة المقبلة..العملية لن تطول، وقد (ينتهي العمل في وضع النظام) خلال الاسبوع الحالي او في مطلع الاسبوع المقبل". 

واشار الموسوي الى انه تم تكليف "لجان مختصة في كتابة القوانين والانظمة بالاضافة الى مسشارين قانونيين من اجل وضع بنود النظام تمهيدا لمناقشتها داخل المجلس ومن ثم اقرارها". 

وقال انه بناء على هذا النظام سيتم اختيار رئيس للمجلس وتشكيل الحكومة واختيار وزرائها. 

وكان عضو المجلس محمد بحر العلوم اعلن في بيان الاثنين ان "تشكيل الحكومة العراقية وتعيين البعثات الدبلوماسية العراقية المعتمدة في الخارج" سيتم البت فيه من قبل المجلس فور الانتهاء من وضع النظام الداخلي ومنهج العمل والبيان السياسي. 

لجنة للتشاور مع التحالف بحملات الدهم 

وافاد بيان صادر عن مجلس الحكم ان المجلس قرر في جلسته التي عقدت الاثنين تشكيل لجنة للتشاور مع قوات التحالف الاميركي البريطاني حول عمليات الاعتقال والمداهمات التي تتعرض لها مقار الاحزاب والحركات السياسية لا سيما مقار المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق. 

وقامت القوات الاميركية خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية بحملة مداهمات في مراكز تابعة لعدد من الاحزاب والمجموعات الشيعية في بغداد واعتقلت عشرة اشخاص تم الافراج عن بعضهم. 

وقال بيان مجلس الحكم ان المجلس قرر "تشكيل لجنة من اعضاء المجلس للتشاور مع قيادة قوات التحالف ومناقشتها حول حملات التفتيش ومداهمة البيوت والاعتقالات والحوادث التي تتعرض لها مقرات الاحزاب والحركات السياسية وبالخصوص مقرات المجلس الاعلى للثورة الاسلامية والحزب الاسلامي العراقي". 

وقال بيان صادر عن المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق اليوم الاثنين ان القوات الاميركية اقتحمت وحطمت مركزا للمجلس في البتاوين جنوب بغداد. وتم اقتحام مكاتب صحيفة "العدالة" الناطقة باسم المجلس في المبنى نفسه. 

واكد المجلس في بيانه انه تم تجريد حراس المبنى من سلاحهم وتوقيف المسؤول عن المكتب هيثم الهادي بالاضافة الى ثلاثة من الحراس وشخص كان موجودا في المكتب. 

وافاد مسؤول في الحزب الاسلامي الكردي، في 12 تموز/يوليو ان القوات الاميركية اعتقلت زعيم الجماعة في كردستان الملا علي بابير في ضواحي السليمانية شمال بغداد. 

وقالت مصادر مقربة من السيد مقتدى الصدر، احدى الشخصيات الشيعية البارزة، ان القوات الاميركية اوقفت خمسة اشخاص ينتمون الى مؤسسة الصدر في الكاظمية قبل ان تفرج عن بعضهم في وقت لاحق. 

جدل حول دور امني محتمل للعشائر 

الى ذلك، فقد شهد تجمع لممثلي اكثر من 400 عشيرة من كل الطوائف العراقية الاثنين جدلا بشأن منح العشائر دورا محتملا في الحفاظ على الامن وحماية المنشآت الحيوية في العراق. 

وطالب بيان صدر عن امانة "تحالف العشائر العراقية" ب"منح تحالف العشائر العراقية الدور الاساسي في عملية حفظ الامن والاستقرار في البلاد والمحافظة على ثروات العراق من العبث والتخريب لحين اعادة تنظيم قوى الامن الداخلي". 

الا ان هذا البند اثار رفضا لدى عدد كبير من زعماء عشائر جنوبية مشاركين في اللقاء. وقال هؤلاء انهم يرفضون الحلول محل الشرطة العراقية والجيش العراقي. 

وقال السيد احمد عمران الشريفي من قبيلة صدى الشريفين "يريدون تشكيل ميليشيا". 

واضاف "لا نعتقد ان العشائر ستشكل قوة لحماية المنشآت الحيوية"، مضيفا ان الحل هو بانشاء "جيش عراقي يفرض الاحترام". 

واشار الحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر الاحد الى مشروع انشاء قوة امنية عراقية اعتبارا من الاسبوع المقبل مهمتها المشاركة في العمليات الامنية الى جانب القوات الاميركية والبريطانية في انتظار انشاء شرطة وطنية. 

وقال لتلفزيون "فوكس نيوز" "سنبدا هذا الاسبوع بتشكيل قوة عراقية للدفاع المدني تتكون من عراقيين كي تساعد في الجانب المسلح من عملنا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)