كتب: رأفت سارة
لم تشفع التعاليم العسكرية الصارمة التي غذى بها المحاربون القدماء "الفايكنج" أبناءهم فبدا الدنماركيون ظل بطل يمشي على الأرض وهم يلاقون فرنسا على ستاد جان بريدل في بروج ضمن نطاق مباريات كأس الأمم الأوروبية 2000 .
وقدم المنتخب الدنماركي مباراة سيئة استحق على اثرها الخسارة أمام ابطال كأس العالم فرنسا بنتيجة 0/3."
ولم تكن محاولتي ابه ساند هداف الدوري الالماني ودال توماسون إلا زوبعة في فنجان تم احتواؤها من قبل الحارس فابين بارتيز الراحل من موناكو لمانشستر يونايتد لتأخذ بلاده زمام المبادرة بعدما قدم زين الدين زيدان وجبة أداء دسمة في وسط الملعب وبمساندة الكابتن ديديه ديشامب نجم يوفتوس سابقاً وتشيلسي حالياً وبوتيه والنجم الأرميني الأصل يوري دوركايف امتلك المنتخب الفرنسي ناصية اللعب فصار وجود غرونكيار بيسفارد، توفتينغ ونيلسن "فائض عدد" لأن الوسط الفرنسي استلم زمام المبادرة فقام زيدان بتنويع العابه الهجومية وأهدى مهاجم ريال مدريد نيكولاس انيلكا عدة فرص مناسبة للتسجيل كان اخطرها الكرة التي انفرد بها بحارس مرمى مانشستر سابقاً وسبورتنغ لشبونه حالياً بيتر شمايكل وبعدما تخلص منه سدد الكرة بجانب اسفل القائم وسط حماية المدافعان هانتسه وهنديكس اللذان قاما بالتغطية خلف شمايكل لكن انيلكا اراحهما من هذا العناء كما اراح شمايكل من عناء التصدي لكرته الرأسية التي تلقاها من ديشامب فسددها بجانب المرمى.
ورغم كل شيء سجلت فرنسا هدفها الأول عن طريق انيلكا الذي رسم له المدافع بلان هجمه مرتدة أنهاها بلان نفسه في المرمى بعدما تصدى شمايكل لكرة انيلكا فتهيأت له ليهنأ مدافع انترميلان (برشلونة ومرسيليا سابقاً) باحراز الهدف الأول في الدقيقة 16 .. وانقذ شمايكل شباكه من هدف محقق كاد ان يحرزه زيدان الذي سدد كرة قوية من حافة الجزاء صدها شمايكل لداخل الملعب.
لكنه -أي شمايكل - عجز عن التصدي لكرة تيري هنري هداف الأرسنال المنضم له من يوفنتوس وموناكو والذي انطلق من وسط الملعب ليصل قوس الجزاء ليسدد من هناك كرة مخادعة تابعها شمايكل بنظره فقط وهي تهز شباكه معلنة عن الهدف الثاني د 65، ولم تفلح التبديلات التي قام بها المدرب بويوهانسون باشراك المهاجمين مارتن يورغنسن وتوماس غرافسن واللذين اشتركا مكان بيسغارد وتوفتينغ وكذلك اشراك ميكل بيك مكان توماس) ذلك أن الفريق الفرنسي صار ميالاً للاستعراض وبخاصة نجمه زيدان الذي أهدى فييرا نجم وسط الارسنال كرة بديعة انفرد على اثرها بالمرمى وبدلاً من ان يسدد في الشباك مرر الكرة النجم بوردو سيلفيان ويلتورد ليسجل الهدف الثالث لبلاده والأول له في البطولات الأوروبية الكبيرة.