العفو الدولية تتهم القوات الاميركية بانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان في العراق

تاريخ النشر: 20 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهمت منظمة العفو الدولية القوات الاميركية بارتكاب انتهاكات "خطيرة جدا" لحقوق الانسان في العراق. 

وقالت جوديت اريناس ليشيا المتحدثة باسم المنظمة الاحد ان بعض العراقيين أجبروا على الوقوف تحت أشعة الشمس المحرقة لساعات طوال في مراكز احتجاز تديرها الولايات المتحدة تفتقر الى شروط صحية ملائمة وانه ليس لدى أقارب المحتجزين معلومات عن مصير ذويهم. 

وقالت ليشيا ان الجنود الامريكيين أطلقوا النار على أحد المحتجزين فأردوه قتيلا في أحداث شغب في سجن الشهر الماضي. 

وأضافت "أصبنا بخيبة أمل لأن حقوق الانسان استخدمت كمبرر لشن حرب في العراق والآن يتعرض العراقيون لانتهاكات لحقوق الانسان" منددة بالأوضاع في مراكز اعتقال من بينها سجن ابو غريب سئ السمعة في عهد صدام حسين. 

ورفض المسؤولون الاميركيون التعليق فورا على ذلك. 

ويزور فريق من المنظمة الحقوقية المستقلة التي تتخذ من لندن مقرا لها العراق للاستماع الى شهادات من محتجزين أطلقت القوات الاميركية سراحهم وفي محاولة للحديث مع بعض من لا زالوا محتجزين. 

كما يحقق الفريق في انتهاكات في فترة حكم صدام وان كان معظم من احتجزهم صدام طلقاء الان.  

وقالت ليشيا ان بعض العراقيين الذين احتجزتهم القوات الغازية قد أطلق سراحهم ولكن لا يزال الكثيرون في السجون دون اتصال بمحامين او بذويهم. 

واضافت ان السلطات العسكرية الاميركية رفضت مرارا طلبات منظمة العفو دخول تلك السجون. 

وتحتجز القوات الاميركية بعض العراقيين في سجن ابو غريب القريب من بغداد والذي كان أحد السجون المرعبة إبان حكم صدام ويخضع الآن لحراسة مشددة من القوات الامريكية. 

وتشتبه ليشيا في ان جنودا اميركيين أطلقوا النار على المحتجز علاء جاسم هناك في ١٣ حزيران/يونيو الماضي وقتلوه بينما كانوا يحاولون احتواء سجناء قاموا بأعمال شغب احتجاجا على سوء أوضاعهم. 

وزار بول وولفويتز نائب وزير الدفاع الاميركي سجن ابو غريب السبت في اطار زيارة للعراق تستمر خمسة ايام. 

وقال للصحفيين ان صدام وأعوانه "قتلوا" ٣٠ الفا في سجن ابو غريب مضيفا انه يعتقد ان غالبية العراقيين يؤيدون الولايات المتحدة الآن. 

وقالت ليشيا ان منظمة العفو تتلقي اجابات مماثلة من الجنود الامريكيين في كل مرة حاولت فيها معاينة الأوضاع في السجن. 

واضافت "يكتفون بذكر مبررات أمنية كي لا يعطوا لنا معلومات. لكننا عرفنا من مسجونين سابقين انهم لا يستحمون لشهور كما انه لا توجد مراحيض." 

كما منع فريق العفو من الوصول الى سجن اميركي مؤقت أقيم في مطار بغداد الرئيسي يعتقد ان بعضا من كبار المسؤولين في حكومة صدام محتجزون به. 

ويصارع الجنود الامريكيون الذين فقدوا ٣٧ من زملائهم في هجمات منذ الاعلان عن انتهاء عمليات القتال الرئيسية في اول ايار/مايو الماضي لفرض النظام منذ الاطاحة بصدام. ويخشى كثير من الجنود على حياتهم ويفضلون ألا يثقوا بأحد في الشارع. 

لكن ليشيا قالت ان ذلك يطيل أمد الحلقة المفرغة من فقدان الثقة نظرا لأن الجنود يلجأون لأساليب غليظة في عملية الاعتقال والتفتيش. 

واضافت "الناس يقيدون ويرغمون على الركوع ويهانون. وهناك حالة لصبي عمره ١٢ عاما قيدت يداه خلف ظهره مع مجموعة من البالغين. الاميركيون يعاملون الاطفال مثلما يعاملون البالغين."—(البوابة)—(مصادر متعددة)