العماري: الجيش الجزائري يحمي البلاد.. ومؤلف كتاب الحرب القذرة طرد من القوات المسلحة

تاريخ النشر: 27 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رد قائد أركان في اول رد فعل رسمي من الجيش الجزائري عما يدور في وسائل الاعلام حول تورط القوات المسلحة باعمال العنف والمجازر التي تعم البلاد، لاسيما ما تضمنه كتاب "الحرب القذرة" الذي ألفه ضابط هارب من القوات المساحة ونشره بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية إلى الفرنسي إلى الجزائر 

فقد الجيش الجزائري، واعتبر هذه الحملة تستهدف ضرب وحدة المؤسسة العسكرية والبحث عن منفذ لعودة التيار الاصولي المتشدد. 

وأكد الفريق محمد العماري، في خطاب ارسله الى افراد الجيش ونشرته حرفيا وكالة الانباء الجزائرية (واج)، ان اغراض شائنة لكنها واضحة المعالم تقف خلف الحملة، والقصد محاولة ضرب التلاحم في صفوف الجيش والامن ومضاعفة التخريب وتعزيز الاهداف السياسية المحظورة او بعيدة المنال». مضيفا ان «صانعي هذه المنارة» اخطأوا الرؤية، لأن «الهدف السياسي، ان كان ثمة هدف، فانه ليس من اختصاص السلطات العسكرية، بل انه من اختصاص مؤسسات الدولة والامة قاطبة»، مشددا على ان الجيش الجزائري ملتزم بمهامه الدستورية، وان هذه المؤسسة هي «جيش جمهوري في خدمة الدولة وسنبقى دوما اوفياء للقيم الوطنية التي تم التأكيد عليها في دستورنا ومؤسساتنا». 

واوضح الجنرال محمد العماري ان الانتقادات والحملات الموجهة ضد قادة المؤسسة العسكرية لا تؤثر فيهم ولن تجبرهم على التراجع عن الحرب التي يشنونها ضد الجماعات المسلحة «سنبقى دائما مجندين لمكافحة قوى الشر»، 

وفضل الجنرال الربط بين الحملة الاخيرة ضد قيادة الجيش والوضع في البلد، وهو يرى انه «كلما بدأت تلوح بوادر لانفراج الازمة بفضل العمل الوطني المشترك، يجد اعداء الجزائر في ذلك مادة للقيام بأعمال خبيثة أكثر فأكثر موجهة ضد الجيش والدعامات الشعبية المجندة الى جانبه». 

وتبرأ العماري من الملازم حبيب سواعدية صاحب «الحرب القذرة»، مذكرا بأنه طرد من صفوف الجيش «بعد ثبوت ادانته لارتكابه رفقة المتواطئين معه جريمة السرقة الموصوفة»، حيث قضى في السجن العسكري اربع سنوات، ثم انتقل العام الماضي الى باريس حيث تفرغ لتأليف كتابه الذي اثار ضجة واسعة بسبب المعلومات التي قدمها بشأن تورط جهات في الجيش في عمليات قتل المدنيين العزل في مدن وقرى جزائرية. واوضح العماري ان «حالة هذا العسكري السابق كانت قد أنهيت الى علم وفد شخصيات منظمة الامم المتحدة خلال زيارته الاعلامية لبلدنا عام 1998، شأنه شأن العناصر الذين حكم عليهم لارتكابهم جرائم في اطار اداء خدمة مأمور بها»، وكانت تصريحات رسمية سابقة قد اعلنت ان هناك فعلا حالات تجاوزات سجلت في صفوف افراد الشرطة والجيش وان اصحابها موجودون في السجون، لكن لم تورد عن ذلك تفاصيل كثيرة عن الافعال التي ارتكبوها ولا عن عدد هؤلاء الموقوفين—(البوابة)—(مصادر متعددة)