العميد الصالحي للبوابة: مجلس الحكم اقيم على اسس خاطئة والوزارات تحولت لمؤسسات حزبية

تاريخ النشر: 12 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- ايـاد خليفة 

انتقد الامين العام لحركة الضباط والمدنيين الاحرار آلية عمل مجلس الحكم الانتقالي والحكومة في العراق واعتبر ان الاسس التي اقيم عليه المجلس لم تكن صحيحة واتهم جهات لم يسمها بالاستفراد بالقرارات وتحويل الوزارات الى مؤسسات حزبية، وحذر العميد الركن نجيب الصالحي من التلاعب بالعملية الانتخابية التي يامل الشعب العراقي بان تكون ديمقراطية وشفافة. 

وفي تعليقه على الدعوات التي انطلقت مؤخرا للتغيير في مجلس الحكم الانتقالي قال العميد الركن نجيب الصالحي للبوابة انه "من حيث المبدأ كان تشكيل مجلس الحكم خطوة متقدمة اتخذت على طريق تسليم العراقيين لزمام امورهم في حكم العراق وهي الحالة الافضل من تلك التي كان الاميركيون يديرون فيها الوضع، لكن منذ البداية كانت هناك ملاحظات جدية حول تشكيل هذا المجلس فهناك غموض في كيفية تشكيل المجلس في ظل غياب القاعدة والاسس فهناك قوى وطنية وهناك عناصر معروفة لدى الشعب العراقي في الداخل وفي الخارج ولها تاريخ ولماذا ابعدت عن مجلس الحكم في حين جيئ بعدد من الاشخاص ربما كان المجلس هو الوسيلة لتعريف الشعب العراقي بهم" 

وقال الصالحي ان العراقيين لديهم حساسية عالية من هذه الناحية ويتوخون الشفافية وكانوا يرفضوها من نظام صدام ويجب الا يتكرر وقد لوحظ في المجلس ان هناك ترتيبات شخصية وهناك ناس ابعدوا لاسباب شخصية بتاثير المنافسة التي كانت سائدة بين شخصيات واطراف المعارضة في الخارج هذه انتقلت الى الداخل واخذت بعين الاعتبار عندما تم تشكيل هذا المجلس ولهذا جيئ بشخص وابعد اخر بناءا على رغبة ثالث، اذا القضية خطيرة جدا حيث ان المجتمع العراقي يريد ان يرى رموزه الذي يعرفها ولا يريد ان يرى اشخاصا يبحث عنهم ويتعرف عليهم من جديد، هذه نقطة يجب ان تراعا في حالة حدوث أي تغيير في المجلس او الوزارة القادمة. 

وفيما يتعلق بالوزارة العراقية فقد اشار الى انها "ايضا خرجت من رحم مجلس الحكم الانتقالي وكانت نفس تشكيلته". 

وقال ان هناك خمسة او ستة اشخاص في المجلس بين ايديهم الحل والربط وهم نفسهم جاؤوا بالوزراء وفق نفس القاعدة في الوقت نفسه اعلن مجلس الحكم الانتقالي عن اسس وقواعد كانت جيدة لتعيين الوزراء مثل النزاهة والكفاءة والتاريخ الوطني المعروف وهذه النقاط جوانب ايجابية لكنها ظلت نظرية ولو طبقت بشكل صحيح لرأينا تشكيلة مقبولة من الشعب العراقي بالتالي الشارع في البلاد سيتعاون مع هذه التشكيلة وآلية العمل تستمر ويكون هناك انتاج ونتائج ايجابية لكن الرأي العام العراقي يقول ان عمل المجلس غير واضح والاميركيين يقولون ان المجلس لم يفعل شيئ هذه الكلمات كان ممكن تجنبها بالموضوعية وبتشكيلة الاشخاص بعيدا عن النزاعات والعلاقات الشخصية السلبية التي كانت سائدة بين اطراف المعارضة  

الانتقادات التي وجهها الامين العام لحركة الضباط والمدنيين الاحرار جاءت في الوقت الذي يواجه مجلس الحكم الانتقالي المعين من طرف الولايات المتحدة انتقادات لاذعة واتهامات باهتمام اعضاء المجلس والوزارة بمصالحهم الشخصية دون الالتفات لما يعاني منه المواطن العراقي الذي وجد نفسه فجأة في عهد جديد وبحاجة الى كل شيئ  

وعلى الرغم من اعتراف العميد الركن الصالحي بان هناك بعض الانجازات الا انه تحدث ايضا ليقول "اشياء كثيرة كان من المفروض ان تتحقق خلال الاشهر الستة الماضية فالجانب الامني كان بالشهر الاول افضل مما هو عليه الان كذلك الجانب الوظيفي والاقتصادي ومن المؤسف ان هناك امراض ظهرت في السابق على زمن نظام صدام الديكتاتوري والان نراها من جديد فقد كان صدام يحاصر المصالح ويهيمن على الدولة بفئة واحدة، والان نفس هذه الفئة موجودة لكنها موزعة بحيث اصبحت هناك وزارات كل منها تابعة لحركة سياسية او حزب معين وهذا خطأ كبير لان المسؤول هو للخدمة العامة وليس خادما لجماعة او حركة سياسية" 

وفيما يتعلق بالانتخابات الموعودة في البلاد فقد اشار الصالحي الى ان هذه المناسبة يجب ان يتم الاعداد لها بشكل جيد ويجب ان تكون هناك نوايا حقيقية وجادة في تنفيذ انتخابات شفافة وديمقراطية حقيقية وشاملة ويجب الا يكون هناك أي عملية التفاف على عملية الانتخابات سواءا بتحديد من هم المرشحين او التلاعب بآلية الانتخابات لان الشعب العراقي ينتظرها بفارغ الصبر، علما ان الكثيرين منهم لا يصدقون وجود انتخابات نزيهة في العراق فيجب التحسب لها بشكل جيد  

وقال الصالحي: حتى انا اتحسب من الانتخابات لان هناك اشخاص سيحاولون عزل اشخاص اخرين وعدم اشراكهم بالانتخابات عندما يجدونهم منافسين في حين تتاح الفرصة لاخرين غير منافسين والنقطة الاخرى وحتى تكون الانتخابات موضوعية يجب ان تتاح الفرصة للجميع وبعدالة وليس من العدالة الان هناك شخصيات من المعارضة العراقية تتلقى دعم مالي وفي نفس الوقت ممثلة في الحكومة او مجلس الحكم وتطرح نفسها في الانتخابات بينما هناك شخصيات عراقية ليس لها الدعم المادي وغير ممثلة بمجلس الحكم الانتقالي حيث ان الترويج الاعلامي سيكون للمجموعة الاولى واستغلال وضعهم المادي ووجودهم كسلطة وانا اشك ان البعض ياملون باجراء انتخابات على طريقتهم حيث سيعزلون حركات سياسية او اشخاص بالتالي تصبح عملية الانتخابات محدودة بين اشخاص مهيمنين كبار ولاعبين فاشلين لتحديد النتائج مسبقا 

وتطرق الامين العام لحركة الضباط والمدنيين الاحرار في تصريحاته للبوابة الى العمليات ضد الاميركيين وضد العراقيين وقال ان عمليات الاغتيال والتصفية عمليات مرفوضة وتدخل من باب العمليات الارهابية والاجرامية وعلينا جميعا نبذها بشدة وادانتها والا نسمح بتكرارها اتجاة أي شخص كان لان هذه العمليات اذا ما استمرت فان الباب سيبقى مفتوحا للمزيد من العمليات الارهابية في الوقت الذي يحتاج الشعب العراقي الى كل قطرة دم وبحاجة الى الاستقرار والتنمية اكثر من أي وقت مضى. 

المشكلة هي انه لا يوجد جهاز امني عراقي يتابع من الناحية الفنية هذه العمليات ومن يقف وراءها، لكن الشيئ الغائب في الموضوع ان هذه العمليات على كثرتها حتى الان لا يوجد مصدر رسمي عراقي او اميركي يحدد الجهة المسؤولة وراء هذه العمليات فبقيت الامور سائبة لغرض الاجتهادات بينما المفروض ان يكون هناك ناطق عراقي يتحدث لوضع النقاط على الحروف ويحدد من هي الجهة الفاعلة هل هم انصار صدام ام متسللين من الخارج سيما وان بلدنا اصبح مفتوح وتعمل بها اجهزة مخابرات عدة بالتالي جب ان يكون هناك توضيح  

وحتى الان لا نعرف من اغتال السيد باقر الحكيم زلا نعرف من يقف وراء اغتيال عقيلة الهاشمي عضوة مجلس الحكم الانتقالي 

يجب ان يكون هناك تقارير اولية وتقارير مكملة ومحاكم تحدد الجهة الفاعلة والا سنشهد عمليات ارهابية اجرامية تقوم بها جهات وتحمل مسؤوليتها لجهات اخرى وبخصوص وجود صدام ووقوفه وراء العمليات فانا لا استطيع الجزم لكن اعتقد ان وجوده وتهويشاته الاعلامية تؤثر على هذه الاحداث.—(البوابة)