الفاتيكان يستدعي سفيري إسرائيل وواشنطن.. وموارنة لبنان يدينون الممارسات الاسرائيلية

تاريخ النشر: 03 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استدعى الفاتيكان سفراء تل أبيب وواشنطن وبحث وإياهم الوضع المأساوي في مدينة بيت لحم فيما ادان مجلس المطارنة الموارنة في لبنان الممارسات الاسرائيلية. 

اعلن جواكيم نافارو فالس المتحدث باسم البابا يوحنا بولس الثاني اليوم الثلاثاء ان الفاتيكان استدعى سفيري اسرائيل والولايات المتحدة لديه ليبحث معهما في الوضع "المأساوي" في بيت لحم. 

وقال المتحدث ان الفاتيكان استدعى ايضا ممثل الجامعة العربية لديه اليوم الاربعاء للبحث في وسائل "انهاء اعمال الارهاب". 

واوضح ان الفاتيكان عبر خلال هذه اللقاءات عن مواقفه المتعلقة بتسوية ازمة الشرق الاوسط، مدينا بوضوح الارهاب والظروف الجائرة والمهينة المفروضة على الشعب الفلسطيني. 

وطالب باحترام قرارات الامم المتحدة وتأمين التوازن في استخدام الوسائل الدفاعية وضرورة حماية الاماكن المقدسة للديانات التوحيدية الثلاث. 

واوضح انه تم استدعاء سفير اسرائيل يوسف نيفيل لامدان مساء امس الثلاثاء وسفير الولايات المتحدة جيمس نيكولسن اليوم الاربعاء الى الفاتيكان ليلتقيهما جان لوي توران الاسقف الفرنسي الذي يشغل منصب "وزير خارجية" الفاتيكان. 

والتقى سيليستينو ميليوري مساعد توران، ممثل الجامعة العربية محمد علي محمد. 

وكان البابا يوحنا بولس الثاني دعا الاثنين المؤمنين الذين احتشدوا في ساحة القديس بطرس الى الصلاة من اجل بيت لحم التي تعيش "ساعات عصيبة وتواجه خطرا كبيرا". 

وكرس الحبر الاعظم صلاته كلها للوضع في الارض المقدسة اثناء توجهه من شرفته الى عشرات الاف الحجاج الحاضرين امام كنيسة القديس بطرس. 

واعلن الفاتيكان امس الثلاثاء عن مبادرات دبلوماسية حول الشرق الاوسط بطلب من الحبر الاعظم، موضحا ان ممثلي الكرسي الرسولي في الشرق الاوسط وواشنطن وبروكسل كلفوا جميعا التحرك، بدون ذكر اي ايضاحات عن العمل الدبلوماسي الذي اطلقه البابا. 

واعتبر الكاردينال روجيه اتشيغاراي القريب من البابا ان طرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امر "لا يمكن تصوره" وعلى المجتمع الدولي التحرك لوضع حد "لحرب بلا رحمة" دائرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين. 

وقال الكاردينال في حديث لصحيفة "لا ريبوبليكا" الايطالية ان "طرد عرفات امر لا يمكن تصوره. انه ليس حلا والكل يقول ذلك. فهو يمثل الشعب الفلسطيني". 

واضاف اتشيغاراي، الذي يعد من الكاردينالات الذين يضع فيهم البابا ثقة تامة، ان "المشاهد التي تعرضها التلفزيونات تدل على اننا وصلنا الى وقت لم يعد فيه مكان لمنطق السلام". 

وتابع "انها حرب بلا رحمة، حرب عمياء كجميع الحروب". 

وقال "الواقع ان الشعب الفلسطيني عاني الكثير من المظالم المتراكمة والشعب الاسرائيلي يتعرض لمصادر تهديد امني جديدة". 

واضاف "على المجتمع الدولي ان لا يوجه الدعوات فقط بل ان يمارس ضغوطا لفرض السلام. فاميركا من جهة والجامعة العربية من جهة اخرى يمكن ان تساعدا الاخوة الاعداء". 

وقال "على العالم كله ان يتحرك. الا ان الولايات المتحدة تستطيع العمل مع اسرائيل والجامعة العربية مع الفلسطينيين لدفعهما الى الاعتدال". 

وذكر الكاردينال اتشيغاراي في النهاية بموقف البابا يوحا بولس الثالث "قال البابا اكثر من مرة ان قرارات الامم المتحدة هي الاساس لاي خطة سلام". 

واضاف "الا ان المشاكل معقدة. فالامر لا يتعلق بفقط بقضية القدس لكن هناك ايضا وضع العرب الفلسطينيين داخل دولة اسرائيل. وللتوصل الى حلول يجب توفير مناخ من الثقة المتبادلة". 

من ناحية اخرى، اتهم مجلس المطارنة الموارنة في لبنان اليوم الاربعاء اسرائيل بدفع الشبان الفلسطينيين اليائسين الى تنفيذ عمليات انتحارية بسبب ممارساتها وانتقد دعوات وقف الارهاب الموجهة الى من هم ضحايا الارهاب. 

واستنكر المجلس في بيان صدر اثر اجتماعه الشهري "ما يجري على ارض فلسطين من تقتيل وتشريد وتدمير وتعد على المقدسات وقطع الامدادات عن المستشفيات وخرق الاتفاقات والمواثيق الدولية". 

واعتبر المطارنة الذي اجتمعوا برئاسة البطريرك نصر الله صفير بطريرك اكبر طوائف لبنان المسيحية "ان هذا ما يدفع الفلسطينيين الى القيام بعمليات انتحارية تقابل بدعوة الى وقف الارهاب توجه الى من هم ضحاياه بالدرجة الاولى". 

وقالوا "عندها يتساوى الحياة والموت لدى شبان وشابات في ربيع العمر بفعل اليأس فيجعلون انفسهم قنابل موقوتة لتنفجر في وجه الاعداء فتودي بهم وباصحابها". 

واضافوا "عندها يكون الامر قد اصبح مستعصيا على الحل الا اذا طبقت القرارات الدولية كلها واعتمد الحل العادل والسلام الشامل". 

وفي هذه الأثناء، تستمر قوات الاحتلال بتطويق كنيسة المهد في بيت لحم حيث ولد المسيح. ونفى رجال دين مسيحيون ان يكون من بين المحاصرين في الكنيسة أي مسلح--(البوابة)--(مصادر متعددة)