توجه الفرنسيون اليوم الاحد لانتخاب رئيسهم ويتوقع ان يدلي معظمهم باصواتهم لصالح الرئيس المحافظ المنتهية ولايته جاك شيراك في عملية انتخابية اتخذت شكل استفتاء ضد اليمين المتطرف وزعيمه جان ماري لوبن الذي فاجأ العالم بوصوله الى الدورة الثانية.
وثمة اكثر من 41 مليون ناخب مدعو للتوجه الى مكاتب الاقتراع ال 64000 الموزعة عبر انحاء البلاد.
وافادت نتائج استطلاع لمؤسسة سي.اس.آيه نشرتها السبت صحيفة "لا تريبون" السويسرية الصادرة في جنيف ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك سيحصل غدا الاحد على ما بين 76% و 81.5% من الاصوات في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية مقابل 5.18% الى 24% لجان ماري لوبن.
وهكذا يفترض ان يحصل شيراك (69 عاما) الذي سينتخب للمرة الاولى لولاية من خمس سنوات، على افضل نتيجة حصل عليها رئيس جمهورية في فرنسا.
وغيرت نتائج الدورة الاولى التي وصفها بعض المعلقين بالزلزال واعطت 17% من الاصوات للوبن في 21 نيسان/ابريل الخريطة السياسية الفرنسية بالغائها للمرة الاولى منذ 1969، اليسار من الدورة الاولى وانهاء حياة رئيس الوزراء الاشتراكي لونيل جوسبان السياسية.
وقد حشد اليسار قوته متجاوزا كل تحفظاته ودعا الفرنسيين الى الاقتراع لشيراك الذي لا تزال الشكوك تحوم حول تورطه في عمليات غير شرعية لتمويل حملات حزبه.
وقد تضاربت آراء المحللين حول حجم التصويت في هذه الجولة ففيما شهدت الجولة الاولى نسبة امتناع بلغت نحو 27.9 في المئة وطالت 11 مليون ناخب. هناك من يعتقد ان هذه النسبة ستنخفض بفعل الزلال الذي احدثه فوز لوبن وتصميم الفرنسيين على التصويت هذه المرة لتعديل نتيجة الجولة الاولى.
غير ان هناك من يعتقد ان النسبة قد تبقى على حالها في ضوء تقديرات بامتناع التروتسكيين بزعامة ارلييت لاغيليية عن التصويت وبقدر عدد الناخبين المؤيدين للتروتسكيين نحو 3 ملايين ناخب.
ومن ناحية اخرى، يتوقع المحللون ان ترتفع نسبة الاوراق البيضاء "اللاغية" والتي بلغت نسبتها في الدورة الاولى 3.4 في المئة أي 995 الف ناخب، فققد تشهد زيادة ملحوظة اليوم، وتعكس رفضا واضحا لشيراك ولوبن من الناخبين، وتقدم الدليل على ان عددا من الناخبين اليساريين لم يلتزم الدعوات التي أطلقت لتأييد الرئيس الحالي—(البوابة)-(مصادر متعددة)