الفصائل تتوعد بعد اغتيال 5 فلسطينيين في نابلس والوفد المصري يفشل باقناع الفصائل بالضمانات الاميركية

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شيعت مدينة نابلس خمسة فلسطينيين من كتائب حماس وابو علي مصطفى وسرايا القدس اغتالتهم الجيش الاسرائيلي صباح الخميس، فيما اعلنت مصادر في الفصائل الفلسطينية ان الوفد الامني المصري فشل باقناع الفصائل بالضمانات الاميركية لاعلان وقف اطلاق النار مع اسرائيل. 

5شهداء في نابلس 

وشيع الالاف من اهالي نابلس جثامين الشهداء الذين سقطوا خلال عملية الاجتياح الواسعة التي قامت بها قوات الاحتلال للمدينة 

وانطلق موكب التشييع، الذي جاب شوارع المدينة من أمام "مستشفى رفيديا" وتقدم حتى دوار الحسين في المدينة، وسط عبارات التنديد بالعدوان الإسرائيلي. 

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية أنه تم التعرف على هوية الشهداء وينتمي ثلاثة منهم إلى "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، وهم أمجد مليتات من قرية بيت فوريك. فادي حناني، من قرية بيت دجن وجبريل عواد، من قرية عورات. أما هوية الشهيدين الآخرين فهما مجدي البحش وعلاء طوابة، وينتميان إلى حركة الجهاد الإسلامي.  

وزعمت القوات الاسرائيلية إلى أنه تم اعتقال ناشطين فلسطينيين في نابلس اعتزما تنفيذ عمليتين انتحاريتين في إسرائيل. 

وتوعدت كتائب الشهيد ابو علي مصطفى الجناح العسكري ‏ ‏للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالانتقام لاثنين من قادتها اللذين اغتالتهما قوات ‏ ‏الاحتلال في مدينة نابلس مع اثنين اخرين من المقاومين الفلسطينيين.‏ 

واتهم بيان صدر عن الكتائب قوات الاحتلال باغتيال القائدين واعتبرت جريمة ‏ ‏قتليهما جبانة ومدبرة ووقعت بعد مقاومة عنيدة.‏ ‏ وجاء في البيان "اننا نعتبر جريمة الاغتيال قد فتحت ابواب جهنم على مصراعيها ‏ ‏على عدونا الجبان والرصاصات والقذائف التي اطلقت على قادتنا قد اطلقت على ما يسمى ‏ ‏بخيارات التهدئة والاتفاقيات الجبانة".‏ ‏ واضاف "سيبدأ شارون وعدونا القذر العد التنازلي لعمليات الثأر التي ستطال ‏ ‏جنوده ومدنه ومستوطناته وقادته الجبناء ولن يكون هناك خيار سوى الثأر والنار" 

واتهمت مصادر طبية فلسطينية في مدينة نابلس جنود الاحتلال الاسرائيلي بالتنكيل ‏ ‏بجثث الشهداء الذين سقطوا بنيران قوات الاحتلال خلال العملية التي شنتها قوات ‏ ‏الاحتلال على المدينة.‏ ‏ وأوضحت المصادر ان فحص جثث الشهداء اظهر اثار تنكيل واضحة على اجسادهم ناجمة ‏ ‏عن طعنهم بالات حادة وظهرت علامات تؤكد انها تعرضت الى نهش بأسنان كلاب الجيش ‏ ‏الاسرائيلي التي شاركت في العملية. ‏ ‏ ونقلت الاذاعة الفلسطينية عن شهود عيان في المدينة قولهم ان جنود الاحتلال ‏ ‏قاموا بتنفيذ عملية اعدام ميدانية بحق الشبان الاربعة حيث اطلقوا عليهم الرصاص في ‏ ‏الرأس و الصدر. 

اخفاق الوفد الامني المصري 

في غضون ذلك أنهى وفد أمني مصري محادثات في غزة مع قادة الفصائل الفلسطينية أخفق خلالها في إقناعهم بالتوصل إلى هدنة مع إسرائيل، رغم عرض ضمانات أميركية قدمتها واشنطن عبر مدير المخابرات المصري عمر سليمان. 

ورفضت الفصائل الفلسطينية المبادرة الجديدة للوفد المصري وأبدت شكوكها في جدية الضمانات الأميركية. وكان الوفد المصري قد أجرى سلسلة من اللقاءات المكوكية للتوصل إلى هدنة في إطار وقف مقترح لإطلاق النار بهدف إحياء خطة "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة.  

وقال محمد الهندي المسؤول البارز في حركة الجهاد الإسلامي إن الحركة تعارض المقترحات بعد محادثات جرت لليوم الثاني في غزة مع الوفد المصري الذي لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار خلال محادثات جرت بالقاهرة في وقت سابق هذا الشهر. وأضاف الهندي أن موقف الجهاد الإسلامي واضح ولم يتغير.  

كما أبدت حركة حماس موقفا مماثلا ورفضت قبول الهدنة خلال لقاء قادتها مع الوفد المصري، وقال عبد العزيز الرنتيسي المسؤول البارز في الحركة "جددنا الموقف الذي اتخذناه في اجتماعات القاهرة". واشترطت الحركة أن توقف إسرائيل اعتداءاتها على المدنيين الفلسطينيين مقابل وقف استهداف المدنيين الإسرائيليين 

وفي هذا السياق فان الوعود الاميركية التي حملها الوفد الامني المصري تتمحور حول الضغط على إسرائيل للانسحاب إلى حدود ما قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية يوم 28 أيلول/سبتمبر 2000 مقابل إعلان الفصائل الفلسطينية وقفا لإطلاق النار.كذلك الولايات المتحدة مستعدة لممارسة ضغوط على إسرائيل للامتناع عن القيام بعمليات من شأنها أن تعرض الهدنة المحتملة للفشل. 

وتشمل الضمانات الأميركية المقترحة أيضا الضغط على إسرائيل لتطبيق خارطة الطريق ووقف الاغتيالات وعمليات التوغل. 

وقال الوفد المصري أن الأميركيين يريدون وقفا متبادلا للنار وليس هدنة أحادية الجانب مشيرا إلى أن مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان حصل على هذه الضمانات خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن 

حماس تؤكد استمرار المقاومة 

الى ذلك اكدت حركة المقاومة الاسلامية حماس انها عاقدة العزم على مواصلة الجهاد حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني وذلك بمناسبة انطلاقتها السادسة عشره 0  

وقالت الحركة فى بيان لها ان حركة حماس عاقدة العزم على مواصلة الجهاد حتى تطهير الوطن كل الوطن من دنس الغزاة الصهاينة 00 واضافت نقول لليهود المغرر بهم عودوا الى اوطانكم حفاظا على امنكم وامن ومستقبل ابنائكم 

اكد البيان ان حركة حماس انطلقت لتفجر انتفاضة شعبية بوجه الاحتلال كوسيلة حضارية ولتقود حرب استنزاف لا هوادة فيها ضد عدو اغتصب الوطن ولترد الاعتبار للقضية الفلسطينية التى كادت ان تندثر بين ركام المبادرات والوثائق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)