الفلسطينيون والبيت الابيض يرفضون خطة ''فك الارتباط'' التي اعلنها شارون

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفضت السلطة الفلسطينية والبيت الابيض خطة ارئيل شارون بفك الارتباط مع الفلسطينيين التي تقضي باعادة انتشار الجيش الى خطوط امنية جديدة واعادة رسم خريطة المستوطنات وتخفيض الاحتكاك  

وقال ناطق باسم البيت الابيض ان واشنطن تعارض ما جاء على لسان ارئيل شارون ودعا الى لقاء بين رئيسي الوزراء الفلسطيني والاسرائيلي من دون شروط. 

وقال المصدر ان واشنطن تعارض أي خطوة احادية الجانب لا تاخذ خريطة الطريق بعين الاعتبار  

من جهته قال قال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان اقتراح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يوم الخميس باتخاذ خطوات احادية للانفصال عن الفلسطينيين ليس صيغة للسلام. 

وردا على سؤال وجهته شبكة سي.ان.ان التلفزيونية الاخبارية عما سيفعله اذا بدأت اسرائيل  

تحركات احادية قال عريقات "في ظل هذا النهج الاحادي ربما يقيمون سلاما بين الاسرائيليين  

والاسرائيليين." 

وحث عريقات شارون على الالتزام بخطة "خارطة الطريق" للسلام التي تدعمها الولايات  

المتحدة والتي وضعها رباعي الوساطة الذي يضم ايضا الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة  

وروسيا 

وقال شارون في خطاب القاه في مؤتمر هرتسيليا انه وقبل سبعة اشهر اقرت الحكومة برئاستي خريطة الطريق للسلام التي ترتكز على خطاب الرئيس بوش في حزيران 2002 وكانت الخطة محل قبول من جميع الاطراف " ونحن على استعداد للتقدم بتطبيقها دولتان دولة فلسطينية جانب دولة اسرائيل تتعايشان بسلام وهدوء وامن" 

واشار الى ان خريطة الطريق "برنامج واضح ومعقول ومن الممكن تنفيذها والفكرة الاساسية التي تستند اليها هو انه الامن وحدة يؤدي الى السلام وحسب هذا الترتيب ودون الحصول على امن كامل وتفكيك في نطاقه فصائل الارهاب لايمكن الوصول الى سلام حقيقي سلام لاجيال هذه هي ماهية خريطة الطريق." 

وانتقد بشكل مبطن وثيقة جنيف وباقي مبادرات السلام قائلا "التفكير المعاكس الذي يقول ان التوقيع على اتفاقية سلام من نقطة الصفر هذا التفكير سجل في الماضي فشلا ذريعا هذا هو مصير كل برنامج اخر نابع من هذا التفكير، ونحن امام برامج تؤدي الى مغالطة الجمهور وزرع امال كاذبة فيها"  

واضاف شارون انه "لن يكون هناك سلام قبل القضاء على الارهاب، والحكومة برئاستي لن تتنازل عن تطبيق خريطة الطريق بكل مراحلها" مطالبا الفلسطينيين بـ "اجتثاث المنظمات الارهابية واقامة مجتمع يحترم القانون ويحارب العنف والتحريض 

واتهم الفصائل بافشال العمل بخطة الطريق "بسلسلة العمليات الارهابية" على حد مزاعمه. 

وقال شارون انه ووفي مقابل مطالبة الفلسطينيين في مجال القضاء على الارهاب فان اسرائيل تتخذ خطوات لتحسين هام في ظروف السكان الفلسطينيين وقال انه سيرفع الحصار والتطويق الامني وستعمل على تحسين حركة التجارة والاشخاص وسيعمل على زيادة ساعات العمل في المعابر الدولية ويتيح للتجار حركة اوسع مع شركائهم في اسرائيل  

وستفي بتعهداتها التي اخذتها على عاتقتها وقد تعهدت شخصيا امام رئيس الولايات المتحدة ان اسرائيل ستفكك المستوطنات غير القانونية وفي نيتي تنفيذ هذا التعهد  

وقال انه وفي حال لم تنفذ السلطة تعهداتها بعد شهور (لم يحددها) فستبادر اسرائيل الى خطوة امنية احادية الجانب تتمثل بفك الارتباط مع الفلسطينيين لتقليص الارهاب اكثر ومنح مواطني اسرائيل اكبر قدر من الامن  

وحسب بنود خطة شارون فان فك الارتباط هذا سيؤدي الى تحسين مستوى الحياة في اسرائيل وسيقوي اقتصادها  

والخطوات احادية الجانب في نطاق خطة فك الارتباط ستكون بالتنسيق الكامل مع واشنطن يتحتم علينا عدم المس بالتنسيق الاستراتيجي مع الولايات المتحدة  

هذه الخطوات ستزيد امن سكان اسرائيل وتخفف على الجيش الاسرائيلي وقوى الامن بتنفيذ المهمات الصعبة التي يواجهونها  

خطة فك الارتباط قد تهدف منح اكبر درجة من الامن وتخفيض الاحتكاك الى الادنى بين الفلسطينيين والاسرائيليين  

اسرائيل معنية اجراء مفاوضات مباشرة ولكن ليس في "نيتنا ان نترك المجتمع الاسرائيلي رهينة بيد الفلسطينيين، قلتها في الماضي لن ننتظر حتى لا نهاية"  

خطة فك الارتباط تشمل اعادة انتشار الجيش الاسرائيلي الى خطوط امنية جديدة واعادة رسم خريطة المستوطنات وهكذا سيصل عدد الاسرائليين الذي يعيشون بين الفلسطينيين الى ادنى درجة  

رسم خطوط امن مؤقته وسينتشر الجيش على هذه الخطوط "وسنحصل على الامن بواسطة اعادة الانتشار والجدار الامني وحواجز ارضية مختلفة"  

وقال ان خطة فك الارتباط ستخفض الاحتكاك بيننا وبينهم (الفلسطينيين) هذه الخطة تتطلب خطوة صعبة للغاية تتمثل في اعادة انتشار جزء من المستوطنات واكرر ما قلته بالسابق أي اتفاق مستقبلي لن تتواجد اسرائيل في جميع الاماكن التي نتواجد بها الان  

ونقل مستوطنات سيجري بالدرجة الاولى حتى نرسم خطا امنيا ناجعا قدر الامكان من شانه ان يؤدي الى فك الارتباط بين الفلسطينيين والاسرائيليين هذا الخط لن يكون الحدود النهائية لدولة اسرائيل لكن الى ان يتم استئناف تطبيق خطة الطريق فان الجيش الاسرائيلي سيقف على طول هذا الخط والمستوطنات التي سيتم نقلها هي نفس المستوطنات في كل اتفاق مستقبلي ونهائي لن تكون في دولة اسرائيل في المقابل وفي نطاق الخطة ستقوي اسرائيل سيطرتها على اجزاء من دولة اسرائيل ستكون جزءا غير منفصل من دولة اسرائيل في كل اتفاق في المستقبل  

اسرائيل ستواصل العمل في بناء الجدار الامني وقال "ونحن نرى ذلك يحدث امام عيوننا الان  

اتمام البناء السريع سيتيح للجيش خفض الحواجز وتسهيل الحياة اليومية على الفلسطينيين غير المتورطين بالارهاب"  

"وسنبحث في اطار خطة فك الارتباط ان نتيح للفلسطينيين بالتنسيق مع الاردن ومصر حرية دخول اكثر للاشخاص والبضائع عن طريق المعابر الدولية مع اتخاذ المسائل الامنية المطلوبة اريد ان اؤكد ان خطوة فك الارتباط هي خطوة امنية وليست سياسية " 

خطة فك الارتباط لاتمنع تنفيذ خريطة الطريق لكنها خطوة اسرائيلية في حال انعدام أي امكانية اخرى لتحسين امنها وستنفذ فقط في حال ان الفلسطينيين سيستمرون في تاجيل خريطة الطريق وفي نطاق فك الارتباط سيحصل الفلسطينيون على اقل بكثير مما سيحصلون عليه في المفاوضات المباشرة وفقا لخريطة الطريق  

من المحتمل ان اجزاءا من خطة فك الارتباط التي تستهدف اعطاء مواطني اسرائيل اكبر قدر من الامن—(البوابة)