الفن السابع يواجه تحديات الثورة الرقمية

تاريخ النشر: 13 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد ثورة السينما الناطقة والملونة، يقف الفن السابع أمام منعطف جديد يتمثل بالثورة الرقمية التي تنذر بوداع السينما التقليدية. 

قالت الممثلة الفرنسية إيزابيل هوبير عند بدء أعمال المنتدى الذي نظمته صحيفة "لوموند" حول السينما المقبلة "لا أخشى شخصيا السينما المقبلة فأنا لا اعرف إلا شيئا واحدا عنها هو أنها ستكون مختلفة"، مختصرة بذلك الشعور الذي تقاسمه نحو ثلاثين مخرجا ومثقفا يشاركون في مهرجان كان السينمائي ال53. 

وباتت السينما القديمة التي ابتكرها الشقيقان لوميير على وشك أن تشهد ثورة لا سابق لها مع انتقالها إلى التقنيات الرقمية. 

وأعلنت وزيرة الثقافة الفرنسية كاترين تاسكا أن "مستقبل السينما مرتبط بالانقلاب الذي ستحدثه الصورة والتقنية الرقمية"، في إشارة إلى المنعطف الذي ستقبل عليه السينما والذي يمكن مقارنته بالتغيير الذي مر به عالم الموسيقى مع حلول القرص المدمج وتقنيات التحميل المباشرة عبر الإنترنت مؤخرا. 

وستشمل هذه التقنية الجديدة مجمل مراحل الإنتاج السينمائي من التصوير إلى العرض في الصالات مرورا بكل مراحل الإعداد من التأثيرات الصوتية والمكساج والمونتاج.  

وأشار بعض الخبراء إلى أن تقدما شبيها بالعرض الرقمي (الذي سيؤدي إلى الزوال الفعلي لبكرات الأفلام القديمة) يمكنه في غضون عامين أو ثلاثة أعوام أن يحل محل العرض الكلاسيكي (سحب نسخ عن فيلم 35 ملم وهي عملية مكلفة للغاية)، خصوصا أن التجهيزات الضرورية لصالات السينما تفوق مقدرات غالبية شركات توزيع الأفلام. 

وتسمح التقنية الرقمية بعرض غير محدد للأفلام. وأشارت تاسكا إلى انه "من المدهش التفكير كيف بوسع إشارة رقمية واحدة أن تكفي ملايين المشاهدين". 

أما نيكولا سيدو مدير "غومون" التي تملك الصالة الأولى المجهزة في فرنسا فقال إن "التلفزيون احدث ثورة في السينما لكنه لا شيء مقارنة بالتقنية الرقمية"، مشيرا إلى أن العاملين في مجال السينما "لا يسيطرون على شيء" في الوقت الحالي. 

وتابع انه من الأفضل لهم التحرك واخذ العبرة مما حصل في مجال الموسيقى، مضيفا إن "صناعة الاسطوانات إلى زوال". 

ويرى سيدو إن ما يزيد من صعوبة التحدي الذي يواجهه محترفو الفن السابع انهم لم يعودوا يسيطرون على مختلف مراحل العمل السينمائي كما في الماضي. 

 

إلا أن المخرج توماس فينتربورغ (الذي شارك في كان قبل عامين بفيلم "فيستن" أحد أول الأفلام التي استخدمت التقنية الرقمية) قلل من التشاؤم والتخوف السائدين ،وقال أن "السينما نوع محافظ جدا من الفن يتقدم ببطء، وهو يمر ألان بمرحلة فيها بعض التشويق لكن النهاية السعيدة بالانتظار لان الناس سيظلون في النهاية يريدون أن نروي لهم القصص"-(أ.ف.ب)