القاعدة تعلن مسؤوليتها عن هجومي مومباسا وواشنطن لا تستبعد

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت واشنطن ان هناك اسبابا متزايدة تدعوا للاعتقاد بان تنظيم القاعدة وراء هجومي مومباسا وكان التنظيم بزعامة اسامة بن لادن أعلن مسؤوليته عن الهجوم المزدوج في مومباسا الكينية، وذلك في بيان نشره موقع اسلامي على شبكة الانترنت. ومن جهة ثانية، قالت تل ابيب انها احبطت محاولات تسلل الى اسرائيل قام بها ناشطون من القاعدة. 

قال مسؤول اميركي ان هناك صلة بين منصة لاطلاق الصواريخ استخدمت في هجوم فاشل لاسقاط طائرة ركاب اسرائيلية في كينيا وبين تنظيم القاعدة. كما تصدق واشنطن كذلك بيانا نسب الى تنظيم القاعدة تعلن فيه المسؤولية عن الهجوم. 

وكان 16 شخصا لقوا مصرعهم، بينهم ثلاثة اسرائيليين، اثر هجوم انتحاري استهدف الخميس فندقا يملكه اسرائيليون في مدينة مومباسا، فيما نجت طائرة تابعة لشركة "اركياع" الاسرائيلية من صاروخين اطلقا عليها بعيد اقلاعها من مطار المدينة وعلى متنها 261 راكبا.وقد اتهمت اسرائيل تنظيم القاعدة بتدبير هذين الهجومين. 

وقال بيان القاعدة الذي نشره موقع "مجاهدون" القريب من التنظيم، انه "من نفس المكان الذي ضرب به (التحالف الصليبي اليهودي) قبل أربع سنوات، وبالتحديد في نيروبي ودار السلام ضد سفارتي أمريكا، هاهم المجاهدون من (تنظيم القاعدة) يعودون مرة أخرى ليوجهوا ضربة موجعة لهذا التحالف الغادر، ولكن هذه المرة ضد اليهود". 

وكانت الولايات المتحدة اتهمت تنظيم القاعدة بالوقوف وراء هجمات بشاحنات مفخخة استهدفت عام 1998 سفارتيها في نيروبي ودار السلام. وقتل في هذين الهجومين 224 شخصا واصيب الالاف.  

وقال البيان المنسوب الى القاعدة ان هجوم مومباسا وجه "صفعة للموساد الاسرائيلي" وجاء في هذا الوقت بالذات ليؤكد "أن المجاهدين نجحوا في الوصول إلى هدفهم المختار –بعناية فائقة" وايضا ليقضي "على كل أحلام (التحالف اليهودي الصليبي) في تأمين مصالحهم الاستراتيجية في هذه المنطقة". 

واضاف البيان، الذي اشار موقع "مجاهدون" الى انه صادر عن المكتب السياسي لتنظيم القاعدة، ان الهجوم جاء بهدف ايصال رسالة، الى ما يصفه بالتحالف الصليبي اليهودي "مفادها: أن ما تمارسونه من إفساد في الأرض واحتلال لمقدساتنا، وأعمال إجرامية ضد أهلنا في فلسطين..لن يمر دون عمل يماثله في النوع، ويفوقه في التأثير بإذن الله". 

وفي واشنطن قال المسؤول الاميركي ان البيان الذي يحمل توقيع "المكتب السياسي لتنظيم قاعدة الجهاد" جدير بالتصديق. وقال ان هناك اسبابا متزايدة تدعوا للاعتقاد بان تنظيم القاعدة وراء الهجمات. 

ونقلت "رويترز" عن المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه بان الرقم المسلسل للصاروخ الذي اطلق على الطائرة الاسرائيلية الاسبوع الماضي قريب من رقم صاروخ اطلق على طائرة عسكرية امريكية في السعودية. 

وقال "الرقم المسلسل الذي وجد في هجوم على قاعدة الامير سلطان الجوية في مايو الماضي قريب في الترتيب من المستخدم في كينيا مما يشير الى انهما جاءا من المصدر نفسه." 

وعدد البيان هجمات سابقة للتنظيم ومنها تدمير السفارتين الاميركيتين في نيروبي، ودار السلام، والهجوم على المدمرة الاميركية "كول" في ميناء عدن اليمني، وهجمات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة. 

كما اورد اعتداءات اخرى جاءت بعد الهجمات في الولايات المتحدة ومن بينها الهجوم على كنيس جربا في تونس، ومحاولة تفجير طائرة اميركية باستخدام حذاء مفخخ، والهجوم على العسكريين الفرنسيين في باكستان، والاعتداء على ناقلة النفط الفرنسية في المكلا باليمن، و الهجوم على جنود المارينز في فيلكا بالكويت وتدمير الملهى الليلي في بالي.  

 

واشنطن: القاذفات في كينيا تطابق المستخدمة في هجوم للقاعدة في السعودية 

ويأتي البيان في الوقت الذي اعلن فيه مسؤول اميركي الاثنين ان قاذفات الصواريخ ارض-جو التي استخدمت ضد الطائرة الاسرائيلية في كينيا هي الارجح من نفس الدفعة التي استخدمت في هجوم نسب الى القاعدة ضد طائرة اميركية في السعودية.  

وقال المسؤول رافضا الكشف عن اسمه ان ذلك عزز الاعتقاد الاميركي القائل بان شبكة اسامة بن لادن قد تكون وراء الهجوم الذي نفذ في مومباسا ضد فندق يرتاده سياح اسرائيليون.  

واضاف ان الرقم التسلسلي للقاذفات غير متتالي "لكنه قريب جدا من بعضه البعض، ما يدفع على الاعتقاد بانها قد تكون اتت من نفس المصدر".  

واوضح "انها قريبة من بعضها البعض لدرجة تدفع على الاعتقاد بانها اتت على الارجح من نفس الدفعة".  

هذا، وكانت اسرائيل اعلنت في وقت سابق على لسان وزير دفاعها شاوول موفاز ان هناك مؤشرات على وقوف تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن، وراء هجومي مومباسا، الا انه قال انه ليست هناك ادلة ثابتة بعد على ذلك.  

ومن ناحيتها، نفت كينيا على لسان وزير الامن الداخلي جوليوس سونكلي وجود صلة بين 12 شخصا اوقفوا بعد الهجمات وتنظيم القاعدة.  

وكانت السلطات الكينية اعتقلت عقب الهجمات 12 شخصا بينهم اسباني وشخص اخر يحمل الجنسية الاميركية. 

تواصل التحقيقات وكينيا تلين موقفها 

في هذه الاثناء فقد تواصلت التحقيقات التي تجريها السلطات الكينية بالتعاون مع محققين اميركيين واسرائيليين، وذلك في وقت لينت فيه كينيا موقفها من تسليم ادلة من مكاني الهجوم الى اسرائيل كانت اعلنت امس رفضها تسليمها لها اثر تشكيك الاخيرة في قدرات المحققين الكينيين. 

واعلن مسؤولون كينيون الاثنين ان بلادهم تدرس تسليم اسرائيل اجزاء من المركبة المستخدمة في الهجوم الانتحاري على فندق "بارادايس" وكذلك قاذفات استخدمت في اطلاق الصاروخين على طائرة الاركياع. 

وكانت تصريحات لرعنان غيسين، مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون شكك خلالها في كفاءة المحققين الكينيين قد تسببت في الخلاف الذي على ما بدا قد تم تطويقه بعد اتصالات على مستوى عال بين البلدين. 

اسرائيل تحبط محاولات تسلل للقاعدة 

الى هنا، واعلن وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز الاثنين ان قوات الامن الاسرائيلية احبطت محاولات تسلل من قبل تنظيم القاعدة الى داخل اسرئيل. 

وقال موفاز للصحفيين "أرسل تنظيم القاعدة أذرعة الاخطبوط ليس فقط الى البلدان الواقعة على الجانب الاخر من المحيط ولكن الى منطقتنا ايضا. وحاولت التسلل الى اسرائيل.. وجرى احباط ومنع تلك المحاولات." 

ولم يعط الوزير الاسرائيلي مزيدا من التفاصيل. 

وقال رئيس اركان الجيش الاسرائيلي موشي يعلون للصحفيين ان الجيش تلقى معلومات بشأن نوايا القاعدة لاستهداف اسرائيل واشار انه جرت تصفية هذه التهديدات في الداخل والخارج. 

واضاف يعلون "اذا كان (التهديد) داخل مناطقنا فستتعامل معه السلطات المسؤولة عن الامن على الارض.. واذا كان في الخارج فستتعامل معه سلطات الامن الاسرائيلية المسؤولة عن الامن في الخارج."—(البوابة)—(مصادر متعددة)