القذافي ينتقد الحكومة السودانية من الخرطوم ويكشف تفاصيل لقاءه مع قرنق

تاريخ النشر: 19 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقد الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي من الخرطوم الحكومة السودانية وخطابها السياسي المتمحور حول الجهاد وفتح الجنوب ووصفه أنه يعود الى عصور سحيقة. 

وقال القذافي ان الشعارات الاستفزازية المعلنة يجب أن لا يكون لها مكان في السودان، لأن السودان بلد للجميع مسلمين وغير مسلمين، ومثل هذه الشعارات التي تتبناها الحكومة تعود إلى عصر عبدة الأصنام. 

واشار القذافي خلال محاضرة له في جامعة جوبا ان قرنق (قائد الحركة الشعبية) قد استفاد من التوجه الاستفزازي للحكومة بذكاء وقال لزعماء افريقيا لا تسمعوا لهم، انهم يريدون تغيير ديننا وحضارتنا وثقافتنا، فنشطت افريقيا الزنجية وأوروبا واميركا ومجلس الكنائس ودعموه. 

وحذر القذافي قائلاً اذا أردتم ادخال اللغة العربية في الجنوب أقول لكم نيابة عن قرنق اذهبوا ولكن لن تتمكنوا من ذلك بالقوة. واذا أردتم ادخال الاسلام بالقوة فلن تنجحوا فتعليم الاسلام واللغة العربية لا يتم بالدبابات والطائرات الحربية. 

واعتبر الحرب في الجنوب هزلية وهي صراع على السلطة وليست من أجل قضية المواطن الجنوبي، ودلل على ذلك بالاشارة الى محاربة المعارضة الشمالية لقرنق عندما كانت في السلطة، وقال وعندما فقدت السلطة تحالفت معه. 

وأضاف هذا اعطاني انطباعاً بأن قضية الجنوب غير جدية لا من الشمال ولا من الجنوب. فواحد يضع السلاح ويجيء آخر ليحمله ويحارب به. ليست هناك جدية بل عقلية مزاجية تحركها اياد اجنبية ان هذه الحرب مدعومة من جهات خارجية ومن قوى تحاول تدمير العالم الثالث. 

وكشف القذافي عن تفاصيل لقائه بالعقيد جون قرنق في كمبالا يوم الاثنين الماضي وقال لقد سألته هل تريد الانفصال أم انت مدمن حرب؟ فقال لي: انني أريد بناء سودان جديد بلا تفرقة. وهو (أي قرنق) مؤمن ان الحرب لا تحل المشكلة. 

وكشف ان قرنق لخص رؤيته في طريقة انهاء الحرب في اربع نقاط هي قبوله لحكومة انتقالية في أي زمان وقيام مؤتمر دستوري في أي زمان ومكان ويقبل بأي دستور غير ديني ويعتبر كل ما يضمن وحدة السودان أمراً مقدساً.—(البوابة)—(مصادر متعددة)