أفتى الشيخ يوسف القرضاوي بتحريم تعاون الدول الإسلامية مع دولة أخرى لضرب دولة مسلمة ، فيما اعتبر المفتي الاكبر في باكستان إن الجهاد يصبح فرض عين شرعا على كل مسلم في الأرض لقتال كل من يعتدي على افغانستان".
ودعا الشيخ القرضاوي الدول المسلمة الى نجدة افغانستان التي قال "أنها بلد ضعيف ويعاني شعبها الأمرين" جراء الحصار المفروض عليها من قبل الولايات المتحدة.
وتساءل "كيف يمكن أن يعاقب شعب عن ذنب لم يرتكبه". وقال إن ضرب أفغانستان لن يحل المشكلة وسيخلق جوا من الكراهية للولايات المتحدة.
ودعا القرضاوي في حديث ضمن برنامج "الشريعة والحياة" الذي بثته قناة الجزيرة الفضائية في قطر المسلمين إلى عدم التحالف ضد بلد مسلم, في إشارة إلى أفغانستان. وشدد على أهمية أن يتحالف المسلمون "على البر والتقوى وأن لا يتحالفوا على الإثم والعدوان".
وطالب الدول الإسلامية أن تتأكد من أن أفغانستان أو أي دولة مسلمة هي المسؤولة عن الهجمات على الولايات المتحدة قبل التحالف معها،معربا في السياق عن دهشته لإبداء باكستان استعدادها للتعاون "في غزو شقيقتها في المصلحة والجوار -حتى من الناحية العرقية- بأن تجعل أجواءها وأرضها مجالا لغزو أفغانستان".
وأضاف أن واشنطن لو قبضت على بن لادن فسيخرج لمواجهتها ألف بن لادن غيره, "وهذا سيؤدي بالعالم إلى كوارث على المدى البعيد". وأشار إلى أن بن لادن لم يعد لديه القدرات المالية والبشرية لفعل مثل هذه الأعمال.
من ناحيته اعتبر الشيخ نظام الدين شامزي المفتي الأكبر في باكستان انه "لا يجوز شرعا بأي شكل كان لأي دولة إسلامية أو جيش إسلامي أن يشارك في الاعتداء على الإمارة الإسلامية في أفغانستان، كما لا يجوز لأي دولة إسلامية أن تمنح التسهيلات لاستخدام أراضيها وأجوائها من قبل أي دولة غير مسلمة "، وقال ان "هذا محرم شرعا تحريما مطلقا".
واضاف "وإذا ساند أي مسلم كافرا في حربه ضد المسلمين وقتل الأبرياء منهم، ومنحهم التسهيلات الأرضية والجوية أو للقضاء على أي دولة إسلامية فإن واجبنا في هذه الحالة أن نساعد أفغانستان وأن نقاتل ضد الكفر" .
وقال" إننا كمسلمين علينا القيام بواجبنا وإذا قدم أي حاكم لدولة إسلامية مساعدة لدولة كافرة في عدوانها على الدول الإسلامية فإن على المسلمين خلعه شرعا من الحكم واعتباره شرعا خائنا للإسلام والمسلمين" .
وخلص المفتي الاكبر في باكستان الى الاعلان عن أنه" إذا قام أحد بالعدوان على أفغانستان فإن الجهاد فرض عين شرعا على كل مسلم في الأرض لقتاله".—(البوابة)