القضاء البلجيكي يتحول ساحة ساخنة للنزاع..فلسطينيون استشهد ابناؤهم يقاضون شارون و30 اسرائيليا يقدمون شكوى ضد عرفات

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تحولت بلجيكا، وبشكل فعلي، الى ساحة ساخنة للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي، وذلك بعد ان اقام ستة فلسطينيين استشهد اطفالهم اثناء الانتفاضة، دعوى قضائية امام المحاكم البلجيكية اليوم الخميس ضد 15 شخصية اسرائيلية، وفي المقابل اعلن 30 اسرائيليا يدعون انهم "ضحايا ارهاب" عزمهم مقاضاة ياسر عرفات وعدد من القادة الفلسطينيين، وفي الاثناء فان القضاء البلجيكي يباشر النظر في دعوى ضد شارون على خلفية مذابح صبرا وشاتيلا. 

وقدم ستة فلسطينيين استشهد اطفالهم اثناء الانتفاضة اليوم الخميس دعوى جماعية بالحق المدني في بلجيكا ضد 15 شخصية اسرائيلية من بينها رئيس الوزراء الحالي ارييل شارون وسلفه ايهود باراك وفق ما افادت محاميتهم البلجيكية. 

وجاء في نص الشكوى التي قدمتها المحامية البلجيكية ماري كريستين وارلوب الى المحكمة الابتدائية في بروكسل ان مقدمي الشكوى الذين اسسوا جمعية "العدل والسلام للشعب الفلسطيني" ويقيمون في اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني هم "اباء اطفال قضوا اثر اصابتهم برصاص الجيش الاسرائيلي". 

وتستهدف الشكوى كذلك وزير الدفاع الحالي بنيامين بن اليعازر وقائد الجيش شاوول موفاز، اضافة الى 11 عسكريا من بينهم ضباط وجنود في قاعدة ترميات في رفح جنوب قطاع غزة. 

واشار نص الشكوى الى ان هؤلاء الرجال "يتحملون جميعهم مسؤولية (...) في مقتل الاطفال الذي جرى في الاراضي الفلسطينية التي يحتلها جيش الدولة العبرية". 

وقدمت الشكوى بموجب قانون بلجيكي صدر عام 1993 وتم تعديله عام 1999، يمنح المحاكم البلجيكية صلاحية عالمية للنظر في جرائم الحرب والابادة الجماعية والجرائم في حق الانسانية ايا كان مكان حصولها وجنسية الضحايا والمتهمين ومكان اقامتهم. 

واوضح النص ان احد الضحايا وهو فتى في الثالثة عشرة "اصيب برصاص اطلق من قاعدة ترمين العسكرية وهو متوجه الى منزل شقيقته برفقة اصدقاء له، فاصيب برصاصة متفجرة في رأسه". 

واضاف ان فتى اخر في الحادية عشرة استشهد وهو مع عائلته في ارض زراعية عند اطراف اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني. 

وقدمت الشكوى في وقت تستعد الغرفة الاتهامية التابعة لمحكمة الاستئناف في بروكسل للنظر في 28 تشرين الثاني/نوفمبر في صلاحية القضاء البلجيكي لتلقي شكوى في حق شارون قدمها 23 فلسطينيا من الناجين من مجازر صبرا وشتيلا التي ارتكبت في لبنان عام 1989. 

وادت هذه الشكوى في الاسابيع الاخيرة الى تدهور العلاقات الدبلوماسية بين البلدين اذ نفت الحكومة الاسرائيلية قطعا اي صلاحية للقضاء البلجيكي تخوله محاكمة شارون. 

30 اسرائيليا يقاضون عرفات ومقربين منه 

من جهة ثانية، يعتزم ثلاثون اسرائيليا ممن يعدون انفسهم "ضحايا الارهاب" تقديم شكوى في بلجيكا ضد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ومقربين منه، في ما يبدو انه خطوة لمواكبة ومحاكاة شكوى قائمة حاليا ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون من قبل فلسطينيين على خلفية مذابح صبرا وشاتيلا في مطالع الثمانينات من القرن الماضي.  

وقال محام فرنسي هو وليام غولدناديل لوكالة فرانس برس ان الشكوى ستقدم في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، مشيرا الى ان مقدميها "شكلوا جمعية قبل اكثر من 15 عاما وغالبيتهم اصيبوا بجروح او اصيب اقرباؤهم بجروح او قتلوا خلال اعتداءات ارتكبت منذ حوالى ثلاثين عاما في اسرائيل" وسيرفع المحامي الشكوى باسمهم في بروكسل الثلاثاء المقبل.  

والى جانب رئيس السلطة الفلسطينية، تستهدف الشكوى ايضا العقيد محمد دحلان مدير الامن الوقائي في قطاع غزة والعقيد جبريل الرجوب مسؤول جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية فضلا عن مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية، بحسب المحامي.  

وستقدم هذه الشكوى عشية جلسة تعقدها غرفة الاتهام في محكمة الاستئناف في بروكسل تتخذ خلالها قرارا في ما اذا كان القضاء البلجيكي يملك صلاحية البت في شكوى ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. –(البوابة)—(مصادر متعددة)