على بعد بضعة كيلومترات من قاعدة العديد الاميركية في الدوحة مركز قيادة الحرب على العراق تبدأ القمة الاسلامية اعمالها اليوم في ظل غياب تمثيل بارز. وفيما يتوقع ان تطرح الامارات مبادرتها وكذلك ايران لا يتوقع ان تخرج هذه القمة باكثر من بيان سياسي لا يضيف كثيرا على بيان القمة العربية.
وتنعقد القمة في قطر التي ترأس حاليا منظمة المؤتمر الاسلامي، في غياب تمثيل بارز لاعضاء اساسيين في المنظمة مثل السعودية التي تشهد علاقاتها مع الدوحة برودة ملحوظة وقد سبق ان ابدت تحفظات على القمة، وايران، علما ان هذه الاخيرة كانت دعت مرارا في السابق الى عقد قمة اسلامية.
وستتمثل السعودية بوفد يرأسه مساعد وزير الخارجية نزار مدني، فيما سيمثل وزير خارجية ايران كمال خرازي بلاده على راس وفد ضخم يضم حوالي مئة وعشرين عضوا.
وسيرأس الوفد الاردني رئيس الوزراء علي ابو الراغب، في ظل استياء عمان من صدور حكم بالاعدام على صحافي اردني يعمل في قطر بتهمة التجسس.
وسيتوجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى القمة بكلمة مسجلة على شريط فيديو، وفق ما افادت مصادر الوفد الفلسطيني.
وذكر وزير الخارجية المصري احمد ماهر ان الرئيس المصري حسني مبارك سيصل الى الدوحة الثلاثاء.
وستمثل سوريا بسفيرها في الدوحة.
وسيمثل العراق الذي يسعى الى الحصول على اكبر دعم ممكن من القمة في مواجهة الولايات المتحدة، نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة ابراهيم الدوري على راس وفد كبير مكون من حوالي تسعين عضوا بما يجعله احد اكبر الوفود المشاركة بعد الوفد الايراني. ويضم الوفد ايضا وزراء الخارجية ناجي صبري والاعلام محمد سعيد الصحاف والتجارة محمد مهدي صالح والنفط سمير النجم.
وقد اعلن ابراهيم لدى مغادرته بغداد ان الوفد العراقي سيشارك بفاعلية في تحقيق اهداف القمة.
وتنعقد قمة منظمة المؤتمر الاسلامي في بلد يتوقع ان تتمركز فيه قيادة القوات الاميركية في المنطقة في حال حصول حرب في العراق.
ورفض اعضاء الوفود التكهن بنتيجة القمة التي ستشارك فيها 54 دولة من الاعضاء في المنظمة من اصل 57، وفق ما افاد المنظمون.
وشدد وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جبر آل ثاني على الاهمية التي توليها بلاده للقمة، مشيرا الى ان ممثلي مليار مسلم يجب ان يكونوا قادرين على اسماع صوتهم بشأن الازمة العراقية.
ولم يستبعد امين عام مجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية ان يتم طرح المبادرة الاماراتية التي قدمت خلال القمة العربية على القمة الاسلامية.
وتدعو المبادرة الى تخلي القيادة العراقية عن السلطة واللجوء الى موقع تختاره مع توفير ضمانات دولية لها ووضع العراق تحت وصاية الامم المتحدة وجامعة الدول العربية.
ولم تناقش القمة العربية هذه المبادرة التي اكتفى المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي بالاشادة بها دون تبنيها رسميا وتحويلها الى الاطار العربي.
ومن المتوقع ايضا ان تطرح ايران مبادرة تستند الى تنحية الرئيس العراقي صدام حسين عبر استفتاء شعبي تحت اشراف الامم المتحدة، وذلك لتجنب حرب توشك واشنطن على شنها ضد بغداد. وجاءت هذه المبادرة عشية قمة طارئة تعقدها الدول الاسلامية في قطر لبحث الازمة العراقية.
وتدعو المبادرة التي اعلنها وزير الخارجية كمال خرازي الى اجراء استفتاء تشرف عليه الامم المتحدة بشأن انتقال السلطة في العراق في اطار خطة لتجنب شن حرب على بغداد. كما حث الرئيس العراقي صدام حسين للمصالحة مع المعارضة العراقية لتجنب اراقة الدماء.
وقال خرازي في مؤتمر صحافي انه "ينبغي على الحكومة العراقية أن تقبل وتسمح بانتقال السلطة في العراق تحت اشراف الامم المتحدة"..نعتقد ان هذه خطوة صادقة. ان ينتخب الشعب العراقي ممثليه الحقيقيين في استفتاء تشرف عليه الامم المتحدة.
"نعتقد ان ذلك هو الحل السلمي الوحيد لتغيير النظام العراقي ومنع نشوب حرب في المنطقة".
وأكد خرازي أن هذا الاقتراح مختلف عما طرحته دولة الامارات العربية المتحدة بشأن نفي الرئيس العراقي لتجنب الحرب.
وبالاضافة الى الاستفتاء طالب خرازي "بمصالحة وطنية" بين زعماء المعارضة العراقية والنظام العراقي الحالي.
وقال وزير الخارجية الايراني ان طهران لم تناقش اقتراحها هذا مع دول اخرى "لاننا نعرف انه لا يمكن فرض خطة من خارج البلاد تحدد مستقبل الحكومة هناك
واشارت الامانة العامة للمؤتمر الى ان النزاع العربي الاسرائيلي يشكل موضوعا مطروحا على بساط البحث في كل مؤتمرات القمة الاسلامية--(البوابة)