القمة الاوروبية: توسيع الاتحاد الى 25 دولة

تاريخ النشر: 16 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتمد الاتحاد الاوروبي الاربعاء في اثينا معاهدة تاريخية من خمسة الاف صفحة تكرس توحيد قارة جزأتها قرون من الحروب، ويصبح بموجبها عدد اعضاء الاتحاد 25 عضوا ابتداء من الاول من ايار/مايو 2004. 

وخلال احتفال رمزي، قام قادة الدول ال15 في الاتحاد وقادة الدول العشر الجديدة، واحدا تلو الاخر، بالتوقيع على هذه المعاهدة عند سفح الاكروبول، مهد الديموقراطية في العالم. 

وقال رئيس وزراء هولندا، يان بيتر بالكينيدي، "اليوم، يتحقق حلم، اليوم فقط سقط جدار برلين حقا". 

ومثل باقي القادة الاوروبيين، القى بالكينيدي كلمة مقتضبة لثلاث دقائق بالمناسبة. 

فبعد 13 عاما من انهيار الشيوعية في اوروبا، يوسع الاتحاد الاوروبي حدوده حتى روسيا واوكرانيا، ويضم دول البلطيق وهي ثلاث جمهوريات سوفياتية سابقة. 

ومعظم الدول العشر الجديدة من اعضاء الكتلة الشرقية سابقا، بدءا ببولندا الى المجر وتشيكيا وسلوفاكيا وسلوفيينا وليتوانيا ولاتفيا الى استونيا. وتضاف اليها جزيرتا مالطا وقبرص. 

وستصبح الدول العشر اعضاء في الاتحاد في الاول من ايار/مايو 2004، شرط ان يتم التصديق على معاهدة الانضمام في الدول ال15 الاعضاء، وكذلك في الدول العشر الجديدة المنضمة. 

وبتحقيق التوسع، سيصبح عدد سكان الاتحاد الاوروبي 450 مليون نسمة، اي بزيادة 75 مليونا. لكن الزيادة السكانية الجديدة بمعدل 20 في المئة، ستجعل الاتحاد نظريا اكثر فقرا، لانها لن تزيد ثرواته سوى بمعدل 6،4 في المئة. 

والتوسع هو الاهم في تاريخ اوروبا منذ تاسيس المجموعة الاوروبية في 1957. 

واعتمد القادة الاوروبيون لهجة غلبت عليها الشاعرية لوصف هذه اللحظة التاريخية. واكد ال15 في نص حمل اسم "اعلان اثينا"، ان "ما حققناه فريد من نوعه. هذا الاتحاد يعبر عن تصميمنا المشترك على انهاء قرون من النزاعات وعلى ازالة الانقسامات السابقة في قارتنا". 

ولكن، وخلف الرغبة في الوحدة، عبرت هذه الدول احيانا عن انقسامات حديثة نجمت عن قرار الرئيس الاميركي جورج بوش شن الحرب على نظام الرئيس العراقي صدام حسين، بدعم من عدد من الدول الاوروبية. 

وهكذا، دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك الدول الخمس والعشرين الى "الاستفادة من الخلافات"، و"اغتنام اللحظة التاريخية لاعادة تاسيس المشروع السياسي الاوروبي". 

ولم يكن موضوع العراق على جدول اعمال القمة الاوروبية غير الرسمية، لكن الدبلوماسيين انبروا في الكواليس يضمدون الجروح، وقد اوشكت الحرب على وضع اوزارها. 

وقال رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا اثنار، الذي قاد مع نظيره البريطاني توني بلير، المعسكر المؤيد للحرب داخل الاتحاد الاوروبي، ان الهوة بدأت تضيق. وقال "هناك اعادة تشكيل جارية". 

والدليل على ذلك قرار اسبانيا وبريطانيا اصدار نص مشترك حول اعادة اعمار العراق مع المانيا وفرنسا، الدولتين الرئيسيتين المعارضتين للحرب. 

ويؤكد البيان على الدور "المهم" الذي ينبغي ان تضطلع به الامم المتدة في العراق بعد الحرب وعلى ضرورة طلب تدخل المؤسسات المالية الدولية، اي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وتم اطلاع الاعضاء الباقين في الاتحاد على النص الذي قال دبلوماسيون انه قد ينشر غدا الخميس. 

وعلى بعد مئات الامتار من موقع القمة، تظاهر نحو ثلاثة الاف شخص من المناهضين للحرب، وفق تقديرات الشرطة، وستة الاف وفق وسائل الاعلام اليونانية، قبيل الظهر في وسط اثينا احتجاجا على وجود توني بلير وخوسيه ماريا اثنار ونظيرهما الايطالي سيلفيو برلوسكوني، الذين قدموا دعما للولايات المتحدة. 

لكن التظاهرة لم تحرك عشرات الالاف كما كان يامل المنظمون، كما حدث في منتصف اذار/مارس عندما تظاهر نحو مائتي الف شخص في شوارع اثينا ضد الحرب. 

وتحسبا لوقوع اعمال عنف، نشرت الحكومة اليونانية قوة كبيرة من الشرطة لم يسبق ان تم تحريكها في اليونان قوامها عشرة الاف شرطي قاموا باغلاق وسط المدينة تقريبا. وسجلت حوادث متفرقة وتم توقيف العشرات من المتظاهرين، كما قالت الشرطة.