افرجت القوات الاميركية عن الجنود الاتراك الاحدى عشر الذين كانت اعتقلتهم في مدينة السليمانية شمالي العراق ومن المفترض ان يعودوا اليوم على متن مروحية اميركية الى بلادهم.
وقالت وكالة أنباء الاناضول التركية ان الجنود الاتراك افرج عنهم وقضوا الليل في قصر ضيافة في بغداد بسبب المخاوف الأمنية في مدينة السليمانية بشمال العراق .
وجاء الافراج عن الجنود بعد ان تحدث ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي مع طيب اردوغان رئيس وزراء تركيا هاتفيا في وقت سابق يوم الاحد في محاولة لتهدئة الخلاف بين الدولتين اللتين اختلفتا معا بشأن الغزو الاميركي للعراق في اذار/مارس.
وتقول تركيا ان الاحد عشر جنديا كانوا ضمن 24 شخصا اعتقلوا في السليمانية في شمال العراق يوم الجمعة ونقلوا إلى بغداد. وقالت القوات المسلحة الامريكية ان عدة جنود يعتقد انهم أتراك احتجزوا بعد غارة في شمال العراق.
وقالت وكالة الاناضول ان مسؤولين اميركيين واتراكا التقوا مساء يوم الاحد في السليمانية.
واثار الحادث العداء بين الاتراك تجاه الولايات المتحدة . ونشرت الصحف عناوين رئيسية مثل "الاميركي القبيح" وقالت ان أكياسا وضعت على رؤوس الجنود وعوملوا مثل ارهابي القاعدة.
وبدأ 20 عضوا في حزب قومي صغير يوم الاحد اعتصاما احتجاجيا عند القنصلية الاميركية في اسطنبول في الوقت الذي اشتبكت فيه الشرطة مع محتجين اخرين ومنعتهم من التوجه إلى مبنى القنصلية.
ولم يوضح المسؤولون الامريكيون سبب اعتقال الاتراك.
وقالت مصادر دبلوماسية في الشرق الاوسط ان الولايات المتحدة اعتقلت 20 شخصا على الأقل منهم 11 من القوات التركية الخاصة.
وأضافت ان أحد المحتجزين ضابط تركي برتبة كولونيل طردته القوات الاميركية والبريطانية من العراق مرتين من قبل "لقيامه بأنشطة مريبة".
وقالت انه توجد أدلة على تورط هؤلاء الجنود في مؤامرة لقتل حاكم كركوك المؤقت. وصودر عدد كبير من قطع السلاح.
ويوجد لتركيا بضعة آلاف من الجنود في شمال العراق لتعقب المقاتلين الاكراد الذين حاربوا من أجل انشاء وطن قومي لهم في جنوب شرق تركيا في الثمانينات والتسعينات . وتريد واشنطن والفصائل الكردية بالعراق ان تسحب تركيا قواتها.
ومن المقرر ان يلتقي قائد القوات المسلحة التركي مع السفير الاميركي في انقرة يوم الاثنين .
وقال مكتب اردوغان في بيان بعد الاتصال الهاتفي الذي جرى بين رئيس الوزراء التركي وتشيني ان "السيد تشيني.. قال انه يمكن تشكيل لجنة مشتركة بين سلطاتنا العسكرية للتحقيق في منطقة السليمانية.
"رئيس وزرائنا أعلن بوضوح ان من المهم جدا تسليمنا جنودنا في بغداد بأسرع ما يمكن".