اقتحمت دبابات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء بلدة دورا في الخليلوسقط شهيدان في المواجهات. فيما أحكمت طوقا على مدينتي طولكرم وقلقيلية. وافادت أنباء وتصريحات رسمية ان الضحايا بالمئات في شوارع نابلس ومخيم جنين حيث استمرت عمليات القصف والمواجهات. وسياسيا سمحت إسرائيل لقيادات فلسطينية بالالتقاء بعرفات.
اقتحام دورا
قالت تقارير أنباء ان أكثر من عشرين دبابة إسرائيلية اقتحمت صباح اليوم الثلاثاء بلدة دورا في محافظة الخليل.
وقالت التقارير ان القوات الاسرائيلية اعتقلت عددا من سكان البلدة . وقد أكد الجيش الإسرائيلي عملية الاقتحام وقال انها تأتي لاعتقال مطلوبين.
وقالت التقارير ان شهيدين فلسطينيين سقطوا في مواجهات مع الجيش الاسرائيلي خلال عملية الاقتحام.
جنين ونابلس
في غضون ذلك، افادت تقارير أنباء وتصريحات رسمية واقوال شهود عيان ان الضحايا بالمئات في شوارع مخيم جنين الذي دمر كليا وفي البلدة القديمة في نابلس.
وقد أعلن النائب فخري التركمان، عضو المجلس التشريعي عن محافظة جنين الموجود حالياً داخل مخيم جنين فجر اليوم، أنه تلقى اتصالاً هاتفيا من عدد من المواطنين المحاصرين داخل المخيم، أكدوا خلالها أنهم انتشلوا ستة جثامين لشهداء من تحت أنقاض أحد المنازل التي تعرضت للقصف قوات الاحتلال بصواريخ الطائرات.
وقال النائب التركمان، أن سكان المخيم، انتشلوا من تحت الأنقاض جثامين العديد من الشهداء وأشلاء لم تعرف هوية بعضها، وقد عرف من بين الشهداء كل من: الشهيد ناصر أبو حطب (25عاماً)، الشهيد يحيى الزبيدي (24عاماً)، الشهيد يسري أبو فرج (50عاماً)، الشهيد منير عيسى وشاحي (18عاماً)، ووالدته الشهيدة الحاجة أم مروان (54عاماً)، والشهيد الحاج أبو رجا صباغ (65عاماً).
وقال النائب التركمان، أن الوضع داخل المخيم، مأساوي فأصوات الانفجارات تسمع في كل مكان، ولا تخلو بقعة من شوارع المخيم من آثار دماء طاهرة لجريح أو شهيد، ويقوم شبان المخيم ونسائه بمحاولة الوصول لبعض الجثامين والجرحى الذين ينزفون في الشوارع.
وأضاف ان مروحيات اسرائيلية تقوم بتدمير منازل المخيم وتعمل على اجبار سكان المخيم على مغادرته، كما تقوم باعتقال الفتيان من سن (13-14) من منطقة حاجز سالم.
وقال شهود عيان ان الطيران المروحي والدبابات تقوم منذ الصباح بقصف مخيم جنين بكثافة وشدة، حيث تجري محاولات التقدم إلى قلب المخيم.
واتهم ناطق رسمي فلسطيني القوات الإسرائيلية باستخدام النساء والأطفال كدروع بشرية لتغطية محاولات التقدم الفاشلة.
وقال ناطق رسمي فلسطيني ان القوات الاسرائيلية لا زالت تواصل حربها ضد الشعب الفلسطيني متجاهلة الدعوات الدولية لسحب قواتها.
وقال الناطق الرسمي ان معارك ضارية تدور اليوم في محيط البلدة القديمة في نابلس حيث تتعرض مناطق رأس العين والقصبة في البلدة القديمة، إلى قصف مدفعي شديد من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ونفى الناطق استسلام المدافعين عن المدينة واكد ان الاشتباكات لا زالت ضارية في البلدة القديمة ومستمرة حتى ساعات صباح اليوم.
وقال انه تم تدمير دبابة إسرائيلية على محور رأس العين.
وفي بيت لحم قال الناطق الفلسطيني ان قوات الاحتلال واصلت حصارها على كنيسة المهد التي تتعرض بين الفينة والأخرى إلى نيران الرشاشات الثقيلة.
احكام الطوق على قلقيلية وطولكرم
في غضون ذلك، قال ناطق عسكري اسرائيلي ان القوات الاسرائيلية احكمت طوقا على مدينتي قلقيلية وطولكرم حيث اعادت هذه القوات انتشارها وانسحبت من بعض الاحياء وسط المدينية لتعود وتتمركز على اطرافها.
وقال الرئيس الاميركي واصفا اعادة الانتشار الاسرائيلية في المدينتين انها "بداية جيدة.
وعقب نبيل أبو ردينة، المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني على إعلان الحكومة الإسرائيلية أنها تنوي سحب جيشها من مدينتي قلقيلية وطولكرم والإبقاء على حصارهما بأنها "خطوة غير كافية".
وقال أبو ردينة إن "المهم هو إيقاف المجازر الجارية في مدينة جنين ومخيمها وفي مدينة نابلس وبلدتها القديمة".
وأضاف "إن المهم أيضاً، هو وقف الحصار الإسرائيلي العسكري المفروض على كنيسة المهد، ومقر السيد الرئيس، وإنهاء الحصار الإسرائيلي لبقية المدن، أما الحديث عن هذا الانسحاب فهو خطوة لا تكفي".
وطالب أبو ردينة "الولايات المتحدة الأميركية بترجمة أقوالها إلى أفعال، وإجبار حكومة إسرائيل على إنهاء مجازرها التي ترتكبها بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في المدن والقرى والمخيمات".
وأكد أبو ردينة أن "الاتصالات التي يجريها السيد الرئيس مع الدول العربية والأوروبية مستمرة، لوقف هذا العدوان الإسرائيلي المستمر على أبناء شعبنا، والمطلوب دولياً هو تنفيذ وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي الأخيرة".
الى ذلك، اعلنت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قرر السماح لاربعة مسؤولين فلسطينيين بلقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره العام في رام الله في الضفة الغربية، حيث يحاصره الجيش الاسرائيلي.
واضافت ان شارون سمح لوزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات وامين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) ورئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع، بلقاء عرفات.
وأوضحت الإذاعة أن الموافقة لا تتعلق سوى بلقاء واحد، مشيرة إلى أن شارون اتخذ هذا القرار بعد لقائه المبعوث الأميركي الى الشرق الأوسط أنتوني زيني.
وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول صرح الأحد أنه سيحاول "التحدث" إلى الرئيس الفلسطيني خلال جولته في الشرق الأوسط--(البوابة)--(مصادر متعددة(