القوات الاسرائيلية تتوغل في رفح .. والسلطة تعتبر عملية ''ريشون ليتسيون'' ارهابية

تاريخ النشر: 22 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توغلت القوات الاسرائيلية في رفح في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، فيما تبنت كتائب شهداء الاقصى عملية ريشون ليتسيون التي اسفرت عن مقتل اسرائيليين اثنين واصابة العشرات، وفيما حملت اسرائيل السلطة المسؤولية عن العملية، فقد ادانتها القيادة الفلسطينية واعتبرتها "ارهابية". 

توغل في رفح 

اعلنت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان فلسطينيين اثنين جرحا احدهما بحالة الخطر، خلال عملية توغل قامت بها وحدات من الجيش الاسرائيلي مساء اليوم الاربعاء في رفح بجنوب قطاع غزة. 

واوضح مسؤول طبي ان فلسطينية في الـ18 من العمر اصيبت في الرأس وحالتها خطرة. واشار الى ان الجريح الاخر هو فتى في 15 من العمر. 

واعلن مسؤول امني ان ثماني دبابات توغلت حوالى 200 متر في الاراضي الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني وفتحت النار بالرشاشات الثقيلة. 

وبدأ عدد من الجرافات بهدم منازل في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين على الحدود مع مصر. 

الاقصى تتبنى العملية 

تبنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح العملية الفدائية التي وقعت الليلة الماضية في ريشون لتسيون واوقعت قتيلين بالاضافة الى استشهاد منفذها. 

وجاء في بيان لكتائب الاقصى "لقد انتقمنا هكذا لمقتل جهاد جبريل في بيروت وكذلك لاغتيال اربعة فلسطينيين اليوم (الاربعاء) في نابلس ومئات الشهداء الاخرين في الاراضي المحتلة". 

وتوعد البيان بمزيد من العمليات وقال ان "عددا من انتحاريي فتح على استعداد للتضحية بانفسهم من اجل الكفاح ضد السياسة الارهابية التي يتبعها (ارييل) شارون". 

وكان اسرائيليان لقيا مصرعهما فيما اصيب نحو 24 اخرين، اثنان منهم في حال الخطر، عندما قام فلسطيني بتفجير نفسه الساعة 9,10 مساء عند تقاطع شارعي روتشيلد وهيرتزل في قلب مدينة ريشون ليتسيون جنوبي تل ابيب. 

وطبقا لترجيحات الشرطة الاسرائيلية فقد كان في نية منفذ العملية الذي تزنر بمتفجرات شديدة القوة الدخول الى احد المقاهي في وسط المدينة ولكنه لم يتمكن من ذلك. 

وبحسب مسؤول كبير في الشرطة نقل موقع هارتس على الانترنت تصريحاته، فقد اشار شهود الى ان منفذ العملية اشقر الشعر ويتمتع بملامح اوروبية. 

وقد هرعت سيارات الاسعاف الى المكان فيما وضعت مستشفيات المنطقة في حالة تأهب. 

وقد نقل موقع صحيفة يديعوت احرونوت على الانترنت عن شاهد قوله "كنت في مكتبي وفجأة سمعت دوي انفجار وظننت أن البناية تنهار. وما أعرفه أنه كانت هناك مجموعة من العمال الأجانب. رأيت أشخاصا وقد ألقيوا على الأرض وقد قطعت أطرافهم". 

هذا، وقد طلبت الشرطة الاسرائيلية من السكان البقاء بعيدا عن موقع العملية خشية ان تكون هناك عبوات متفجرة اخرى. 

وفي الغضون، بدات الشرطة بالبحث عن سيارة يعتقد انها كانت اقلت الفدائي الى موقع العملية قبل تنفيذها بوقت قصير. 

وكانت ريشون ليتسيون شهدت عملية مماثلة عندما قام فلسطيني بتفجير نفسه في ناد للقمار في 7 ايار/مايو ما اسفر عن مقتل 15 اسرائيليا. 

اسرائيل تحمل السلطة المسؤولية 

هذا، وحملت اسرائيل في اول رد فعل رسمي، السلطة الفلسطينية المسؤولية عن العملية، واتهمتها بانها "لا تقوم باي شيء لمنع الاعتداءات وتكتفي بادانات صورية مبدئية يفسرها الفلسطينيون بمثابة ضوء اخضر لمواصلة الارهاب"، بحسب ما نقل عن المتحدث باسم وزارة الخارجية عمانوئيل نخشون. 

ومن ناحيته، وصف ناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي العملية بانها" فعل جبان اخر يقوم به الارهابيون الفلسطينيون والذين عادوا على افعالهم الجبانة". 

وقال الناطق ديفيد باكير ان "اسرائيل لن تنحني في وجه الارهاب، وسوف نستخدم الاجراءات اللازمة لاستئصاله من جذوره". 

السلطة تندد وتعتبر العملية "ارهابية" 

وبدورها، فقد نددت القيادة الفلسطينية بقوة بالعملية ووصفتها بانها "ارهابية". 

وقالت القيادة الفلسطينية في بيان انها "تلقت بكل غضب واستنكار نبأ وقوع العملية الارهابية ضد المدنيين الاسرائيليين في ريشون لتسيون. 

وجاء في البيان الذي نشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ان القيادة الفلسطينية "تلقت بكل غضب واستنكار نبأ وقوع عملية ارهابية ضد المدنيين الاسرائيليين في مدينة ريشون ليتسون مساء اليوم الاربعاء". 

واعتبرت القيادة "ان هذه العملية الارهابية تشكل خطرا على الشعب الفلسطيني في الوقت الذي يواصل فيه جيش الاحتلال الاسرائيلي اعادة التصعيد العسكري واحتلال ارضنا وفرض نظام الفصل العنصري على شعبنا وتقطيع أوصال أرضنا ومدننا تحت ذريعة محاربة الارهاب الذي يصيب المدنيين داخل اسرائيل". 

واوضح البيان ان القيادة "تعتبر هذه العملية ذريعة لشارون ليواصل وحشيته ضد شعبنا" معتبرا ان "هذه العملية ضد المدنيين ليست مقبولة وتتعارض مع مواقف وقرارات القيادة الفلسطينية والمصلحة الوطنية للشعب الفلسطيني". 

واوضح ان "العالم الذي يتعاطف مع شعبنا في مواجهة الاحتلال ويعترف لنا بحقوقنا الوطنية المشروعة طبقا للقرارات الدولية لا يوافق كذلك عليها". 

واضاف "امام هذا الوضع الخطير الذي يهدد شعبنا وأرضنا ومشروعنا الوطني، تدعو القيادة شعبنا الى الرفض العلني لهذه العمليات وستعمل بكل السبل لحماية مشروعنا الوطني من اجل الحرية والاستقلال". 

وفرنسا تدين.. 

وفي سياق ردود الفعل الدولية، فقد دانت فرنسا "بشدة" العملية معتبرة ان المسؤولين عنها ارادوا منع "اي فرصة للسلام" في الشرق الاوسط، ومؤكدة مرة اخرى رغبتها بمواصلة الجهود من اجل التوصل الى تسوية سياسية للازمة. 

ودان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية في بيان "بشدة العملية الارهابية الجديدة التي نفذت هذا المساء في ريشون لتسيون والتي اوقعت عددا كبيرا من الضحايا".وقال "ان منفذيها، وهم يضربون مرة جديدة ابرياء، يريدون عرقلة اي فرصة للسلام. وهذا ما يعطي سببا اضافيا لمواصلة الجهود من اجل تسوية سياسية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)