القوات الاسرائيلية تحتل قرية الشووارة بعد الخليل وسقوط 11 شهيدا في اقل من 48 ساعة

تاريخ النشر: 29 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال قرب طولكرم، اليوم الثلاثاء، فيما احتلت القوات الاسرائيلية قرية الشواورة قرب بيت لحم، وفي الغضون، بدات الحكومة الاسرائيلية اجتماعا جديدا حول مهمة فريق تقصي الحقائق في جنين، وذلك في وقت اعلنت فيه الامم المتحدة عن تلقيها "انباء مخيبة للامال" من اسرائيل حيال الفريق، وفي الاثناء، تحدث باول عن حل قريب بشان حصار كنيسة المهد. 

اعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان وحدات من الجيش احتلت صباح اليوم الثلاثاء قرية الشواورة قرب بيت لحم بالضفة الغربية، حيث قامت باعتقال عشرات الفلسطينيين. 

وقال مسؤولون فلسطينيون ومصادر عسكرية اسرائيلية ان القوات الاسرائيلية دخلت ايضا الى قرية قرب جنين شمال الضفة الغربية واعتقلت خمسة عناصر من الجهاد الاسلامي 

وافاد شهود ان الجيش دخل الى الشواورة حوالى الساعة 00،5 وفرض حظر تجول وبدأ بالاعتقالات. 

وقال ناطق باسم الجيش ان "العملية تهدف الى احباط الانشطة الارهابية في القرية وتوقيف الفلسطينيين المطلوبين ومصادرة اسلحة". 

واعلن الجيش ان قواته انسحبت بعد خمس ساعات ومعها ستة معتقلين بينهم ثلاثة من المطلوبين 

من جهة ثانية، أعلنت مصادر طبية فلسطينية، أن شاباً مجهول الهوية من مخيم نور شمس في طولكرم، استشهد صباح اليوم، بنيران قوات الاحتلال المتمركزة شرق المخيم. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية إن جثمان الشهيد نقل الى "مستشفى الدكتور ثابت ثابت" في طولكرم. 

الى ذلك، افاد مصدر حكومي ان الحكومة الامنية الاسرائيلية بدأت صباح اليوم الثلاثاء اجتماعا لاتخاذ قرار بشأن مجيء فريق الامم المتحدة لتقصي الحقائق في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين. 

واكد وزير الاتصالات الاسرائيلي روفن ريفلين لاذاعة الجيش ان "اسرائيل لن تتعاون مع هذا الفريق اذا ما بقي الامين العام للامم المتحدة كوفي انان على موقفه من شروط عمل الفريق ويواصل المطالبة بحق الفريق في استدعاء شهود كما يشاء". 

واضاف ريفلين ان "اسرائيل لن تقبل بان تضع نفسها في وضع خطر حيث ان استنتاجات هذه اللجنة ستكون معروفة مسبقا". 

من جهته اعلن وزير الاسكان ناتان شارانسكي العضو في الحكومة الامنية ان "اسرائيل يجب ان لا تسمح باي حال من الاحوال بمجيء الفريق".، وقال "لا يمكن لاي ديموقراطية ان تسمح لهيئة دولية بالمجيء للتحقيق على اراضيها. هذه الرقابة تمارس عبر وسائل الاعلام والمعارضة والسلطة القضائية". 

وقال الوزير بدون حقيبة داني نافيه "لن نترك جنودنا في مواجهة هيئة اجنبية، والا فاننا سنصل الى وضع سيتوجب فيه على جنودنا وضباطنا التشاور مع محاميهم في كل مرة يريدون فيها قضاء فترات الاحتياطي الخاصة بهم". 

وحصلت اسرائيل امس الاثنين من الامم المتحدة على مهلة جديدة قبل البت بمجيء فريق تقصي الحقائق. 

وتفكر الحكومة الاسرائيلية التي وافقت الاحد على تسوية اميركية لرفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالحصول على دعم الولايات المتحدة لموقفها حول مسالة جنين مقابل هذه الخطوة. 

وقالت نائبة وزير الدفاع الاسرائيلي داليا رابين-فيلوزوف امس الاثنين "هناك اتفاق مع الاميركيين لدعم موقفنا بخصوص جنين" مقابل اتفاق رام الله. 

ولم تدل واشنطن التي كانت وراء القرار 1405 باي تعليق حول هذا الموضوع. 

هذا، وكان موظف كبير في الامم المتحدة انه تلقى "انباء مخيبة للامال" من اسرائيل التي لم تتخذ قرارا بعد بشان فريق تقصي الحقائق الذي تريد الامم المتحدة ارساله الى مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية. 

وفي تصريح للصحافيين، قال كياران برندرغاست مساعد الامين العام للشؤون السياسية "نقلت الى مجلس الامن الانباء المخيبة للامال وهي ان الحكومة الاسرائيلية لم تتخذ القرار الذي كنا نتوقعه" بشان ارسال فريق تقصي الحقائق الى جنين. 

وكان برندرغاست اشرف على المحادثات التي جرت يومي الخميس والجمعة الماضيين بين الامم المتحدة والوفد الذي قدم من اسرائيل للحصول على "توضيحات" حول مهمة الامم المتحدة في مخيم جنين. 

واضاف "ان الامين العام لا يزال يرغب في نشر فريق تقصي الحقائق في اسرع وقت ممكن ليتمكن من القيام بالمهمة التي اوكلها اليه القرار 1405". 

وكان مجلس الامن الدولي استانف يوم الاثنين مشاوراته المغلقة حول الشرق الاوسط ولا سيما لمتابعة موضوع الفريق الذي من المقرر ارساله لتقصي الحقائق حول احداث مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين. 

من جهة ثانية اعرب وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن ثقته في ايجاد حل سريع لرفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم في الضفة الغربية واعتبر ان انسحاب القوات الاسرائيلية من رام الله قد يتم بعد يوم او يومين. 

وقال باول في اعقاب اجتماع مع نظيره الالماني يوشكا فيشر "ان جميع عناصر (الحل) موجودة" واضاف "ان المحادثات لا تزال صعبة ولكن اعتقد بانها ستنحل في مستقبل قريب". 

واعلن رئيس الطاقم الفلسطيني المفاوض بشأن حصار الكنيسة صلاح التعمري ان الجانب الفلسطيني جمد المفاوضات مع الاسرائيليين احتجاجا على رفضهم ادخال الطعام ومواصلة عمليات القنص للموجودين في الكنيسة. 

الى ذلك وصف ناطق رسمي فلسطيني مزاعم اسرائيل بادخال مواد غذائية لمقر الرئيس عرفات بالاكاذيب. 

وقال الناطق في تصريح بثته وكالة الانبائ الفلسطينية انه "وضمن حملة الأكاذيب التي تصدر بتصريحات على لسان ناطقين ومسؤولين إسرائيليين إعلاميين، وردت تصريحات على لسان عاموس جلعاد منسق الشؤون المدنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية، حول إدخال كميات كبيرة من الأغذية والمواد الطبية لمقر الرئاسة في رام الله على مدى أكثر من شهر". 

وقال الناطق "نود أن نشير إلى أن هذا الإدعاء مناقض للحقائق، حيث أن ما ذكر من الجانب الإسرائيلي هي الكميات المطلوبة لسد احتياجات المقر والمحاصرين فيه، ولكن من المعروف للجميع أن ما سمح بإدخاله للمقر لا يزيد عن خمس الكميات الأساسية التي يحتاجها المقر العام والتي يتم إرجاع الكميات الأساسية عند الفحص الأمني عليها في بيت إيل، ومصادرة كميات أخرى كثيرة حال وصولها لساحة المقر من قبل القوة الإسرائيلية المحاصرة له. 

واضاف الناطق أن المواد الطبية لم يسمح بدخولها رغم الحاجة الملحة لها، "ومن المؤسف له أن تصل القيم الأخلاقية لهذا المستوى من تزوير الحقائق وما يجري للمحاصرين في كنيسة المهد والنقص الحاد لاحتياجاتهم التموينية والغذائية والطبية وحتى المياه في كنيسة المهد والمقر وقطع جميع خطوط التلفونات، بجانب أعمال التدمير الوحشية التي دمرت معظم المؤسسات المحيطة بالمقر والمحافظة وحتى آخرها اليوم مبنى اللجنة العلمية الملاصق للمقر الأساسي الرئاسي وكل سيارات الرئاسة والعاملين منها، بجانب الاستفزازات اليومية المستمرة من القوات المحاصرة للمقر بدباباتها ومجنزراتها وقواتها الخاصة وأسلحتها المختلفة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)