قتلت القوات الاسرائيلية اليوم الاثنين فتى فلسطيني في طولكرم وهدمت اربعة منازل في جنين تعود لنشطاء في حركة فتح والجهاد الاسلامي، فيما توغلت في دير البلح وشددت الحصار على قرى نابلس، من ناحية اخرى رجحت مصادر فلسطينية تأجيل جلسة المجلس التشريعي بعد منع اسرائيل اعضاء المجلس من غزة المشاركة في الجلسة المخصصة لبحث الثقة في حكومة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
اكدت مصادر امنية فلسطينية استشهاد فتى فلسطيني اليوم الاثنين بنيران اطلقتها دبابة اسرائيلية ردا على قيام شبان برشق الجنود بالحجارة في مدينة طولكرم الخاضعة لحظر التجول، شمال الضفة الغربية.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان الفتى الشهيد هو احمد عنبس (16 عاما).
قالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان القوات الاسرائيلية هدمت فجر اليوم الاثنين في مدينة ومخيم جنين، شمال الضفة الغربية، منازل اربعة ناشطين فلسطينيين متهمين بالمشاركة في هجمات مناهضة لاسرائيل.
ودمر الجنود بالديناميت والجرافات منزل علي الصفوري المسؤول المحلي في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، وعبد الكريم عويس، المسؤول في كتائب شهداء الاقصى، المقربة من حركة فتح بزعامة ياسر عرفات. والصفوري وعويس معتقلان منذ اشهر في السجون الاسرائيلية.
كما هدم الجيش منزل محمد حسنين (18 عاما) العضو في سرايا القدس، واحد منفذي العملية الانتحارية التي استهدفت باصا بشمال اسرائيل في 21 تشرين الاول/اكتوبر واسفرت عن مقتل 14 شخصا بالاضافة الى منفذيها.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الجيش هدم ايضا منزل المنفذ الثاني للعملية اشرف الاسمر (17 عاما).
واعاد الجيش الاسرائيلي احتلال مخيم ومدينة جنين الجمعة حيث اعتقل قرابة 60 فلسطينيا.
ونشر الجيش بيانا اكد هدم المنازل الاربعة مؤكدا انه يشكل "رسالة مهمة حتى يدرك الانتحاريون وشركاؤهم ان عليهم ان يدفعوا ثمن جرائمهم".
وقام الجيش الاسرائيلي بهدم اكثر من ستين منزلا منذ بداية شهر اب/اغسطس بهدف ردع الفلسطينيين عن تنفيذ عمليات ضد اسرائيل.
وشجبت منظمات حقوق الانسان عمليات الهدم بوصفها "عقوبات جماعية".
من ناحية اخرى، افات الوكالة الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية توغلت فجر اليوم، في منطقة حكر الجامع، جنوب مدينة دير البلح، وسط إطلاق نار مكثف.
وقال شهود عيان، أن قرابة عشر دبابات يرافقها عدد من الجرافات العسكرية، تقدمت مسافة 800م، في داخل الأراضي التابعة لسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية، جنوب مدينة دير البلح، إنطلاقاً من مستوطنة "كفار داروم"، المقامة على أراضي المواطنين في المنطقة.
الى ذلك، فرضت القوات الاسرائيلية نظام منع التجول المشدد على بلدة حوارة جنوب نابلس، مما أدى إلى إخراج التلاميذ من مدارسهم وعودتهم إلى منازلهم.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن وجيه عودة رئيس المجلس بلدة حوارة، إن دوريات عسكرية تجوب شوارع البلدة وتمنع مرور السيارات فيها، وأبلغت المواطنين بعدم الخروج من منازلهم او الذهاب إلى الحقول لقطف ثمار الزيتون حتى إشعار آخر .
وفي قرى وبلدات شرق نابلس، فرضت قوات الاحتلال حصاراً مشدداً على قريتي سالم وبيت دجن، ومنعت تواجد المواطنين في منطقة السهول، ومنعتهم من قطاف ثمار الزيتون في المنطقة المحاذية لمستوطنة "ايتمار".
وفي بيت فوريك، ذكر عاطف حنني، رئيس البلدية، أن قوات الاحتلال منعت المواطنين من الخروج من البلدة أو القيام بقطف ثمار الزيتون، حتى ضمن المخطط الهيكلي للبلدة.
المجلس التشريعي
وعلى الصعيد السياسي،
افاد مسؤول فلسطيني ونائب في المجلس التشريعي ان المجلس سيرجىء اجتماعه الذي كان مقررا عقده في رام الله (الضفة الغربية) اليوم الاثنين الى غد الثلاثاء بسبب منع اسرائيل 13 عضوا من المشاركة في الجلسة المخصصة للتصويت على الحكومة الجديدة التي سيعلنها الرئيس ياسر عرفات.
وقال المصدران اللذان فضلا عدم ذكر اسميهما لوكالة الصحافة الفرنسية،ان جلسة المجلس التشريعي "سيتم ارجاؤها الى الغد بسبب منع اسرائيل 13 نائبا من التوجه الى رام الله".
وكان اعضاء في المجلس التشريعي ان اسرائيل ابلغت الجانب الفلسطيني بمنعها 13 عضوا بينهم 11 من قطاع غزة من الوصول الى رام الله، بالضفة الغربية، للمشاركة اليوم الاثنين في جلسة المجلس التي ستعرض خلالها تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة للتصويت.
ونقلت الوكالة عن عضو في المجلس رفض ذكر اسمه ان "اسرائيل ابلغت رفضها السماح لاحد عشر عضوا من قطاع غزة اضافة الى منع اثنين من الضفة من الوصول الى رام الله للمشاركة في جلسة المجلس التي يقدم خلالها الرئيس عرفات حكومته الجديدة لنيل الثقة".
واوضح النائب ان "نواب القطاع ينتظرون قرب حاجز بيت حانون (ايريز) (شمال قطاع غزة) باستثناء ثلاثة اعضاء لم يصلوا بسبب اغلاق حاجز المطاحن الاسرائيلي بخان يونس (جنوب) وهم عبد الكريم ابو صلاح وجواد الطيبي ورأفت النجار".
ومن جهته، اكد عبد الكريم ابو صلاح رئيس اللجنة القانونية للمجلس التشريعي ان منع النواب "ياتي في اطار العدوان الاسرائيلي المستمر على شعبنا والاجراءات التعسفية التي تهدف الى تعطيل المؤسسة التشريعية".
واشار الى ان "نواب قطاع غزة سيجتمعون لاحقا في غزة لاتخاذ قرار بشان كيفية المشاركة ومن الممكن ان يتخذ قرار جماعي بعدم التوجه الى رام الله والمشاركة عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة".
وكان عوفير كاخام المتحدث باسم منسق الانشطة الاسرائيلية في الضفة الغربية وغزة قال في تصريح لفرانس برس انه "لأسباب امنية، لن يسمح ل 13 نائبا التوجه الى رام الله للمشاركة في جلسة المجلس التشريعي الفلسطيني".
وفي ايلول/سبتمبر، منعت حكومة رئيس الوزراء ارييل شارون 14 من اصل 34 من نواب غزة من حضور جلسة المجلس التشريعي برام الله وتمت الجلسة بمشاركة نواب قطاع غزة الممنوعين عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة.
وقد اضطرت الحكومة التي عينها عرفات في حزيران/يونيو الى الاستقالة في 11 ايلول/سبتمبر لتفادي حجب المجلس التشريعي الثقة عنها.
وشارك في اعمال المجلس 75 عضوا، 47 من الضفة الغربية و28 من قطاع غزة بمن فيهم الممنوعون من المجىء الى رام الله. ويبلغ النصاب القانوني 44 نائبا.
وانتخب الفلسطينيون 88 عضوا في المجلس، الذي بات يضم حاليا 85 نائبا بعد استقالة النائب عن غزة حيدر عبد الشافي، ووفاة نائبين واحد من غزة واخر من الضفة الغربية.
ويمثل الضفة الغربية حاليا 51 نائبا، وبين اعضاء المجلس خمس نساء.
ويشكل اعضاء حركة فتح اغلبية ساحقة من 64 عضوا في المجلس—(البوابة)—(مصادر متعددة)