القوات الاميركية تبرر الهجوم على فندق فلسطين

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بررت القوات الاميركية الهجوم الذي شنته على فندق فلسطين قبل يوم واحد من سقوط بغداد وادى الى مقتل مصور صحفي من رويترز وصحفي آخر. 

وقالت القيادة المركزية الاميركية ان تحقيقا في الحادث الذي وقع في الثامن من نيسان/ ابريل خلص إلى ان سرية جنود قررت ان فريق قنص كان يستخدم شخصا يقوم بدور استطلاعي في الفندق لاطلاق النار عليهم " وانهم تصرفوا بشكل مطلق وفقا لقواعد الاشتباك وعلى نحو ملائم". 

وكان الفندق يستخدم قاعدة رئيسية لعشرات الصحفيين الذين يقومون بتغطية الحرب في بغداد. 

وقالت القيادة المركزية الاميركية التي يقع مركزها في تامبا بولاية فلوريدا في بيان بشأن التحقيق يقع في صفحتين ان "سرية كانت تتعرض لهجوم عنيف من العدو". وأضافت "تلقت السرية معلومات مخابرات مؤكدة بأنها تخضع لمراقبة مباشرة من فريق قنص". 

وبرأ التحقيق القوات من ارتكاب أي خطأ لكن الجيش قال انه كان حادثا مأساويا ومؤسفا. وقال البيان "موت الصحفيين في فندق فلسطين كان مأساة والولايات المتحدة تشعر بأكبر قدر من التعاطف مع أسر الذين قتلوا". 

وأصابت القذيفة شرفة بالطابق الخامس عشر الذي تستخدمه رويترز من فندق فلسطين المكون من 17 طابقا في الثامن من نيسان/ابريل. وأصيب تاراس بروتسيوك المصور التلفزيوني الاوكراني المولد الذي كان يعمل لحساب وكالة الأنباء العالمية بجروح ولفظ انفاسه عقب وصوله إلى مستشفى في بغداد. وسقطت أنقاض على الطابق الرابع عشر حيث اصيب مصور التلفزيون الاسباني خوسيه كوسو من تليسينكو نيوز اصابة أودت بحياته. 

وفي لندن قالت المتحدثة باسم رويترز سوزان السوب يوم الثلاثاء ان الوكالة حريصة على الاطلاع على التقرير الكامل بشأن الحادث. ونشرت القيادة المركزية ملخصا للتقرير الكامل يوم الثلاثاء. 

وقالت المتحدثة "كانت رويترز تسعى بقوة لكي تقدم السلطات الاميركية مزيدا من المعلومات بشأن الأحداث التي أدت إلى هذا الحادث". 

واضافت "ونحن حريصون للغاية على ان نطلع على هذا التقرير وسنقدم ردا أكثر تفصيلا بمجرد ان يحدث ذلك". 

وقال الجيش الاميركي ان النيران اطلقت على جنوده أولا من الفندق. لكن الصحفيين هناك شككوا في هذه الرواية للأحداث. وفي وقت سابق من العام قالت لجنة لحماية الصحفيين مقرها نيويورك انه كان بالامكان تجنب هذا الحادث. 

وقالت القيادة المركزية الاميركية ان التحقيق الذي أجرته خلص إلى الحقائق التالية : 

.- خلص التحقيق إلى ان القوات الاميركية وقع في قبضتها جهاز لاسلكي عسكري عراقي واستمعت إلى مكالمات تشير الى ان القوات مراقبة عبر نهر دجلة وان نيران شديدة كانت توجه اليها من قبل شخص يقوم بدور استطلاعي عبر نهر دجلة في المبني. 

- لاحظ أفراد السرية "ما يعتقدون انه فريق قنص في شرفة مبنى كبير. كما شاهدت القوات وميض ضوء مستمر متزامن مع اطلاق النيران القادمة من نفس الموقع العام مثل المبنى". 

- قال البيان "اطلقت قذيفة دبابة من عيار 120 مليمترا على موقع مراقبة العدو المشتبه به". 

- عقب ذلك مباشرة تم رصد رسائل تشير إلى ان العدو الذي كان يراقبهم اصيب وتوقف اطلاق النار الذي كان يوجه على السرية". 

وقال البيان انه مر وقت بعد الحادث حتى علمت السرية ان المبنى الذي اطلقت النار عليه كان فندق فلسطين وانه قتل واصيب صحفيون في الفندق نتيجة لذلك. 

ومضي البيان يقول "غير ان تقارير المخابرات أشارت ايضا إلى ان العدو استخدم أجزاء من الفندق قاعدة عمليات وانه كان يقع نشاط مكثف من جانب العدو في الفندق والمنطقة المحيطة به". 

وأعربت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) في وقت سابق عن أسفها لوقوع قتلى لكنها قالت مرارا انها حذرت الصحفيين من ان هذه المنطقة خطيرة.