بسطت القوات الاميركية سيطرتها على مقر المخابرات العسكرية العراقية في بغداد، والذي كان مئات المدنيين طوقوه وحفروا ارضه بحثا عن اقرباء يؤكدون انهم محتجزون في زنازينه تحت الارض. وكان جنديان اميركيان قتلا في انفجار مستودع ذخائر في العاصمة العراقية التي تواصلت فيها عمليات السلب والنهب على وقع المواجهات المسلحة بين الشيعة وأنصار صدام حسين.
احتلت القوات الاميركية تدعمها الدبابات مقر المخابرات العسكرية العراقية في قلب العاصمة بغداد الجمعة بعد ان حاصرها مئات المواطنين بحثا عن ذويهم المفقودين.
وقال مراسلون انهم سمعوا انفجارا واحدا على الأقل. ولم يتضح سببه.
وكان مئات المدنيين العراقيين طوقوا مقر المخابرات العسكرية في حي الكاظمية شمال غرب بغداد في وقت سابق الجمعة، وبدأوا في حفر الأرض بحثا عن أقارب لهم قالوا انهم قد يكونون محتجزين في زنازين تحت الأرض.
وقال مراسل رويترز ان أقارب المحتجزين واخرين طلبوا العون من الجيش الاميركي لانقاذ أناس قالوا انهم محتجزون في سجون تحت الأرض.
وأضاف عويس "يمكن سماع أصوات أحاديث قادمة من أسفل."
وكان مقر المخابرات العسكرية العراقية القريب من مسجد الكاظمية الشيعي من أكثر الأماكن المحاطة بالكتمان والخوف في العاصمة العراقية تحت حكم صدام حسين.
وصاح الناس في حين اصطدمت مجارفهم بسراديب مغطاة بالصلب تحت السطح قائلين "أين ذهب الاميريكيون ؟".
وقال رجل يقف وسط الحشود التي تحاصر مقر المخابرات ذكر ان اسمه محمد صالح "أخشى ان يموت الناس (المحتجزون) هنا. يجب ان يحضر الاميركيون ويساعدونا."
وقال رجل اخر اسمه فايد الصور "اعتقلوا ثلاثة من أشقائي في الثمانينات وأبحث عنهم."انهم يقولون انهم واثقون من وجود اناس هنا منذ ايام بلا طعام وانهم ربما يحتضرون".
ويقول العراقيون ان آلافا فقدوا أثناء فترة حكم صدام حسين التي استمرت 24 عاما يزعم انهم اعدموا أو عذبوا او احتجزوا في سجون.
استمرار عمليات السلب والنهب في بغداد
وفي غضون ذلك، تواصلت عمليات السلب والنهب في العاصمة العراقية لليوم الثالث على التوالي.
وقال مراسلون ان رجالا مسلحين اخذوا يطوفون اليوم الجمعة في شوارع بغداد التي اخذت تغرق أكثر وأكثر في بحر من الفوضى.
وقال مراسل لرويترز انه شاهد رجالا مسلحا يطلق النار على سائق شاحنة صغيرة في وسط بغداد ويسحبه من خلف المقود ويركب بدلا منه الشاحنة ويقودها مبتعدا. ولم يتضح ما اذا كان سائق الشاحنة قد لقي حتفه ام انه اصيب فقط.
وذكر المراسل ان رجالا مسلحين يتدفقون على مستشفى للاطفال في حي المنصور حيث تجمع جثث المدنيين والمقاتلين ويبدو انهم ينهبونه.
ونقل 25 شخصا اليوم الجمعة الى احد مستشفيات بغداد لاصابتهم بالرصاص في مواجهات مع اشخاص يقومون باعمال النهب، كما اكد مسؤولون في هذا المستشفى التي لا تملك الوسائل لاجراء عمليات لهم.
وقال مراسلون ان تجارا في وسط بغداد اطلقوا النار اليوم الجمعة للمرة الاولى على اشخاص يتعرضون لمحلاتهم في حين تشهد المدينة حالا من الفوضى.
وفي حادثين منفصلين قام تجار مسلحون ببنادق هجومية ومسدسات وقضبان حديد ويقومون بحراسة محلاتهم باطلاق النار على مجموعات من السارقين كانت تقترب منهم.
مصادر اميركية: الشيعة يقاتلون أنصار صدام في بغداد
الى هنا، وقالت مصادر عسكرية اميركية ان مسلحين عراقيين يبدو انهم من الشيعة الذين تعرضوا للقمع خلال حكم الرئيس العراقي صدام حسين اشتبكوا مع فدائي صدام في منطقة فقيرة شمال شرقي العاصمة بغداد.
وقالت مصادر صحافية "دار قتال عنيف على مدى ساعة بعد منتصف الليل في مدينة صدام."ويقطن مدينة صدام أغلبية فقيرة من الشيعة تقدر بنحو مليونين.
وذكرت مصادر عسكرية في وقت لاحق ان مسلحين عراقيين أطلقوا النار على فدائيي صدام.
وتحدثت المصادر الصحافية عن استمرار عمليات السلب والنهب في العاصمة العراقية يوم الجمعة بعد يومين من دخول القوات الاميركية إلى قلب بغداد وانهيار نظام صدام. وقال ان المزاج العام بين السكان مبتهج إلى حد ما.--(البوابة)—(مصادر متعددة)