اغارت القوات الاميركية الثلاثاء على مبنى في منطقة وسط بغداد اثر معلومات عن مشاهدة الرئيس المخلوع صدام حسين يمر من المنطقة الاثنين. وفيما اعلنت قوات الاحتلال ان سبعة من جنودها اصيبوا في هجمات للمقاومة، فقد طالبها مجلس احزاب المعارضة السابقة بالانسحاب من المدن وترك مهمة احلال الامن فيها لقوة عراقية.
اغارت القوات الاميركية على مبنى في منطقة بوسط بغداد الثلاثاء، وذلك اثر معلومات من سكان زعموا انهم راوا صدام حسين يمر من المنطقة الاثنين وسط هتافات واطلاق نار احتفالي.
وقالت وكالة الاسوشييتد برس ان سكان في المنطقة اطلقوا شعارات موالية لصدام خلال الغارة التي نفذها الجنود الاميركيون في حين كان اخرون يرفعون اصواتهم هاتفين "بالروح بالدم نفديك يا صدام".
وكانت اخر مرة تم الابلاغ فيها عن مشاهدة صدام في منطقة الاعظمية في التاسع من نيسان/ابريل الماضي الذي شهد سقوط بغداد بيد قوات الاحتلال الاميركي.
وكانت قناة المؤسسة اللبنانية للارسال الفضائية (ال بي سي آي) بثت شريطا صوتيا منسوبا الى صدام حسين، يدعو فيه جميع العراقيين الى "طرد الغزاة".
واكد الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر ان القوات الاميركية لن يهدا لها بال حتى يتم تحديد مصير صدام.
وقال "ربما كان حيا، لكنه لن يود..اظن ان الحبل يضيق على رقبته..ايامه في العراق انتهت".
وكانت القوات الاميركية تعرضت لموجة جديدة من الهجمات التي تشنها المقاومة العراقية في مختلف انحاء البلاد.
واعلن متحدث عسكري اميركي ان سبعة جنود اميركيين اصيبوا بجروح الثلاثاء في هجمات متفرقة.
وقال الكابورال تود برودن ان "ثلاثة جنود جرحوا خلال دورية للكتيبة 173 المجوقلة" في هجوم بالقذائف الصاروخية في كركوك (شمال).
واشار الى ان الدورية ردت على اطلاق النار ولم يتم توقيف اي عراقي موضحا انه تم اجلاء العسكريين الثلاثة ليتلقوا العلاج.
واوضح ان العملية الثانية وقعت على الطريق السريع الذي يصل بغداد بمطارها عندما "تم اطلاق عبوة ناسفة على موكب عسكري" مما ادى الى اصابة جنديين.
وقال ان "احد الجنديين عاد الى عمله، والآخر لا يزال في المستشفى".
ووقع الحادث الثالث عندما انفجر لغم في آلية عسكرية في بغداد، مما ادى الى "جرح جنديين تم نقلهما الى مركز استشفائي".
واشار المتحدث الى ان الآلية العسكرية دمرت تماما.
وفي مواجهة تصعيد العمليات ضد قوات التحالف الاميركي البريطاني وعناصر الشرطة العراقية العاملين معهم، وعد التحالف الثلاثاء بتقديم مكافأة مالية بقيمة 2500 دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى القاء القبض على الاشخاص الذين ينفذون هجمات.
وقتل 29 جنديا اميركيا على الاقل في عمليات استهدفتهم واخرى لحفظ الامن، منذ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الاساسية في العراق في الاول من ايار/مايو.
كما اصيب ضابطان في الشرطة العراقية بجروح مساء الاثنين في هجوم بقنابل يدوية استهدف مركزا للشرطة في بغداد.
مطالبة بانسحاب القوات الاميركية من المدن
وفي غضون ذلك، عبر متحدث باسم الاحزاب العراقية الرئيسية عن رغبة هذه الاحزاب في حلول قوة عسكرية عراقية في المدن المختلفة في البلاد محل قوات التحالف الاميركي البريطاني.
وقال المتحدث انتفاض قنبر في مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء في بغداد ان "مجلس السبعة" الذي يمثل الاحزاب السياسية التي كانت تشكل المعارضة العراقية السابقة شدد خلال اجتماعه الاثنين في صلاح الدين في كردستان العراق، على هذه النقطة.
واضاف ان اللقاء شدد على ضرورة تشكيل قوة امنية عراقية للحلول محل قوات التحالف في المدن.
ورأى ان من شأن نشر مثل هذه القوة ايجاد حلول لمسألة انعدام الامن في المدن ووضع حد للهجمات "الارهابية" التي تتعرض لها قوات التحالف.
واشار الى ان قوة مؤلفة من عراقيين ستكون على معرفة اكثر بالمدن وتقاليدها المحلية، وستملك مؤهلات افضل لتوقيف المجرمين.
ورأى ان هذه القوة يجب ان تكون مسلحة على مستوى اوسع من تسليح الشرطة واقل من الجيش، مشيرا الى انه سيكون في امكان القوات الاميركية والبريطانية حينها الانتشار في محيط المدن.
واوضح قنبر ان القوة المقترحة ستعمل باشراف قوات التحالف، مشيرا الى انه يمكن ان تكون نسبة العاملين ضمنها "عشرة (عراقيين) مقابل جندي (اميركي او بريطاني) واحد".
واعلن قنبر ان ممثلي الاحزاب السياسية يسعون الى "مناقشة" هذا الاقتراح مع الحاكم الاميركي المدني الاعلى للعراق بول بريمر.
ويستمر التسيب الامني في المدن العراقية، لا سيما بغداد، بعد مرور ثلاثة اشهر على سقوط النظام العراقي. فيما تتعرض القوات الاميركية والبريطانية لهجمات شبه يومية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)