تركز القوات الاميركية على مدينة تكريت (176 كيلومترا شمالي العاصمة بغداد) كونها المدينة الوحيدة التي لم تقع بايدي الاميركيين ولاعتقاد واشنطن انها الملاذ الاخير لصدام ان كان على قيد الحياة، وفي ظل الانتقادات التي وجهت للقوات الاميركية الصامتة عن عمليات النهب والسلب فقد دعت واشنطن رجال الشرطة العراقيين للعودة الى عملهم لحفظ الامن بينما قررت ارسال رجال مختصين لهذه المهمة.
قصف تكريت
فقد واصلت القاذفات الأميركية قصف مواقع حول تكريت التي مازالت قوات الحرس الجمهوري المنظمة تتمركز فيها بالاضافة الى المقاتلين البعثيين ويعتقد البعض ان هذه المدينة هي الملاذ الاخير لصدام حسين ان كان على قيد الحياة
وقالت القيادة المركزية للقوات الأميركية في قاعدة السيلية بالدوحة إن القوات العراقية أعادت تجميع نفسها في تكريت لكن بعض القوات العراقية المدافعة عن المدينة قد هربت بعد تعرض مواقعها للقصف.
بيد أن مسؤولين في قاعدة السيلية نقلت أسوشيتد برس عنهم القول إن نائب رئيس الجمهورية عزة إبراهيم قد نقل صواريخ إلى تكريت لتعزيز الدفاع عنها.
شرطة لحفظ الامن
الى ذلك طلب الجيش الاميركي من الشرطة في بغداد استئناف عملها بهدف الاسهام في اعادة فرض النظام في شوارع العاصمة العراقية.
واعلن الكولونيل بيتر زاركون للتلفزيون "نحاول الاتصال بشرطة بغداد وحثهم شرطة بغداد على العودة الى العمل والقيام بعملها ومحاولة الحفاظ على النظام الاهلي".
واضاف "لقد تحدثنا مع حوالي ثلاثة منهم اليوم". ورجال الشرطة الذين كانوا يملأون شوارع بغداد قبل سقوط النظام، اختفوا لدى وصول القوات الاميركية وقد نهبت كل دوائر الشرطة تقريبا.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة سترسل 26 شرطيا ومسؤولا قضائيا إلى العراق كدفعة أولى لما قد يصل في نهاية الأمر إلى 1150 شخصا لمساعدة العراقيين على استعادة القانون والنظام.
وستكون تلك الدفعة الأولى جزءا من مجموعة يرأسها اللفتنانت جنرال المتقاعد جاي جارنر وهو الرجل الذي عين للإدارة المدنية في العراق تحت الاحتلال الأمريكي.
وقالت وزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة سترسل في الاسابيع المقبلة نحو 1200 مسؤول في الشرطة ومستشار في الامن العام وخبير قانوني الى العراق للمساعدة على اعادة النظام الى هذا البلد بعد نهاية الحرب. واوضح الناطق باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر ان مجموعة اولى تضم 26 مسؤولا اميركيا من الشرطة وفي المجال القانوني ستتوجه قريبا الى العراق تحت اشراف مكتب اعادة الاعمار والمساعدة الانسانية الذي يديره الجنرال المتقاعد جاي غارنر، والمرتبط بالبنتاغون.
وقال باوتشر للصحافيين ان هؤلاء "سيقدمون اقتراحات حول طريقة تشكيل قوات الشرطة والامن في العراق".
واشار الى ان واشنطن تضع اللمسات الاخيرة على عقد مع شركة "دين كورب" الخاصة للاستشارات في الامن العام مقرها في فيرجينيا (شرق) لارسال 150 خبيرا من هذه الشركة بعد ذلك الى العراق.
وقال باوتشر ان الرئيس الاميركي جورج بوش طلب من الكونغرس ميزانية اضافية لتمويل ارسال نحو الف شرطي ورجل قانون اضافيين للمساعدة على احلال النظام في العراق.
واوضح الناطق الاميركي "هؤلاء الاشخاص سيرفعون توصيات ويوفرون النصح وسيساعدون السكان على تنظيم صفوفهم"، مشيرا الى ان دورهم لا يشمل "حفظ النظام في المدن العراقية—(البوابة)—(مصادر متعددة)