القوات البريطانية تجتاح البصرة

منشور 06 نيسان / أبريل 2003 - 02:00

دخلت القوات البريطانية الى مدينة البصرة الاحد، بعد حصار دام اكثر من اسبوعين، واعلنت القيادة الوسطى للقوات الاميركية قبل ذلك بساعات، انه تم العثور على جثة يعتقد انها لعلي المجيد، ابن عم الرئيس العراقي، الذي اتخذ من المدينة مركزا تولى من خلاله قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية.  

وشوهدت الدبابات وناقلات الجند البريطانية وهي تجوب الشوارع في وسط المدينة وفي الضواحي. 

وخرج اهالي البصرة من منازلهم لمشاهدة الدبابات والاليات وهي تشق طريقها في الشوارع وتتمركز في نقاط تم تحويلها فورا الى حواجز تفتيش. 

وعرضت الجزيرة مشاهد لبعض اهالي البصرة وهم يبتسمون ويلوحون بايديهم لجنود بريطانيين اطلوا من دباباتهم والياتهم العسكرية. 

كما شوهدت من خلال اللقطات التي عرضته الجزيرة اعلام بيضاء علت بعض المنازل التي اطل سكانها من النوافذ. 

وعدا بعض الطلقات الصادرة من سلاح خفيف، لم تبدر اية مقاومة تذكر للقوات البريطانية. 

وقال مراسل الجزيرة محمد العبدالله انه لم تكن هناك بوادر لمقاومة داخل المدينة. وان كان لفت الى سماعه اصوات طلقات نارية رجح ان تكون من سلاح خفيف. 

وبعد قليل عاد الوضع الى الهدوء. 

وكان ضابط بريطاني رفيع اكد في وقت سابق ان القوات البريطانية تمكنت من الدخول الى وسط البصرة وسط مقاومة عنيفة ولكن متقطعة.  

وقال ال لووكد الناطق باسم القوات البريطانية لقناة الجزيرة ان قوات كبيرة تم الدفع بها لتعزيز القوات التي كانت توغلت في وسط المدينة.  

وقال ان قواته ستبدأ بتوزيع المساعدات الغذائية على السكان وتنظيفها من اعضاء حزب البعث.  

وجاء توغل القوات البريطانية تحت غطاء قصف عنيف تعرضت له المدينة منذ الصباح. 

وفي وقت سابق اعلنت القيادة الوسطى للقوات الاميركية في قطر انه تم التعرف على جثة يعتقد انها لعلي حسن المجيد، ابن عم الرئيس العراقي صدام حسين، وذلك في منزل تم قصفه في البصرة السبت.  

وقد نفى مسؤول عراقي لرويترز مقتل المجيد الذي قامت طائرتان امس بقصف منزله في مدينة البصرة المحاصرة منذ نحو اسبوعين.  

وقال بيان للقيادة الوسطى اليوم الاحد الى انه تم التعرف على جثتين يعتقد ان احداهما تعود للمجيد الملقب ب"علي الكيماوي" للاساليب التي استخدمها ضد الاكراد في 1988.  

واضاف البيان انه تم التعرف كذلك على جثة احد مساعديه، مشيرا الى ان عددا من المعاونين الاخرين قاموا بتسليم انفسهم.  

وعهدت الى المجيد قيادة المنطقة العسكرية في جنوب العراق لصد الهجوم الاميركي البريطاني عن هذه المنطقة الذي اطلق في 20 آذار/مارس.  

وكان المجيد مسؤولا في حزب البعث الحاكم في العراق في منطقة كردستان في نهاية الثمانينات خلال فترة قمع التمرد الكردي فيها وخصوصا في 1988 عندما استخدم غاز الخردل في غارات على مدينة حلبجة ما اوقع الاف الضحايا.  

ولعب المجيد دورا رئيسيا خلال الاحتلال العراقي للكويت (1990-91) وخلال قمع الانتفاضة الشيعية في الجنوب.  

وكان مصدر في الجيش البريطاني اعلن ان منزل المجيد تعرض لضربات على اساس معلومات افادت انه موجود في المنزل.  

واضاف ان المجيد "شوهد يدخل الى المنزل من قبل مصدر موثوق على الارض" مضيفا ان "المنزل تعرض بعد ذلك للقصف وقد اصيب اما بالضربات الجوية او بالقصف المدفعي".  

واوضح "هناك احتمال كبير حسب هذا المصدر ان يكون جميع من كانوا في المنزل قد قتلوا او اصيبوا بجروح خطيرة".  

وفي تقرير نشر مطلع السنة قالت منظمة هيومن رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الانسان ومقرها نيويورك ان 100 الف مدني كردي قتلوا او اختفوا في حملة القمع التي قادها علي حسن المجيد. —(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك