القوات البريطانية في الكويت تتلقى اشارة بالاستعداد للهجوم يوم 17 مارس

تاريخ النشر: 06 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

خرجت تلميحات من عدة اطراف خارج الولايات المتحدة تشير الى ان الحرب ليست عل الابواب، اكثرها اهمية كانت تلك الصادرة عن وزير الدفاع الاسباني، كذلك هانز بليكس الذي اكد انه يتحمل المسؤولية عن حياة المفتشين ولن يسحبهم، لكن المسؤولين الاميركيين واصلوا التهديد فالجنرال تومي فرانكس اكد جاهزية القوات للمعركة بينما اتهم باول العراق باخفاء الاسلحة مطالبا صدام بالرحيل لتجنب الحرب. 

القوات البريطانية 

وقالت تقارير اعلامية بريطانية إن القوات البريطانية المرابطة في الخليج طلب منها ان تستعد لغزو العراق في 17 من اذار/ مارس واوضحت مصادر صحيفة ديلي اكسبرس ان الضباط البريطانيين المرابطين في الكويت طلب منهم ان يتوقعوا غزوا في ذلك التاريخ تسبقه حملة جوية واسعة "قصيرة وشديدة" على العراق ابتداء من 13 من اذار/ مارس. 

بليكس 

قال هانز بليكس ان ليس لديه ايه خطط لسحب المفتشين من العراق واكد تحمله المسؤولية الكاملة عن حياتهم في اشارة الى ان الحرب لم تعد وشيكة على مايبدو. 

وفي مؤتمر صحافي عقده في مقر الامم المتحدة قال "قلت دائما اني افضل تلقي تعليمات من مجلس الامن، لكن الامور قد تجري بسرعة كبيرة ومسؤوليتي تمتد الى الجوانب العملانية. لكني لن اقوم بأي شيء من دون التشاور مع كوفي انان الذي غالبا ما اتحدث معه. لن اقوم بشيء من تلقاء نفسي".  

ويقوم بعمليات التفتيش في العراق حوالى 250 عنصرا في لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش. ومنهم حوالى مائة مفتش وخمسين عضوا في الاطقم الجوية وموظفي الدعم. اما الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيعمل خمسة عشر من مفتشيها في العراق.  

وردا على سؤال حول الوقت الذي سيستغرق اجلاؤهم، اعتبر بليكس انه "اذا ما جرت العملية من دون اي عرقلة، فستكون سريعة وقد تتم في اقل من 48 ساعة".  

لكنه اضاف انه غير متاكد من ان كل العاملين في انموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية يمكن اجلاؤهم جوا وانه ربما كان على البعض مغادرة العراق برا.  

وقال ايضا "بعض الناس يعتقدون انه سيتم اللجوء الى القوة، لكني لا اعرف ما سيحدث (...) ولا اعرف ما سيحصل لعمليات التفتيش"، مشيرا الى ان المسؤولية النهائية تقع على عاتق مجلس الامن الدولي.  

واعلن بليكس انه لا يؤيد استمرار عمليات التفتيش لمدة غير محدودة في العراق. لكنه رفض الافصاح عن المدة القصوى التي يجب ان تجرى فيها عمليات التفتيش واكد "لا اريد ان ينظروا الي كما لو انني افعل كل شيء بدوافع سياسية".  

باول: أمام صدام "فرصة اخيرة"  

في غضون ذلك، اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان امام الرئيس العراقي صدام حسين في الايام المقبلة "فرصة اخيرة" لنزع اسلحته سلميا.  

وقال باول الاربعاء، في خطاب امام معهد السياسة الخارجية في واشنطن "ان فرصة اخيرة لتحقيق (نزع الاسلحة هذا) بوسائل سلمية تبقى قائمة امام صدام حسين حتى في هذه الساعة المتأخرة".  

واضاف الوزير الاميركي "سنرى في الايام المقبلة ما اذا كان سيتفهم او لا الوضع الذي يتواجد فيه ويقوم بهذا الخيار".  

واعلن باول ايضا "اننا متيقنون من انه سيتم نزع اسلحة صدام حسين. السؤال الوحيد هو: كيف؟".  

واضاف "اذا لم يترك لنا صدام حسين أي خيار اخر الا نزع اسلحته بالقوة، فان الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف سيقومون بكل ما في وسعهم لكي يكون العمل العسكري سريعا ولكي يقلل من الخسائر البشرية والدمار".  

فرانكس: القوات الأميركية مستعدة للهجوم  

وفي سياق متصل، اعلن الجنرال تومي فرانكس، قائد القوات الاميركية في الخليج، ان القوات العسكرية الاميركية مستعدة للهجوم في حال قرر الرئيس جورج بوش التدخل ضد العراق.  

وفي مؤتمر صحافي مع وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد قال الجنرال فرانكس "في حال قرر رئيس الولايات المتحدة التحرك، فنحن مستعدون لتنفيذ الخيار العسكري".  

واضاف "ان قواتنا على الارض متدربة ومستعدة وقادرة وفي حال قرر رئيس الولايات المتحدة القيام بعملية عسكرية مع الائتلاف الذي ذكره وزير الدفاع، فليس من شك في اننا سننتصر".  

أسبانيا: الحرب "ليست في اي حال" وشيكة  

وفيما ينتظر ان تكون اسبانيا من ضمن الائتلاف الذي قد يشن الحرب على العراق، الا ان وزير الدفاع الاسباني فيديريكو تريلو اعتبر الاربعاء ان هذه الحرب حسب معلوماته ليست "في اي حال" وشيكة.  

وكان الوزير يرد في كواليس مجلس النواب على سؤال لنائب من تحالف المعارضة.  

ويدعم رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه ماريا اثنار موقف الولايات المتحدة من الازمة العراقية ويجري اتصالات منتظمة مع الرئيس الاميركي جورج بوش.  

ونفى تريلو ايضا ان تكون اسبانيا في صدد اعداد قوات للاسراع في ارسالها الى الخليج تمهيدا لتدخل محتمل في العراق.  

شرودر يدعو إلى "التعاون بدلا من المواجهة"  

الى هنا، ودعا المستشار الالماني غيرهارد شرودر مرة أخرى الأربعاء الى "التعاون بدلا من المواجهة" لتفادي حرب ضد العراق.  

وفي كلمة امام مندوبي الحزب الاشتراكي الديموقراطي في شويرت (غرب المانيا)، قال شرودر "ان المواجهة تشكل دائما على المدى الطويل حلا اسوأ من التعاون".  

واضاف زعيم الحزب الاشتراكي الديموقراطي مكررا الموقف الالماني حول الملف العراقي "سنعمل حتى اللحظة الاخيرة مع شركائنا الاوروبيين وغيرهم لنزع اسلحة العراق بالطرق السلمية".  

واكد شرودر "لسنا وحدنا نعتمد هذه السياسة بل بالعكس ان من ينظر حوله يمكن ان يشعر بالامل في نجاح هذا الطريق داخل مجلس الامن الدولي. وفي هذا الوقت الذي يتبين فيه ان التعاون فعال، لا يوجد اي سبب لوقف عمليات التفتيش بل على العكس هناك كل اسباب مواصلتها".  

وياتي هذا الخطاب في الوقت الذي شددت فيه فرنسا والمانيا وروسيا مواقفها المشتركة الاربعاء لتفادي حرب ضد العراق واكدت انها ستحول دون اعتماد قرار دولي ثان يفتح الطريق امام استخدام القوة كما ترغب الولايات المتحدة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)