كشفت حصيلة جديدة اعلنتها وزارة الصحة الروسية عن ان 118 من الرهائن قد لقوا مصرعهم اثر هجوم القوات الخاصة على مسرح موسكو، والذي اكد احد المشاركين فيه انه جرى التخطيط لشنه حتى قبل انتهاء مهلة الانذار التي حددها المسلحون الشيشان للبدء بقتل الرهائن.
ولم تحدد السلطات حتى الان عدد الرهائن الذين قتلوا خلال الهجوم واولئك الذين قضوا لاحقا في المستشفيات. ولم يعرف ايضا كم منهم اصيب بالرصاص.
وبحسب التقديرات، فقد كان في داخل المسرح نحو 800 رهينة.
وحسب عدة افادات فان القوات الروسية الخاصة استخدمت غازا مشلا اتاح تجنب قيام عناصر الكوماندوس بتفجير العبوات في المسرح لكنه تسبب بالعديد من حالات التسمم في صفوف الرهائن.
وتقول السلطات الروسية حتى الان انها ارغمت على اطلاق الهجوم بعد ان قام محتجزو الرهائن بقتل شخصين من اجل انقاذ الرهائن الاخرين.
وانتهت الازمة تماما في الموعد الذي حدده المتمردون كمهلة اخيرة لتلبية مطالبهم قبل ان يبدأوا بقتل الرهائن.
الى ذلك، كشف احد المشاركين في الهجوم على المسرح لصحيفة محلية ان القوات الخاصة خططت لهذا الهجوم حتى قبل انتهاء مهلة الانذار او بدئهم بقتل الرهائن.
وقال خبراء امنيون شاركوا في التخطيط للعملية لصحيفة "موسكوفسكي كومسومليت" ان القوات الروسية كانت تتوقع ان يصل عدد الضحايا من الرهائن الى 150 قتيلا.
وافاد احد عناصر القوات الخاصة للصحيفة "في نظرنا، كل شيء جرى حسب المخطط. والامر الاهم هو اننا ربحنا الحرب النفسية".
واضاف "لقد عمدنا الى تسريب معلومات بان التدخل سيحصل في الساعة 00،3 فجرا. وكان المتمردون مستنفرين، لكن لم يحصل هجوم، فبدأوا باطلاق النار. وحينئذ حصل رد فعل طبيعي، خففوا من مستوى تيقظهم. وفي الساعة 00،5 بدأنا الهجوم على المبنى".
اسلاميو الاردن يدعون الى حل المشكلة الشيشانية
من جانب اخر، فقد انتقد حزب جبهة العمل الاسلامي الاردني اليوم الاحد الطريقة التي عالجت بها روسيا قضية الرهائن ودعت موسكو الى حل الازمة الشيشانية عن طريق منح الشعب الشيشاني حق تقرير المصير.
واعتبر الحزب، الذي يعد الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين في بيان له، ان "السلطات الروسية اساءت تقدير الموقف في تعاملها مع قضية الرهائن وكان الاولى بها معالجة القضية بمزيد من الحكمة والحرص على عدم اراقة الدماء" لتجنب "المجزرة" التي تمت على ايدي القوات الخاصة الروسية.
واعرب الحزب عن "الاسف لهذه الحادثة المروعة" وطالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ب"العمل على معالجة اسباب القضية الشيشانية عبر الاقرار بحق تقرير المصير للشعب الشيشاني وتفهم تطلعاته نحو الاستقلال اسوة ببقية الاثنيات العرقية التي كانت تابعة للاتحاد السوفياتي السابق".
وشدد حزب جبهة العمل في المقابل على "حرصه على استقرار الدولة الروسية وثباتها في مواجهة الغطرسة الاميركية وادعائها بالتفرد ببقية العالم" كما اشاد ب"الموقف الروسي الرافض للسياسة الاميركية الشاذة ازاء العراق والتي تحاول تجاوز ابسط معايير القانون الدولي".
يذكر ان الاردن يضم اكثر من 15 الف شخص من اصول شيشانية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)