القيادة الفلسطينية تلوح بالانتفاضة وإسرائيل تهدد برد قاسي

تاريخ النشر: 26 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهدت علمية السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي تطورات متسارعة اليوم الاثنين، ففي الوقت الذي أكدت فيه واشنطن اتساع الفجوة بين الجانبين مستبعدة عقد القمة الثلاثية قبل التوصل الى تقدم،تبادل الجانبان الاتهامات بتعطيل المسار التفاوضي وتصاعدت حدة التهديدات المتبادلة.  

نقلت الإذاعة الإسرائيلية اليوم الإثنين عن مصدر أميركي كبير قوله ان ‏الفجوات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني " واسعة جدا ولا تتيح عقد قمة ثلاثية على غرار كامب دافيد في الوقت الحاضر"، حسبما أفادت وكالة الأنباء الكويتية "كونا". 

ونقلت الإذاعة عن هذا المصدر الذي يرافق وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت في زيارتها الحالية لبولندا أنه سيترتب على اولبرايت العمل على تقليص هذه الفجوات ليكون بالإمكان تنظيم هذه القمة. 

ومن المقرر ان تصل اولبرايت إلى المنطقة غدا لدراسة إحتمالات عقد القمة الثلاثية وتقريب وجهات النظر بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي. 

وتابع المصدر الأميركي أن هناك ما يبرر عقد قمة ثلاثية "إذا كانت هناك توقعات معقولة لتحقيق إنجاز" وعندها سيقوم الرئيس بيل كلينتون بوساطة "لإتمام ذلك"، وأضاف المصدر ان على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك اتخاذ "قرارات صعبة والقيام بحلول وسط". 

من ناحيته، أكد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (ابو علاء) أهمية عقد القمة معلنا ترحيب الجانب الفلسطيني بها "حينما تكون الأمور ناضجة والمواقف متقاربة". 

وإنتقد عضو الوفد الفلسطيني إلى المفاوضات حسن عصفور المبعوث الأميركي لعملية السلام دينس روس لعدم قيامه بالمهمة التي أنيطت به وإنصرافه إلى إجراء إتصالات لعقد قمة ثلاثية في واشنطن بدلا من عقد إجتماعات مع الوفود المفاوضة من الجانبين. 

يذكر ان روس إجتمع الليلة الماضية وللمرة الثانية منذ وصوله مساء الخميس الماضي إلى رئيس 

الوزراء الإسرائيلي ومن المقرر ان يجتمع للمرة الثانية أيضا مع الرئيس الفلسطيني فى رام الله اليوم. 

وعقد المنسق الأميركي أمس سلسلة اجتماعات من بينها إجتماع مع قريع وآخر مع زعيم حزب شاس الإسرائيلي ايلي يشاي للإطلاع على مواقفهم من إحتمال عقد قمة ثلاثية أميركية فلسطينية إسرائيلية في واشنطن.  

 

من ناحية أخرى، نقلت الإذاعة الفلسطينية اليوم عن الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن قوله "إن الدولة الفلسطينية ستحظى بإحتضان دولي شامل في اليوم الأول لإعلانها" وهدد بعودة الشعب الفلسطيني إلى خيار المواجهة مجددا إذا لم تؤد المفاوضات الحالية مع إسرائيل إلى تحقيق الأهداف الوطنية المشروعة للفلسطينيين. 

وقال "إن هذا الوضع الدولي يعطينا المزيد من القوة في مواجهة التعنت الإسرائيلي وعدم الالتزام بمرجعيات عملية السلام ".  

وأكد عبد الرحمن ان الدولة الفلسطينية "ستطالب المجتمع الدولي بتطبيق عقوبات على إسرائيل إذا لم تنفذ قرارات الشرعية الدولية بإعتبار ذلك إعتداء دولة على دولة أخرى "، مضيفا أن "الإعلان سيكون خطوة إستراتيجية على طريق تحرير الأرض وتأمين عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم وديارهم". 

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد هدد في كلمة له في نابلس أمس "بإشعال الانتفاضة الفلسطينية من جديد " معتبرا الأسابيع المقبلة "حاسمة وخطيرة وسيتم في نهايتها إعلان الدولة الفلسطينية ". 

ومن المقرر ان يجتمع المجلس المركزي الفلسطيني فى الثاني من الشهر المقبل لدراسة أبعاد إعلان الدولة. 

 

ليفي: عرفات لا يريد التوصل لإتفاق سلام 

اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي ديفيد ليفي اليوم الإثنين ان الرئيس الفلسطيني "لا يريد على ما يبدو التوصل إلى إتفاق" سلام مع إسرائيل. 

وجاء كلام ليفي ردا على إعلان عرفات الأحد عزمه على إعلان الدولة الفلسطينية خلال أسابيع حتى قبل التوصل إلى إتفاق مع إسرائيل، حسبما أفادت وكالة فرانس برس. 

وقال ليفي في تصريح للإذاعة الرسمية "في حال لجأ عرفات إلى إعلان من طرف واحد فهو يخرج من إطار عملية" السلام. 

وتابع ليفي "ان ياسر عرفات يريد العودة إلى حدود عام 1967 ويريد القدس عاصمة للدولة الفلسطينية وهما شرطان لا يمكن لأي حكومة ان توافق عليهما" مضيفا "يبدو انه لا يريد التوصل إلى إتفاق مع إسرائيل". 

وقال ليفي ايضا "نحن لا نريد المواجهة إلا اننا لن نتراجع أمام التهديدات بالعنف". 

وردا على سؤال حول ردة فعل إسرائيل في حال إعلان الدولة الفلسطينية من طرف واحد قال ليفي "في حال تصرف الفلسطينيون من طرف واحد فإن إسرائيل ستكون قادرة على إتخاذ القرارات اللازمة بما يتناسب مع مصالحها" من دون تقديم ايضاحات إضافية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)