ردت القيادة الفلسطينية فورا على خطاب شارون وقالت في بيان إنها ستقاوم "الحرب الإجرامية". وفي سياق التطورات الميدانية شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات غير مسبوقة. وصعدت هجومها على مخيم جنين ونابلس وأعادت احتلال قرى في رام الله والخليل. وسقط شهيدان في مخيم عسكر. وسياسيا طلب الاتحاد الأوروبي بالانسحاب "الفوري" واستدعت فرنسا السفير الإسرائيلي ووصل باول إلى المغرب.
القيادة الفلسطينية: سنقاوم
أعلنت القيادة الفلسطينية في بيان رسمي أنها ستقاوم "الحرب الإجرامية" الإسرائيلية واعتبرت أن الكلام الذي ورد على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اليوم الاثنين "يهدف بشكل مباشر الى تقويض السلطة الفلسطينية وتصفية القيادة الفلسطينية".
وقالت القيادة الفلسطينية في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية "إعلان شارون بنيته تنصيب قيادات محلية فلسطينية هو إعلان مباشر عن أهدافه المباشرة لتقويض السلطة الفلسطينية وتصفية القيادة الفلسطينية الشرعية والمنتخبة".
وشدد البيان على "ان شعبنا الفلسطيني سيقاوم هذه الحرب الإجرامية الإسرائيلية وسنناضل ضد جميع أهداف حكومة شارون التصفوية ولن ينجح شارون وحكومته في فرض إرادته علينا أو حملنا على الاستسلام لمشاريعه التصفوية والعدوانية".
وأضاف البيان الصادر عن القيادة الفلسطينية "لم يكتف شارون بحربه على شعبنا وقيادته بل أعلن على الملأ أنه يريد ان يفرض منطقه وحلوله على العالم العربي حكاما وشعوبا".
وطالبت القيادة المجتمع الدولي بـ"اتخاذ موقف واضح إزاء شارون وحكومته وفرض نظام متكامل من العقوبات لحملها على الانصياع لقرارات مجلس الأمن الدولي والشرعية الدولية".
وفي إشارة إلى كلام شارون عن عزمه على إقامة مناطق أمنية في الأراضي الفلسطينية اعتبر البيان هذا الأمر "إمعانا في سياسة الفصل العنصري وما جاء في خطابه هو إصرار على مواصلة الحرب والمجازر وأعمال التقتيل ضد الشعب الفلسطيني ومدنه وقراه ومخيماته ومقدساته الإسلامية والمسيحية".
وأكدت القيادة الفلسطينية ان "حكومة إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء في عدوانها وتصعيدها وحربها الإجرامية" وتابعت أن "الموقف الاسرائيلي المتغطرس ياتي في وقت تجتمع فيه الأطراف الدولية الأربعة (الأميركية والأوروبية والروسية والأمم المتحدة) والمواقف الأميركية الداعية الى الانسحاب الاسرائيلي وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي".
وهاجم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون.
وقال إن خطابة أمام الكنيست "يسعى الى تدمير السلطة الفلسطينية وتفريق الفلسطينيين".
وأضاف أن شارون يقود إسرائيل الى كارثة وان حديثه عن السلام كذب وتزييف.
واعتبر عريقات حديث شارون عن إقامة مناطق عازلة "إعادة رسمية للاحتلال".
وشدد عريقات على ان شارون "لا يسعى للسلام بل هو قاتل للسلام وللامل وسيدخل الإسرائيليين والفلسطينيين في نفق مظلم".
وأضاف أن شارون يحاول الثأر لمقتل إسرائيلي واحد بقتل مائة فلسطيني، مشيرا الى ان مئات من الجرحى لا يزالون ملقون بالشوارع بلا علاج نتيجة العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في المدن والقرى الفلسطينية.
واتهم عريقات شارون بمحاول إفشال مهمة وزير الخارجية الأميركية كولن باول بالشرق الأوسط. وردا على سؤال حول عرض شارون التفاوض مع الزعماء العرب قال عريقات "أعتقد ان كل الزعماء العرب غاضبون من خطابه ولن يستجيبوا لدعوته للاجتماع بهم" .
وتابع ان كل ما فعله شارون خلال توليه الرئاسة هو توطين المزيد من الاسرائليين وتدمير المزيد من الفلسطينيين.
وطالب المسؤول الفلسطيني المجتمع الدولي العمل على ايقاف شارون عن مواصلة اعتداءاته قبل ان يدمر الشرق الأوسط كله.
شارون يدعو علنا لايجاد قيادة فلسطينية بديلة
وكان شارون اليوم الاثنين دعا الى ايجاد قيادة فلسطينية جديدة وقال امام الكنيست ان السلام مع الفلسطينيين مرتبط ببروز "قيادة فلسطينية مسؤولة" بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني التي اعاد احتلالها.
وقال شارون ان "السلام سيكون مرتبطا بواقع ان نجد في المناطق التي سننسحب منها قيادة فلسطينية مسؤولة تتولى مسؤولية الحكم وتتعهد بمنع استخدام هذه الاراضي لتنظيم اعتداءات ضد جيرانها".
واضاف شارون "اتوجه الى الشعب الفلسطيني باسم شعب اسرائيل بكامله. انني اقول لكم: لا نريد الحرب معكم، نريد العيش بسلام الى جانبكم، ولكن عليكم من أجل ذلك أن تمسكوا زمام مصيركم بايديكم (...) عليكم إدانة الإرهاب".
وتابع "لا تحموا الذين من بينكم كانوا سبب جلب هذه الكارثة على رؤوسكم".
التطورات الميدانية
وفي آخر تطورات الوضع الميداني ، فقد سقط شهيدان جديدان في مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين في نابلس، وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات غير مسبوقة في قرى الخليل ورام الله، وكان من بين المعتقلين عضو مجلس تشريعي ورجال شرطة ومواطنون عزل.
شهيدان جديدان
افادت مصادر طبية فلسطينية اليوم الاثنين عن استشهاد فلسطينيين اثنين بينهما صبي في الـ12 من العمر، وجرح ثلاثة آخرين برصاص الجيش الاسرائيلي وقذائف الدبابات في مخيم عسكر في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
وأضافت المصادر نفسها ان الشهيدين هما امجد عابدي (12 عاما) الذي "أصيب بقذيفة دبابة امام محل تجاري" وحافظ صبره (65 عاما) الذي "اصيب بعيار ناري ثقيل اثناء تواجده داخل منزله خلال قصف إسرائيلي على المخيم".
وأضافت المصادر أيضا ان "ثلاثة اشخاص آخرين اصيبوا بجروح جروح اثنين منهم خطرة وقدمت لهم الاسعافات الاولية في عيادة طبية بسبب العجز عن الوصول الى اي مستشفى".
اعتقالات في بيت ريما
وواصلت قوات الاحتلال لليوم الثاني على التوالي فرض حظر التجول على بلدتي بيت ريما، ودير غسانة شمال رام الله، واللتين أعيد احتلالهما فجر أمس في وقت اعتقلت فيه عشرات المواطنين بعد مداهمة منازلهم.
وقال العديد من المواطنين إن جنود الاحتلال واصلوا عمليات المداهمة لمنازل البلدتين بطريقة همجية واستفزازية، أدخلت الرعب الشديد بين صفوف السكان وبخاصة الأطفال والنساء.
وعرف من بين المعتقلين: عبدالناصر طاهر (27عاماً) محمد عزيز مصطفى (23عاماً)، فرحان شكري الريماوي( 36عاماً)، محمد الريماوي (25عاماً )، حسين صبحي الريماوي (38عاماً)، محمد عبدالحليم عطية زيدان (36عاماً، وائل نزيه عاصي الريماوي (29عاماً)، طه نزيه الريماوي، يوسف الشايب، وجاسم عطا سعادة (30عاماً) ، ومحمد رضوان حجاج(30عاماً)، وسامي صلاح البرغوثي (26عاماً) وأيمن صلاح البرغوثي (23عاماً) ، فراس ضيف البرغوثي (22عاماً) ،إبراهيم مشعل البرغوثي(25 عاما)، وشفيق حافظ البرغوثي (50 عاماً )، وعادل إسماعيل طه( 51عاماً )، وعلاء كمال الريماوي (22عاماً)، وأشرف الريماوي (20عاماً،) وعرابي حسن الريماوي، وشقيقه بلال، وهما أقل من عشرين عاما،وائل كامل الريماوي،جمال حسن الريماوي 32سنة.
وقد تم الإفراج عن باسم ومحمد وهما نجلا الشهيد مبتسم محمد يوسف ارحيمي بعد احتجاز وتحقيق استمر أكثر من 15 ساعة.
وسيطرت القوات الغازية على مزيد من منازل البلدتين خلال الساعات القليلة الماضية تعود للمواطن عماد ذيب الريماوي، الذي يعمل في "جمعية الهلال الأحمر" وفضل الريماوي، بعد إتلاف معظم الأثاث والممتلكات فيها.
فيما انسحبت قوات الاحتلال صباح اليوم من منزل الدكتور باسم الريماوي مدير قسم الإسعاف والطوارئ في "مستشفى رام الله" بعد احتلال لعدة ساعات عاث فيه الغزاة فساداً واسعاً.
واعتقالات في قلقيلية
وداهمت قوات الاحتلال فجر اليوم، مقر قوات الأمن الوطني في مدينة قلقيلية واعتقلت عشرة أفراد كانوا متواجدين بداخله.
وذكرت مديرية الأمن العام الفلسطينية أن قوات الاحتلال نقلت المعتقلين العشرة إلى جهة غير معلومة وعرف منهم كل من محمد شريف سليمان، رياض فؤاد الشاعر، قاصد غانم دراغمة، رائد فؤاد تركي، حسين مفلح أبو جبل، سعد برهم، وناجي نزال.
كما تعرض الليلة الماضية مقر الاستخبارات العسكرية الفلسطينية في المدينة لقصف الدبابات، مما خلف دماراً في الجهة الجنوبية من المقر.
في هذه الأثناء قامت عناصر مختصة من الأمن الوطني الفلسطيني بفحص عبوة ناسفة زرعها جنود الاحتلال بالقرب من مقر هيئة البترول في المدينة، ويجري العمل على إبطال مفعولها.
اعتقالات في الخليل
وافادت مصادر أمنية فلسطينية ان جيش الاحتلال قام باعتقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني زهران أبو قبيطه عن دائرة الخليل مع خمسين شخصا آخرين من بلدة يطه جنوب شرق الخليل قبل انسحابه من هذه البلدة التي كان اجتاحها الاسبوع الماضي.
وقالت المصادر ان الجيش الاسرائيلي انسحب من بلدة يطه التي اجتاحها الاسبوع الماضي وقام قبل انسحابه باعتقال ابو قبيطه مع خمسين شخصا اخرين من البلدة نفسها.
واضافت المصادر ان الجيش الاسرائيلي قام ايضا اليوم الاثنين بـ"تدمير مقر الامن الوقائي بينما كان دمر مقر الامن الوطني والقوة 17 الاحد".
تدمير مسجد في طولكرم
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية، ان قوات الاحتلال قامت فجر اليوم، باقتحام مسجدين وفجرت ثالثاً في مدينة طولكرم.
وأكد شهود عيان، أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية للمدينة ووضعت عبوات ناسفة وديناميت في جنبات مسجد الفردوس وقامت بتفجيره لتتمكن من اقتحامه. في هذه الأثناء قال شهود عيان إن جنود الاحتلال اقتحموا فجر اليوم الحارة الجنوبية لمدينة طولكرم وداهموا مسجد البركة.
وأطلق جنود الاحتلال النار على الموجودين داخله وخاصة خادم المسجد أحمد عمر مصطفى عودة أثناء تأديته الصلاة، وأخذوه إلى جهة غير معروفة وهو مصاب.
وفي وقت لاحق اقتحمت قوات الاحتلال مسجد أبو الرب الواقع في منطقة تسمى العزبة شرقي طولكرم واعتقلت إمام المسجد
تطورات سياسية
في هذه الأثناء، وصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول الى المغرب حيث من المقرر ان يلتقي هناك بولي عهد السعودية الذي تحادث مع الرئيس الفلسطيني في مقره المحاصر. واستدعت فرنسا السفير الاسرائيلي مرة جديدة. وطالب الاتحاد الاوروبي بانسحاب اسرائيل فورا من الاراضي الفلسطينية. فيما اعلن شارون انه ضم اطرافا يمينية جديدة الى حكومته لمواجهة الضغوطات الدولية واحتمال انسحاب اليسار. غير ان حزب العمل اعلن انه لن ينسحب من الحكومة قبل الانتهاء من العملية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في الاراضي الفلسطينية.
باول
وصل وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى اغادير جنوب المغرب حيث يبدأ جولة في الشرق الاوسط يسعى خلالها الى وضع حد لتصعيد المعارك بين اسرائيل والفلسطينيين.
ومن المرتقب ان يجري اواسط النهار اول اجتماع مع العاهل المغربي الملك محمد السادس الذي يتولى رئاسة لجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الاسلامي.
وبعد الظهر سيتوجه الوزير الاميركي الى الدار البيضاء (100 كلم جنوب الرباط) حيث سيلتقي في المساء ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز الذي يقوم بزيارة خاصة الى المغرب منذ ايام عدة.
وفي هذا السياق، ذكرت وكالة الأنباء السعودية اليوم ان ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز تلقى الليلة الماضية اتصالا هاتفيا من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقالت الوكالة إن الأمير عبدالله والرئيس عرفات بحثا خلال الاتصال أخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وما يعانيه أبناء الشعب الفلسطيني من العدوان الإسرائيلي وانعكاس ذلك على أمن واستقرار المنطقة.
وجدد الامير عبدالله للرئيس عرفات موقف المملكة العربية السعودية الثابت والداعم للقيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني حتى يتمكن من استعادة كافة حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وبعد المغرب سيتوجه باول الى القاهرة للقاء الرئيس حسني مبارك قبل الانتقال الى مدريد ليعود بعدها الى الشرق الاوسط.
الاتحاد الاوروبي
ودعا رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي القوات الاسرائيلية الى "الانسحاب فورا" من المناطق التى احتلتها في الضفة الغربية كما دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى "شجب واضح لكل اعمال الارهاب".
وقال برودي في تصريح صحافي "على إسرائيل ان تسحب قواتها العسكرية من الأراضي التي احتلتها اخيرا والمطلوب انسحابا فوريا".
واضاف برودي "نتفهم ونحترم حق الشعب الاسرائيلي في العيش بسلام ونفهم ان يكون للقوات المسلحة حق الدفاع عن السكان".
واضاف ردا على سؤال "انا غير راض على الاطلاق عن ردة فعل شارون وحتى ازاء الاميركيين. لقد طلبنا منه انسحابا فوريا لقواته من الأراضي" الفلسطينية.
وتابع "الا ان الوقت حان للإسرائيليين والفلسطينيين للخروج من هذه الحلقة الجهنمية من العنف واعمال الثأر والانتقام".
ووجه برودي كلامه الى الرئيس الفلسطيني داعيا إياه الى "التخلي عن الارهاب".
وختم برودي قائلا ان الاتحاد الاوروبي "يبقى مقتنعا" بان عرفات والسلطة الفلسطينية يمثلان "الشريك الشرعي" في اطار استئناف فوري لمحادثات السلام.
فرنسا تستدعي السفير الاسرائيلي
وقال بيان رسمي فرنسي ان الرئيس جاك شيراك "سيلتقي سفير اسرائيل ايلي برنابي" بعد ظهر اليوم الاثنين. وجاء صياغة البيان بمثابة استدعاء للسفير الاسرائيلي.
وكان السفير نفسه استدعي الى الخارجية الفرنسية نهاية آذار/مارس فيما كانت باريس تطالب برفع "الحصار" الذي فرضه الجيش الإسرائيلي على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره في رام الله.
توسيع الحكومة الإسرائيلية
وفي تطور ذي صلة، أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في الكنيست دخول الحزب الوطني الديني (5 نواب) الناطق باسم المستوطنين اليهود ووزير الخارجية السابق ديفيد ليفي الى حكومته.
وقال شارون "أطلب ان يصادق الكنيست على تعيين الوزيرين، افي ايتام واسحق ليفي من الحزب الوطني الديني وديفيد ليفي باسم حزب "غيشر" (الجسر. 3 نواب)" في الحكومة.
ومن المقرر ان يتخذ البرلمان موقفه عبر التصويت على تعيين هذين الوزيرين بدون حقيبة. وذكرت الاذاعة العامة ان ايتام وليفي هما عضوان في الحكومة الامنية.
وقد اختارت اللجنة المركزية للحزب الوطني الديني امس الأحد زعيما جديدا بشخص جنرال الاحتياط افي ايتام بدلا من اسحق ليفي.
واضاف شارون ان "افي ايتام هو عسكري سابق وسيقدم مساهمته بناء على خبرته في مجال الامن".
ولم يخف ايتام الذي تعتبر مواقفه يمينية أكثر من ليفي، مطامحه لان يصبح يوما رئيسا للوزراء. وهو من انصار اعادة بناء "الهيكل اليهودي" مكان الحرم القدسي في القدس الشرقية.
واستنادا الى المعتقدات اليهودية، فان الحرم القدسي هو المكان نفسه الذي كان يقوم فيه هيكل سليمان الذي دمره الرومان سنة 70 م.
اما ديفيد ليفي فهو منشق عن حزب الليكود الذي يتزعمه شارون. وكان انضم الى كتلة "إسرائيل واحدة" قبل انتخابات أيار/مايو 1996 وساهم في انتخاب رئيسها العمالي إيهود باراك لكنه ما لبث ان انسحب منها لمعارضته تقديم "تنازلات" الى الفلسطينيين اثناء قمة كامب ديفيد في تموز/يوليو 2000.
وكان رفض بعد ذلك الانضمام الى حكومة شارون.
وقد شارك اسحق ليفي وهو نائب وحاخام في حكومات عدة في الماضي.
وأفادت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان حزب إسرائيل بيتنا (4 نواب من أصل 120) بقيادة جوزف ليبرمان وحزب الوحدة الوطنية (3 نواب) اللذين تركا الحكومة الشهر الماضي، يفكران ايضا بالعودة مجددا الى الائتلاف الحكومي.
وهذان الحزبان اللذان يحظيان بشعبية في اوساط المستوطنين شكلا كتلة واحدة في الكنيست.
وفسر المراقبون خطوة شارون بتوسيع حكومته انها جاءت لمزيد من تعزيز وحدته الداخلية في مواجهة الضغوط الدولية المتنامية.
كما اعتبر دخول هذه الأطراف اليمينية المتشددة نذير تصلب جديد في مواقف الحكومة.
وفي المقابل، فقد رفض حزب العمل المحسوب على اليسار دعوات من أحزاب أخرى للانسحاب من الحكومة.
وقال شيمون بيرز وزير الخارجية ان الحزب لن يخرج من حكومة شارون قبل انتهاء عملية "الجدار الواقي" التي ينفذها الجيش في الأراضي الفلسطينية--(البوابة)--(مصادر متعددة)