الكونغرس: الاستخبارات فوتت فرصا عديدة لإحباط هجمات 11 ايلول

تاريخ النشر: 24 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سلط تقرير نشرته الخميس لجنة التحقيق الخاصة التي شكلها الكونغرس عقب هجمات 11 ايلول/سبتمبر، الاضواء على اخفاقات اجهزة الاستخبارات التي اكد انها فوتت العديد من الفرص التي كان يمكن ان تحبط هذه الهجمات. 

وقال التقرير الذي جاء في 900 صفحة انه "لاسباب عدة، عجز فريق الاستخبارات عن استغلال معلومات مهمة يبدو انها ترتبط باحداث 11 ايلول/سبتمبر" 2001، التي أوقعت 3019 قتيلا  

واضاف التقرير الذي تمت صياغته من قبل لجان في الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب "وبالتالي فوت فريق الاستخبارات فرصا كان بامكانها ان تحبط مؤامرة 11 ايلول/سبتمبر عبر منع الارهابيين من الدخول الى الاراضي الاميركية او باعتقالهم". 

واتهموا ايضا وكالات الاستخبارات ومنها السي اي ايه والشرطة الفدرالية (اف. بي.اي) "بانهما لم تحاولا منع الهجمات عبر المراقبة او غيرها من اعمال التحقيق في الولايات المتحدة". 

واكد التقرير ان وكالة "سي.اي.ايه" لم تستخدم معلومات كانت بحوزتها وتتعلق بعدة ارهابيين وان الوكالة الفدرالية "اف.بي.اي" عجزت عن كشف اعضاء في تنظيم القاعدة كانوا موجودين في الولايات المتحدة، بحسب المحققين. 

وقال ان الوكالة المكلفة التنصت لم تنقل ابدا للسي اي ايه او للاف بي اي" محادثات تم التقاطها في مطلع العام 1999 تظهر ان اثنين من الارهابيين كانا على علاقة بتنظيم القاعدة وكانا في الولايات المتحدة بحسب المحققين. 

واختتم التقرير بالقول ان "النقطة الاهم هي ان فريق الاستخبارات لم يحاول ان يقيم علاقة بين جميع كل هذه المعلومات الامر الذي كان يمكن ان يزيد فرص كشف المؤامرة ومنع بن لادن من الهجوم على الولايات المتحدة. 

النقاط الرئيسية في التقرير 

في ما يلي ابرز النقاط في التقرير الذي تم التكتم على العديد من صفحاته التي تشير الى علاقات محتملة بين مسؤولين سعوديين وبعض منفذي الهجمات: 

- رغم ان اجهزة الاستخبارات جمعت كما كبيرا من المعلومات القيمة تتعلق باسامة بن لادن وانشطته الارهابية، لم تكشف اي منها مكان او زمان او طبيعة الهجمات التي خطط لها في 11 ايلول/سبتمبر 2001. وكانت اجهزة الاستخبارات تملك معلومات واضحة جدا بالنسبة الى هذه الاعتداءات خصوصا عندما ندرك ابعادها. 

- في ربيع وصيف العام 2001 سجلت اجهزة الاستخبارات زيادة مهمة في المعلومات التي تشير الى ان بن لادن وتنظيمه القاعدة كانا يعتزمان ضرب المصالح الاميركية في مستقبل ليس ببعيد. 

- واعتبارا من العام 1998 وحتى صيف العام 2001 تلقت اجهزة الاستخبارات كما محدودا ومنتظما من المعلومات السرية تشير الى احتمال وقوع هجمات ارهابية داخل الولايات المتحدة. ورغم ذلك (...) فان الرأي السائد في اجهزة الاستخبارات من الربيع وحتى صيف العام 2001 اكد ان تهديدات بن لادن بشن هجمات كانت تتعلق خصوصا بالمصالح الاميركية في الخارج على الرغم من دلائل كانت تشير الى خطط لشن هجمات على الاراضي الاميركية. 

- اعتبارا من العام 1994 على الاقل وحتى صيف العام 2001 تلقت اجهزة الاستخبارات معلومات تشير الى ان ارهابيين يعتزمون استخدام طائرات مدنية كسلاح الى جانب اساليب اخرى لشن هجمات. 

- رغم ان اجهزة الاستخبارات كانت تملك قبل اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 

معلومات واضحة عن الاعتداءات تبدو اليوم مهمة للغاية، لم تنجح هذه الاجهزة في التركيز على هذه الملعومات ولا في درس ابعادها لجهة وقوع هجوم ارهابي محتمل. كما لم تتخذ هذه الاجهزة مبادرات كافية للتصدي لتهديدات جديدة في الخارج. وتم ايضا اهمال معلومات مهمة حتى ان بعضها لم يعتبر ذا اهمية حينها، في حين كان بعضها الاخر يتطلب تحركا اضافيا من قبل الحكومات الاجنبية قبل التمكن من تحديد وجود رابط مباشر مع خاطفي الطائرات. لكل هذه الاسباب لم تتمكن اجهزة الاستخبارات من استغلال المعلومات المتوفرة والمهمة بالشكل الصحيح. 

- كما لم تعر اجهزة الاستخبارات الاميركية الخارجية التهديد بوقوع هجوم داخلي الاهتمام المناسب (...) فقد فشلت وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي آيه) في وضع قائمة سوداء باسماء الارهابيين المفترضين ما يعكس خللا واضحا في العملية الرامية لحماية الاراضي من اي تهديد ارهابي (...). 

- في الولايات المتحدة واجهت الجهود للتصدي للارهاب نقصا في الامكانيات المتاحة في المجال الاستخباراتي الداخلي. ولم يتمكن مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) من ان يكشف ويراقب بشكل فعال نشاطات القاعدة ومجموعات ارهابية دولية ناشطة في الولايات المتحدة. 

(...) وبالتالي فوتت اجهزة الاستخبارات فرصا لافشال اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر وذلك بمنع الارهابيين من دخول الاراضي الاميركية او باعتقالهم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)