غيرت كافتيريات المباني الثلاث التابعة لمجلس النواب الاميركي اسم "المشاوي الفرنسية" في قوائمها الى "مشاوي الحرية"، وذلك في اجراء وصف بانه "توبيخ مطبخي" لفرنسا التي ترفض دعم الموقف الاميركي من العراق.
وكذا كان الحال مع "الخبز المحمص الفرنسي" والذي اصبح يعرف بـ"خبز الحرية المحمص".
وجاء تغيير الاسماء بناء على فكرة اطلقها نواب جمهوريون عقدوا مؤتمرا صحفيا الثلاثاء للاعلان رسميا عن هذا التغيير في قوائم الطعام.
وقد فعلت العديد من المطاعم في الولايات المتحدة الشئ نفسه.
وقال النائب عن اوهايو، بوب ني، خلال المؤتمر ان "هذا الاجراء اليوم صغير، ولكنه جهد رمزي لاظهار مشاعر عدم الرضا القوية لدى العديدين في مبنى الكابيتول هيل (البرلمان)، ازاء من تسمى حليفتنا (فرنسا)".
وقد اصدر ني التعليمات الخاصة بتغيير اسماء الاطعمة الفرنسية، بحكم رئاسته اللجنة الادارية في مجلس النواب التي تدخل الكافتيريات ضمن صلاحياتها.
وجاءت تعليمات ني استجابة لمذكرة من النائب عن نورث كارولينا، وولتر جونز، كان قام بتوزيعها على اعضاء المجلس وتقترح مثل هذه الخطوة.
وقد اوضح جونز انه كان بذلك يقتدي باصحاب المطاعم المحلية في مقاطعته.
وقال جونز في بيان وزع على الصحافيين "انا امثل مقاطعة تتعدد فيها القواعد العسكرية التي قامت بترحيل الوف الجنود".
واضاف "وفيما انا اراقب هؤلاء الرجال وهم يلوحون مودعين احباءهم، فانني استحضر الحب العميق الذي يكنونه لحرية هذا الشعب، ورغبتهم في القتال من اجل حرية اولئك المضهدين وراء البحار".
وتابع "ان مشاهدتي لسياسات فرنسا الانانية المعادية لهذا الجهد، تحبطنى بدرجة تفوق قدرتي على التعبير".
وقد قوبل تغيير الاسماء بانتقادات حادة من بعض العاملين في كافتيريات الكابيتول هل، حيث وصف احدهم هذه الخطوة بانها "تبدو سخيفة بالنسبة لي".
وتقود فرنسا الجبهة المعارضة لصدور قرار ثان في مجلس الامن ضد العراق، معتبرة ان التوجه الاميركي البريطاني لهذه الحرب سابق لاوانه وانه ينبغي منح مفتشي نزع الاسلحة مزيدا من الوقت.
وقد اغضبت هذه المعارضة، فيمن اغضبت، العديد من النواب الاميركيين.
وحاول بعض هؤلاء، ومن بينهم نائب نيوجرسي، جيم ساكستون، ترجمة غضبهم الى قرارات.
فهذا الاخير اقترح تشريعا في مجلس النواب يمنع تقديم مساعدات حكومية اميركية لاية شركة فرنسية، كما يحظر تمويل أي منها في حال مشاركتها في عمليات اعادة العراق بعد الحرب.
ودعا اقتراح اخر الى اصدار بيان يشجع السياح الاميركيين وكذلك رجال الاعمال والحكومة، على عدم المشاركة في استعراض باريس الجوي للعام 2003.
غير ان زعيم الاغلبية في مجلس النواب، توم ديلاي، اعتبر ان الكونغرس لا يحتاج لاتخاذ اية خطوات رسمية للاعراب عن عدم رضاه حيال فرنسا.
وقال "لا اظن ان علينا الرد ضد فرنسا"، مضيافا ان الفرنسيين "عزلوا انفسهم. وتخلوا عن كافة مسؤولياتهم في محاربة الارهاب".
ولدى سؤاله عن سبب التركيز على فرنسا، مع وجود دول اخرى تعارض الموقف الاميركي، مثل المانيا وروسيا، قال النائب جونز ان هذا سببه قيادة فرنسا الحملة المعارضة للولايات المتحدة.—(البوابة)