أقر مجلس النواب الأميركي أمس الأربعاء مشروع قانون يقضي بتطبيع العلاقات التجارية مع بكين، مما يشكل انتصارا كبيرا للرئيس بيل كلينتون ويفتح فصلا جديدا في العلاقات بين بكين وواشنطن حسبما أفادت وكالة فرانس برس.
ووافق النواب الأميركيون الذين تحالفت غالبية من الجمهوريين منهم مع الرئيس الديمقراطي في هذه المسألة، ب237 صوتا مقابل 197 صوتا على مشروع القانون الذي يمنح بكين وضع العلاقات التجارية الطبيعية بصفة دائمة.
وينتظر هذا القرار موافقة مجلس الشيوخ الأميركي الذي سيناقش مشروع القانون في حزيران المقبل، ويعتقد أن اعتماده من الشيوخ شبه مؤكد.
أهم بنود المشروع
- منح الصين علاقات تجارية طبيعية، ملغية بذلك القيود المفروضة على التجارة مع بكين. واتخاذ إجراءات محددة تحترم الاتفاق الثنائي الموقع بين بكين وواشنطن عام1999 ضد غزو السوق الأميركي بالمنتجات الصينية.
- تشكيل لجنة خاصة من تسعة أعضاء من كل من المجلسين إلى جانب خمسة أعضاء يعينهم الرئيس، تكلف مراقبة احترام حقوق الإنسان في الصين وتقديم تقرير سنوي في هذا الشأن إلى مجلس النواب.
- كذلك يرى الكونجرس أنه على منظمة التجارة العالمية الموافقة على انضمام الصين وتايوان إليها.
ثم يكلف الممثل الأميركي للتجارة إعداد تقرير سنوي لتحديد ما إذا كانت بكين تحترم التزاماتها في إطار منظمة التجارة العالمية.
- منح مساعدة تقنية ومالية للصين لمساعدتها على أن تدرج في تشريعاتها بعض المعايير الدولية في مجال التجارة وفي ما يتعلق بحقوق العمل.
وبموافقتهم على هذا النص، قام النواب بخطوة تاريخية تهدف إلى إنهاء حوالي عشرين عاما من عمليات التصويت التي تجري سنويا حول الوضع التجاري للصين وكانت في معظم الأحيان في مصلحة بكين.
وفي تصريح أدلى به بعد التصويت، قال كلينتون "أنها خطوة تاريخية لحماية ازدهار الولايات المتحدة والإصلاحات في الصين ومن أجل السلام العالمي".
وتسهل الولايات المتحدة بذلك انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية على أن تفتح في المقابل سوقا يضم 3.1 مليار من المستهلكين الصينيين.
وكان الرئيس الأميركي وجه رسالة إلى أعضاء مجلسي الكونغرس من أجل إقناعهم بتطبيع دائم للعلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مؤكدا أن خيارهم سيؤثر على "اقتصاد الولايات المتحدة وأمنها للأجيال المقبلة".
ومن مؤيدي اعتماد هذا النص المرشحان للرئاسة الجمهوري جورج بوش والديموقراطي آل غور.
أما صف المعارضين فيضم النقابات الكبرى للعاملين والمزارعين والمنشقين الصينيين والنا شطين من أجل حقوق الإنسان وحماية البيئة الذين خاضوا جميعا معركة مشيرين خصوصا إلى التهديدات التي يمكن أن تنجم عن اعتماد النص على الوظائف، إلى جانب إدانتهم الصين لتقصيرها في مجال حقوق الإنسان.
وقال النائب الديموقراطي بوب ماتسوي "إنه إنتصار كبير لسياسة التزامنا حيال الصين وإنتصار كبير للتبادل الحر أيضا"، وأضاف أن "الإصلاحيين هم الذين سيتفوقون في الصين في نهاية الأمر".
ولتهدئة بعض المخاوف، أدرج النواب في مشروع القرار بنودا تهدف إلى حماية الولايات المتحدة من غزو كثيف للمنتجات الصينية.
وأهم بنود مشروع القانون هي الذي اقره مجلس النواب الاميركي امس الاربعاء ويسمح بتطبيع العلاقات التجارية بشكل دائم بين الصين والولايات المتحدة.
تمنح الولايات المتحدة الصين وضع العلاقات التجارية الطبيعية، ملغية بذلك القيود المفروضة على التجارة مع بكين.
تشكل لجنة خاصة من تسعة اعضاء من كل من المجلسين الى جانب خمسة اعضاء يعينهم الرئيس، تكلف مراقبة احترام حقوق الانسان في الصين وتقديم تقرير سنوي في هذا الشأن الى مجلس النواب.
تتخذ اجراءات محددة تحترم الاتفاق الثنائي الموقع بين بكين وواشنطن في 1999، ضد غزو كثيف وغير متوقع للاسواق الاميركية من قبل منتجات صينية.
يكلف الممثل الاميركي للتجارة اعداد تقرير سنوي لتحديد ما اذا كانت بكين تحترم التزاماتها في اطار منظمة التجارة العالمية.
تشكل مجموعة عمل تكلف التحقيق في المعلومات التي تتحدث عن اللجوء الى العمل القسري من اجل صنع المنتجات الصينية.
يرى المجلس انه على منظمة التجارة العالمية الموافقة على انضمام الصين وتايوان اليها.
تمنح مساعدة تقنية ومالية للصين لمساعدتها على ان تدرج في تشريعاتها بعض المعايير الدولية في مجال التجارة وفي ما يتعلق بحقوق العمل.
من ناحيتها أفادت إحصاءات وزارة التجارة الأميركية أن المبادلات التجارية بين الصين والولايات المتحدة بلغت في مجموعها 9.96 مليار دولار في 1999 وتمثلت بعجز تجاري يبلغ 9.66 مليار دولار للولايات المتحدة.
وبلغت قيمة الاستثمارات الاميركية المباشرة في الصين 9،3 مليار دولار وتركزت خصوصا في قطاعي الصناعة والطاقة.—(أ.ف.ب)