الكونغرس يقر موازنة مكافحة الارهاب والـ''سي.أي.اية'' ترفع تجنيد العملاء بنسبة 50 %

تاريخ النشر: 25 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقر الكونغرس الاميركي امس الاربعاء ميزانية طارئة بقيمة 28.9 مليار دولار لتمويل نشاطات البنتاغون ومكافحة الارهاب تدخل ضمن الموازنة الاتحادية التي تنتهي في الثلاثين من ايلول/سبتمبر المقبل واضيفت الى النص فقرة تحظر على الولايات المتحدة التعاون مع المحكمة الجزائية الدولية. 

وصوت مجلس الشيوخ على هذه الميزانية التي طلبها الرئيس الاميركي جورج بوش باغلبية 92 صوتا مقابل سبعة وذلك غداة اقراره في مجلس النواب باغلبية 397 صوتا مقابل 32. 

ويتضمن النص ايضا فقرة تحظر اي تعاون اميركي مع المحكمة الجزائية الدولية التي شكلتها الامم المتحدة لمحاكمة مرتكبي الابادة والجرائم الاخرى ضد الانسانية. 

وستخصص نصف هذه الميزانية الطارئة اي 14.5 مليار دولار لوزارة الدفاع. 

وسيتم تخصيص 3.8مليار دولار لتعزيز الامن في المطارات في الولايات المتحدة و5.5مليار دولار لمساعدة نيويورك على النهوض بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر الماضي و175 مليون دولار لتمويل نشاطات الشرطة الفدرالية (اف بي آي) المرتبطة بالارهاب. 

و2.1ملياران للمساعدات الاجنبية والبرامج الدبلوماسية، ومبالغ اخرى تتيح للحكومة الكولومبية محاربة المتمردين اليساريين واليمينيين في البلاد.  

ومن جهة اخرى، ستحصل اسرائيل على 200 مليون دولار لمساعدتها على مكافحة الارهاب العالمي. وستخصص قيمة خمسين مليون دولار لتقديم مساعدات انسانية للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية. ويحظر النص تخصيص اي مساعدة للسلطة الوطنية الفلسطينية. 

واعتبر الناطق باسم مكتب الموازنة في البيت الابيض، ترنت دافي، الامر "انتصارا للرئيس (جورج بوش) ولدافعي الضرائب، إذ استجاب الكونغرس لطلب الرئيس القيام بما يجب القيام به دون شطط".  

وكان بوش رفض محاولة مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديموقراطيون، يدعمهم عدد من الاعضاء الجمهوريين، رفع الموازنة الاضافية لتبلغ 31.5 مليار دولار، وذلك لمواجهة "عدم جديته في تعزيز الامن الوطني". غير ان قرب انتهاء السنة المالية والاتهامات التي وجهتها الادارة الاميركية الى وزارة الدفاع وإدارة امن المواصلات "باختلاس" الاموال دفع المجلس الى مجاراة الرئيس تجنبا لاحتمال قيام الادارة بنقض القانون "فيتو".  

وكان الكونغرس اقر موازنة اضافية بقيمة 40 مليار دولار بعد ايام معدودة على هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر، قبل ان يطلب بوش مبلغ 27.1 مليار دولار اضافيا في آذار/مارس الماضي.  

الى ذلك، اشارت النائبة جين هارمان، عضو اللجنة الفرعية للارهاب في الكونغرس، الى ان "السي آي إيه" ابلغت المجلس ان تجنيدها لعملاء اجانب يمكنهم تقديم معلومات استخباراتية عن "الارهاب" ارتفع بنسبة 50 في المئة منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر. وقالت هارمان ان "وكالة الاستخبارات المركزية تقول ان قدراتها البشرية ارتفعت وأعتقد انه يتعين التحقق في كيف يحسبون هذه الاعداد وما الى ذلك. لكنني سعيدة بسماع ذلك. ولا اجادل في ما يقولون".  

وأضافت هارمان بعد جلسة استماع مغلقة في تحقيق برلماني بشأن إخفاق الجهاز في تجنب حصول الهجمات، ان "القدرات اللغوية لا تزيد بالمعدل المطلوب. لكني آمل ان تتحسن جهود تجنيد العملاء القادرين على إمدادنا بمعلومات جيدة لمساعدتنا على اختراق الاهداف". وكانت اصوات انتقدت افتقار الجهاز للخبرة المطلوبة باللغات في الحرب ضد "الارهاب".  

وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ بوب غراهام انه يبدو ان ثمة بعض التقدم في "وكالة الاستخبارات المركزية". وأشار الى ان "الاحصاءات المتعلقة بأعداد العملاء الذين يجري تدريبهم وتنويعهم من حيث اللغة والثقافة سيظهر انهم يحرزون تقدما في الاستخبار البشري".  

وشمل التحقيق الذي تجريه لجنتا الاستخبارات في مجلسي النواب الشيوخ حول 11 سبتمبر (ايلول) جلسات مغلقة ادلى خلالها مسؤولون من وزارة الخزانة بشهاداتهم حول جهود ملاحقة اموال "الارهابيين". 

وقال مشرعون انهم لم يتوقعوا ان يظهر التحقيق انه كان ثمة اي معلومات من شأنها تجنب وقوع الهجمات.  

وقال غراهام "أعتقد انه لن تظهر وثيقة واحدة نقول فيها "هذا ما فاتنا". المرجح ان تتراكم ادلة فردية على فرص ضاعت كان اغتنامها سيؤدي الى تحليل رائع لنموذج كان بإمكانه تجنب هجمات 11سبتمبر(ايلول)"—(البوابة)—(مصادر متعددة)