فيما اعتبره المراقبون محاولة لحل الأزمة السياسية في البلاد استقبل الشيخ جابر ولي العهد الكويتي رئيس الحكومة الشيخ سعد العبدالله الصباح.
كما استقبل النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الجابر على حدة كلا من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار ومحافظ الفروانية الشيخ الدكتور إبراهيم الدعيج الصباح ووزير التجارة والصناعة ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل عبدالوهاب محمد الوزان.
وجاءت هذه التحركات عقب الإعلان أمس عن استقالة الحكومة الكويتية التاسعة عشرة بصورة سريعة وغير متوقعة بعد 24 ساعة من تقديم النائب الإسلامي سيد حسين القلاف الاستجواب البرلماني لوزير العدل والأوقاف الدكتور سعد الهاشل والذي اتهم فيها الوزير بالفساد وحفظ النائب العام لقضايا وزارة الدفاع والطفل الذي قتل بعد ولادته، وفيما أبلغ رئيس مجلس الأمة باستقالة الحكومة إلا أنه أشار بأن ليس هناك بوادر لحل مجلس الأمة الكويتي، مشيرا بأن هذه من صلاحيات سمو الأمير.
وكانت أول بوادر استقالة الحكومة الكويتية عندما كان وفد وزارة الداخلية الكويتي متواجدا في المطار بانتظار وصول وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد الخالد الصباح ليرأس وفد الكويت والذي هو رئيس المؤتمر أيضاً لسفره إلي تونس للاشتراك في مؤتمر وزراء الداخلية العرب وأثناء تواجد المرافقين وكبار المسؤولين بالمطار لوداع الوزير الكويتي تلقى وكيل الوزارة مكالمة خاصة أخبر بأن الوزير قرر إلغاء الزيارة والوفد المرافق له إلى تونس.
إلا أن الإشاعات انتشرت في الكويت، وعرف أن مجلس الوزراء الكويتي الذي عقد جلسته أمس برئاسة ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح قد ناقشوا الاستقالة الجماعية التي يعتزمون تقديمها لعدم ارتياح بعض الوزراء من التعامل مع أعضاء في مجلس الأمة الكويتي.
وقال رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي إنه تم إبلاغه أن الحكومة تقدمت باستقالتها إلى سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله الصباح مشيرا أن ولي العهد سيرفع هذه الاستقالة إلى سمو أمير الكويت صباح اليوم الاثنين، وأشار بأنه لا يعرف أسباب الاستقالة أو مبرراتها. ولكن رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي طالب بأن يكون هناك حسم للاستقالة وألا تترك الأمور دون بت معللا بالحرص على استقرار الأوضاع السياسية وعدم إتاحة الفرصة لمن يريد الاصطياد في المياه العكرة وأن يتم استعجال وحسم الأمر لما له من أهمية في استقرار الكويت. وحول استقالة الحكومة قال النائب صالح الفضالة إنه يتمنى أن تأتي حكومة متضامنة وتتعاون مع المجلس مشيرا أن الدولة لا ينقصها شيء سوى (اتخاذ القرار السياسي) محذرا من عدم الإتيان بوزراء غير جيدين وعدم توفير الجو المناسب للتفاهم فيما بينهم أو غياب مفهوم الحكومة الواحدة والتضامن داخل مجلس الوزراء.
أما النائب عبدالله النيباري رئيس لجنة حماية المال العام في مجلس الأمة فطالب بحكومة إنقاذ قادرة على التعاون مع المجلس مشيرا أن هناك مشكلة في الشخصيات القيادية مما يتطلب في الحقيقة حسم الموضوع على مستوى القيادات. ووضح النيباري قصده أو ما يطلق عليه الكويتيون (حسم الأمور داخل بيت الحكم وأضاف (واضح أن هناك أزمة حكم ولا أحد يستطيع أن ينكر ذلك. وعن البديل قال النيباري: المطلوب هو تغيير في المنهاج وأن تراعى متطلبات البلد في اختيار الأشخاص وتأتي إدارة حازمة لديها توجه وبرنامج لحل جميع متطلبات المشاكل الاقتصادية. وقال النيباري: إن هناك ربطا بين الاستقالة وتقديم الاستجواب مشيرا إذا ما صحت الوقائع في الاستجواب فهذا يشير إلى وجود فساد في التحقيق وفي حفظ القضايا، إن هذا يمس مواقع كثيرة جدا في البلد، إن الفساد حسب ما أثاره النائب القلاف فقد (وصل الفساد إلى النخاع) وهذا يتناول العدل والسلطة القضائية ولا بد من التصدي لها سواء من مجلس الأمة أو القيادة السياسية في الكويت.
أما النائب صالح عاشور فقد طالب بأن تأتي حكومة تحترم الديمقراطية أو أن تدرك هذه الحكومة أن الرقابة الشعبية مستمرة، إن الحكومة المستقبلية غاب عنها الخطة الواضحة وهذا سبب عزوف النواب من قبول المنصب الوزاري في الحكومة.
أما النائب الدكتور حسن جوهر فقد أكد أنه منذ التحرير (عشر سنوات) والكويت لم تشهد استقرارا في التشكيل، وهذا ليس من مصلحة الكويت مشيرا أن سبب الاستقرار الوزاري في طريقته إلى اختيار الوزراء.
ويتوقع أن يخرج من الحكومة المستقيلة وزير الأشغال عيد هذال الرشيدي والذي سيعود نائبا لوزير الكهرباء الذي طرح الثقة فيه. ويدور حديث حول خروج وزير الدولة محمد ضيف الله شرار، ومن المقرر أن يستدعي الشيخ سعد العبدالله ولي العهد المتوقع أن يكلف بتشكيل الحكومة الجديدة مساء اليوم بعد قبول الاستقالة عددا من النواب في مجلس الأمة ليعرض عليهم الدخول ضمن التشكيل الجديد —(البوابة)