عرضت الكويت الاثنين، استضافة القوات الاميركية التي رفض البرلمان التركي السماح بنشرها في الاراضي التركية، وفيما اعلن العراق ان عدد صواريخ الصمود-2، التي تم تدميرها حتى الان، قد وصل الى 16. وميدانيا، فقد اسفر قصف اميركي-بريطاني عن مقتل ستة عراقيين في منطقة البصرة (جنوب).
عرضت الكويت استضافة القوات التي تعتزم الولايات المتحدة نشرها في تركيا، بعد رفض البرلمان التركي السماح بدخولها الى اراضي هذا البلد.
وقال وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر الاحمد للصحافيين الاثنين، انه الكويت على استعداد لاستقبال هذه القوات في حال طلبت الولايات المتحدة ذلك رسميا.
وتستضيف الكويت حاليا الافا من الجنود الاميركيين الذين يجرون تدريبات في اراضيها استعداد لغزو محتمل للعراق.
وكان البرلمان التركي رفض السبت مذكرة من الحكومة بشان نشر نحو 62 الف جندي اميركي في الاراضي التركية تمهيدا لفتح جبهة شمالية في حال نشوب الحرب ضد العراق.
وتسبب هذا الرفض في اعاقة الجهود العسكرية للولايات المتحدة التي تسعى لحشد التاييد العالمي لحرب تدعي انها تهدف الى نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية.
وكان مسؤول اميركي اعلن الاحد ان واشنطن تتشاور مع انقرة بشان الخطوات المستقبلية بعد رفض البرلمان التركي السماح بنشر القوات الاميركية.
وبحسب هذا المسؤول، فان الولايات المتحدة وان كانت ترى في نشر قوات في تركيا ميزة اضافية تمنح لقواتها في حرب محتملة ضد العراق، الا انه اكد ان بلاده مع ذلك ستكون قادرة على الانتصار في الحرب دون هذه الجبهة الشمالية.
تدمير صواريخ الصمود
الى ذلك، اعلن العراق انه دمر الاثنين، تحت اشراف مفتشي نزع الاسلحة التابعين للامم المتحدة، ثمانية صواريخ من طراز "الصمود-2" وان صاروخا تاسعا سيتم تدميره خلال ساعات.
وكان المتحدث باسم مفتشي الأمم المتحدة في بغداد هيرو يواكي اكد في وقت سابق الاثنين، أن العراق دمر ستة من صواريخ الصمود/2 تحت إشراف الأمم المتحدة. وقال إن رأسين فارغين تم تدميرهما أيضا.
وبهذا يرتفع الى ستة عشر، عدد الصواريخ من هذا الطراز، والتي تم تدميرها انصياعا لطلب كبير المفتشين الدوليين، هانز بليكس، الذي اعتبر انها تتجاوز في مداها ما تسمح به القرارات الدولية للعراق.
وكانت بغداد سرعت من عملية ازالة اسلحتها بكشفها عناصر مهمة عن كميات كبيرة من الاسلحة الكيميائية والبيولوجية ومواصلة تدمير صواريخ محظورة واكدت في الوقت نفسه انها تفعل ما بوسعها لتجنب حرب.
غير ان تدمير هذه الصواريخ لم يستقبل بحماسة في لندن وواشنطن ومدريد، والتي وصفت هذه العملية بانها "لعبة" جديدة من قبل بغداد.
وفي سياق متصل مع التشكيك بهذه الخطوة، فقد أعلن الناطق باسم الحكومة البريطانية الاثنين، أن على العراق أن يعمل أكثر بكثير من تدمير صواريخ الصمود/2 لكي يستجيب لمتطلبات الأمم المتحدة، مؤكدا "تشكك" بلاده الدائم حيال العراق.
وقال الناطق في مؤتمره الصحفي اليومي "بما أن تاريخ الرئيس العراقي وماضيه مبنيان على الخداع والغش والكذب، فإننا نعتبر كل ما يجري من تدمير للصواريخ لحد الآن أمرا مشكوكا فيه". ورأى أن الاختبار الحقيقي لتعاون صدام حسين في مجال نزع الأسلحة لايزال بعيدا.
واقترح الناطق التركيز على الأشياء التي "لا يمكن أن نراها"، فهي أيضا ذات أهمية. وأوضح أن أشياء مثل 8500 لتر من الجمرة الخبيثة و360 طنا من العناصر الكيميائية و3000 طن من المواد الكيميائية و6500 قنبلة كيميائية وطن ونصف من غاز الأعصاب لم تستطع الأمم المتحدة أن تعثر عليها لحد الآن.
وفي المقابل أكدت موسكو أن البدء بتدمير صواريخ الصمود/2 يدل على "فعالية عمل المفتشين" الدوليين في مجال نزع السلاح وعلى "تعاون أكثر فعالية" من جانب بغداد مع الأمم المتحدة.
ونقلت وكالة أنباء إيتار تاس عن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف قوله إن العراق هو الذي أظهر من جانبه وجود هذه الصواريخ وقدم كل المعلومات الضرورية المطلوبة بشأنها للمفتشين.
ستة قتلى عراقيين في غارات اميركية-بريطانية
الى هنا، وأعلن متحدث عسكري عراقي أن ستة عراقيين قتلوا وأصيب 15 بجروح في قصف أميركي بريطاني في منطقة البصرة جنوبي العراق.
وكانت القيادة المركزية العسكرية الأميركية أعلنت في وقت سابق أن طائرات مقاتلة أميركية وبريطانية قصفت أمس الأحد أهدافا عسكرية جنوبي العراق "ردا على أعمال عدائية".
وقالت القيادة إن أربعة مراكز اتصالات قصفت قرب مدينة الكوت التي تبعد حوالي 180 كلم جنوب شرق بغداد، ومركزا آخر للمضادات الأرضية العراقية قرب محافظة البصرة—(البوابة)—(مصادر متعددة)